أكادير : هل أجهض الفعل الحزبي الضيق الاطروحة الاكاديمية للباحثة ” سهام السافير” ؟

ع اللطيف بركة : هبة بريس

لازالت قضية الطالبة الباحثة ” سهام السافير” تلقي بظلالها على المشهد الجامعي، بعد قرار عمادة كلية الاداب والعلوم الانسانية بوضع رسالتها للدكتوراه في خزانة ” أرشيفات” جامعة إبن زهر، وما اعقبها من إنتقادات للكلية بعد شبهة تدخل الفعل الحزبي الضيق لإجهاضها، فالطالبة ” سهام” تقدمت بأطروحتها في موضوع (أول) موضوعه” الابعاد اللغوية في الخطاب السياسي لعبد الاله بنكيران, وهو الموضوع الذي لم ينال إعجاب عميد الكلية المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية، قبل أن تطالب اللجنة بتغيير موضوع الرسالة و ” التشطيب” على بنكيران، وتقديم أطروحة ثانية، وهو ما قامت به الطالبة الباحثة في تقديم موضوع ثاني عنوانه”
” الخطاب السياسي للبيجيدي من الانتاج الى التلقي ” قبل أن تخبرها العمادة ان رسالتها وضعت ب ” الارشيف” دون مناقشتها كسابقتها .

– ماذا وقع ؟؟

تقدمت الطالبة ” سهام السافير ” بأطروحتها الاولى باللغة الفرنسية سنة 2019، وبعد مناقشتها أمام اللجنة العلمية الاولى، طلب منها اعادة تعديلها من جديد وإزالة إسم ” بنكيران” وهنا تدخل ما هو سياسي فأجهض ما هو أكاديمي المبني على أسس علمية و منهجية منطقية ، خصوصا ان الرسالة الاولى سبقتها حملة وصفت ب “العنيفة” قبل مناقشتها، بل فور صدور إعلان مناقشتها في سلوك يتنافى مع البحث الاكاديمي.

بعد المطالبة بالتعديلات وإعطاء مهلة لذلك، قامت الطالبة الباحثة بجهد إضافي تحت إشراف أستاذ خارج أعضاء اللجنة بإيعاز من عميد الكلية للاشراف على التعديلات، لتعنون أطروحتها الجديدة ب ” الخطاب السياسي للبيجيدي من الانتاج الى التلقي ” لتقدمها للجنة الثانية قبل أن يتم إخبارها أن موضوعها الجديد بدوره تم إيداعه في مصلحة الأرشيف.

– كيف أجهضت الرسالة الثانية؟

المثير في هذه القضية ، أن الموضوع الثاني بدوره لم ينال إعجاب اللجنة الثانية، ولم يتم شرح الاسباب العلمية دون غيرها ، فسقط مجهود أكثر من خمس سنوات متواصلة لدراسة الظاهرة السياسة ل ” بيجيدي” بمقاربة لغوية مبنية على أسس علمية من تحليل و استنطاق لإستمارات و مقابلات مع فرقاء سياسيين من مختلف الأحزاب و مع مواطنين عاديين للخروج بخلاصات و استنتاجات حول خطاب الحزب الذي يقود الحكومة لولايتين متتاليتين.

رسابة الدكتوراه سلطت الضوء على ظاهرة تستحق الدراسة من الناحية الأكاديمية و العلمية لمعرفة ميكانيزمات التي تساعد على خلق تأثير مماثل، لكن من له مصلحة في عدم دراسة خطاب ال ” بيجيدي” أكاديميا؟ هل أصبح الموضوع محرما سواء في العلوم السياسية او السوسيولوجية.. أو علم الخطاب ؟ هل الاشتغال على ” خطاب العدالة والتنمية” يعيني أوتوماتيكيا الدفاع عنه؟ هل يمكن الحكم على عمل و الهجوم عليه من جوانب ضيقة بعيدة عن ما هو أكاديمي ؟ ولماذا انسحب الاستاذ المشرف على الرسالة بعد نقاش مع اعضاء اللجنة الاولى؟ ولماذا أسند عميد الكلية رسالة الدكتوراه للجنة ثانية دون الاستشارة مع المشرف بحسب ما ينص عليه ” الميثاق” المنظم ؟؟ وهل اعضاء اللجنة الثانية ينتمون لحزب عميد الكلية؟؟.

الطالبة الباحثة ” سهام السافير ” كتبت تدوينة على الفايسبوك تجاوبا مع نقاش تقدم به أحد الطلاب الجامعيين شملته حملة تضامن معها فقالت في تدوينتها ” لا يستطيع أحد الوقوف محايدا أمام طبيعة هذا البحث إن كان سلبا أو إيجابا. فما السر في ذلك؟ لماذا الخطاب السياسي لعبد الإله بنكيران بصفة خاصة والبيجيدي بصفة عامة اسال كمية كبيرة من الحبر لم يسبق لخطاب سياسي ضمن الأحزاب السياسية المغربية ان حاز عليه من قبل؟ الموالي والمناوئ لا يملك إلا التفاعل( سلبا أو إيجابا ). ألم يكن الصغير قبل الكبير يتابع هاته الخطابات؟ ألم تكن موضوع نقاش المواطن البسيط في المقهى وسيارة الأجرة والتجمعات قبل مناقشتها من طرف جميع الأطياف السياسية؟كانت ملاحظتي الأولى التي قررت بعدها القيام بهذا البحث ضمن مادة درستها بالماستر المتخصص وهي مادة تحليل الخطاب. لم أفكر ولو لهنيهة ان يتم تسيييس الأطروحة وأن يطلب مني تعديل بتغييرات جذرية مست عنوان وجوهر البحث. لا استطيع استيعاب الأمر. ما قمت به كان بحثا علميا اكاديميا بحثا بعيدا كل البعد عن خبايا السياسة و دهاليزها. خاصة وأن البحث بشقيه النظري والعملي يحمل شهادات للتاريخ السياسي المغربي قام بها عدد كبير من السياسيين البارزين على الصعيد الوطني. شهادات تناولت الخطاب السياسي بما له وما عليه. والجدير بالذكر أنني غير منتمية سياسيا وليست لي اهتمامات سياسية، لدي اهتمامات علمية اكاديمية بحثة…هل سبق تاريخيا رفض أطروحة بعد مرورها للمناقشة؟ هل سبق للأطر الإدارية ان تدخلت واملت شروطها في التعديلات لإعادة المناقشة؟ هل سبق ان فرض أعضاء لجنة بينها وبين الأستاذ المشرف مشاحنات مسبقا ؟ ….؟ أسئلة عديدة مطروحة.

ما رأيك؟
المجموع 14 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. لماذا لا تفتح الوزارة الوصية تحقيقا في الموضوع وتكون لجنة علمية محايدة تبث في أسباب التعسف الذي تعرضت له الطالبة لأن نصرة الحق شرف .
    في نفس اليوم الذي نشر فيه الموضوع قرأت انه فتح تحقيق في اليابان لأن قطارا تأخر دقيقة واحدة فقط عن موعده .
    القانون فوق الجميع فلماذا يخترق القانون ويضرب بالحقوق عرض الحائط ،اين يقضة الضمير.ما أشد براءتناحين نضن ان القانون وعاء للعدل والحق كما قال محمد درويش ،يناقش البحث على أنه مقبول ثم تطلب تعديلات! تقام التعديلات ثم يرفض البحث !ماهو راي القاءمين على أمور التعليم والبحث؟ اليس هذا استهتارا ؟
    لله در الشاعر:
    تنام عينك والمظلوم منتبه
    يدعو عليك وعين الله لم تنم .

  2. لماذا لاتفتح الوزارة الوصية تحقيقا في الموضوع وتقام لجنة علمية محايدة تبث في أمر البحث لأن نصرة الحق شرف ولأن الحياة كلمة وموقف أم أن ضياع سنوات من البحث من عمر الطالبة لا يهم أحدا من القائمين على أمور التعليم والبحث العلمي.
    في نفس اليوم الذي نشر فيه الموضوع قرأت انه فتح تحقيق في اليابان لأن قطارا تأخر دقيقة واحدة عن موعده المحدد.
    أليس القانون فوق الجميع؟ فلماذا يخترق ويضرب بالحقوق عرض الحائط؟ ما أشد براءتنا حين نظن أن القانون وعاء للعدل والحق كما قال محمد درويش!
    يناقش البحث على اساس أنه مقبول ثم تطلب تعديلات من الطالبة وبعد التعديلات يرفض البحث؟! أليس هذا استهتارا في ظل دولة الحق والقانون؟!
    لله در الشاعر:
    تنام عينك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم.

  3. لماذا لاتفتح الوزارة الوصية تحقيقا في الموضوع وتقام لجنة علمية محايدة تبث في أمر البحث لأن نصرة الحق شرف ولأن الحياة كلمة وموقف أم أن ضياع سنوات من البحث من عمر الطالبة لا يهم أحدا من القائمين على أمور التعليم والبحث العلمي؟!
    في نفس اليوم الذي نشر فيه الموضوع قرأت انه فتح تحقيق في اليابان لأن قطارا تأخر دقيقة واحدة فقط عن موعده المحدد.
    أليس القانون فوق الجميع فلماذا يخترق ويضرب بالحقوق عرض الحائط؟! ما أشد براءتنا حين نظن أن القانون وعاء للعدل والحق كما قال محمد درويش.
    يناقش البحث على اساس أنه مقبول ثم تطلب تعديلات من الطالبة وبعد التعديلات يرفض البحث. أليس هذا استهتارا؟!
    لله در الشاعر:
    تنام عينك والمظلوم منتبه
    يدعو عليك وعين الله لم تنم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق