أسعار المحروقات في المغرب أقل بـ 5 دراهم من أوروبا وارتفاعها يشعل النقاش العمومي في إسبانيا وفرنسا وبريطانيا

هبة بريس

يبدو أن تأثيرات ارتفاع أسعار المحروقات في السوق الدولية بدأت تكتوي بنارها غالبية الدول، وخاصة التي لا تنتج النفط، بعدما لامس سعر البرميل في الأيام الأخيرة عتبة الـ 120 دولار، علما أنه لم يهبط عن حاجز الـ 100 دولار منذ شهور، وهو ما يشكل تحد كبير للإقتصاديات العالمية.

ومن المؤكد أن النقاش الدائر حاليا في المغرب، ووصول ثمن اللتر الواحد من البنزين إلى ما يلامس 16 درهما، نجد له تجليات في غالبية الدول الأوروبية، التي وصلت فيها أسعار المحروقات إلى ما يفوق يوروهين، أي نحو 21 درهما مغربيا للتر الواحد، مما يعني أن ثمن المحروقات في المملكة منخفضة بما يصل إلى 5 دراهم مقارنة مع ما هو مسجل عند جيرانه الشماليين، رغم أن غالبية الدول الأوروبية تتوفر على بنية تحتية كبيرة تمكنها من توفير المخزون الاستراتيجي للمحروقات.

ففي اسبانيا خاطب غابرييل روفيان، وهو نائب ينتمي إلى اليسار الجمهوري الكتالاني، رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، في جلسة برلمانية بحر هذا الأسبوع، مؤكدا أن أسعار البنزين في إسبانيا عرفت ارتفاعا بـ 66 في المائة في السنة الأخيرة، كما قفزت أسعار الكهرباء بـ 48 في المائة، لافتا الانتباه إلى تخوف المواطنين من تشغيل المكيفات خوفا من الاكتواء بنار فاتورة الكهرباء نهاية كل شهر.

وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، نتيجة ارتفاع نسب التضخم في إسبانيا، التي ناهزت 10 في المائة، انتقد النائب روفيان، ارتفاع أثمنة الخضر والفواكه داخل الأسواق، قائلا: “ثمن البطيخ والبطيخ الأحمر اليوم في السوق 13 و 12 أورو على التوالي، أما نصف كيلو من الفراولة فيناهز 6 أوروهات”، متسائلا عن الكيفية التي يمكن بها للمواطن الاسباني البسيط من تلبية ما يشتهيه من فاطهة هذا الصيف، على حد تعبيره.

نفس النقاش حول غلاء سعر المحروقات يمكن أن نجد له تجليات في أكثر من بلد أوروبي، وهو الذي زادت حدته خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث فاق ثمن لتر من الغازوال دولارين، وارتفعت أثمنة مجموعة من المواد الاستهلاكية، ووصل مستوى التضخم إلى أكثر من 7 في المائة، وهو نفس الأمر تقريبا الحاصل في بريطانيا، مما انعكس في هذا البلد الأوروبي الثري، على تضاعف عدد المستفيدين من المساعدات التي يقدمها مركز توزيع الإعانات الغذائية مقارنة بفترة ما قبل الجائحة، بعدما أدى الارتفاع المتسارع في أسعار الطاقة والغذاء وغيرها من السلع الأساسية إلى تزايد أعداد البريطانيين الذين يواجهون صعوبات معيشية.

ما رأيك؟
المجموع 11 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫32 تعليقات

  1. دون الحديث عن ارتفاع الأجور في الشمال بالمقارنة مع المغرب باكثر من خمسة دراهم كما تقولون. ماذا يمكن القول عن سعر الفوسفاط الذي تضاعف ثمنه هذه السنة و وصل إلى أكثر من 250 دولار للطن

  2. المقارنة بين ثمن المحروقات بين المغرب وأوروبا فيه مغالطة كبيرة ولا يستقيم إذ أن الحد الأذنى الأجور في إسبانيا وفرنسا يصل إلى1400 أورو في حين نجد ان الحد الأذنى للأجور بالمغرب هو 240 أورو أي قرابة 2600 درهم فإذا أعمالنا نسبة المأوية للمقارنة نجد أن سعر المحروقات بالمغرب هو الأغلى والأعلى ليس بالمقارنة مع أروبا وحسب وإنما مع غالبية الدول وإذا قارنا بيننا وبين تونس مثلا نجد إن الفرق أكبر إذ لا يتعدى السعر 6 دراهم.

  3. لا ننسى ان سعر كراء سكن بسيط في اوروبا لا يقل عن 600 € كما ان سعر الطماطم في المانيا مثلا وصل الى 5 € للكيلوغرام فلا تنفعك 1400 € شهريا

  4. لا ننسى ان سعر كراء سكن بسيط في اوروبا لا يقل عن 600 € كما ان سعر الطماطم في المانيا مثلا وصل الى 5 € للكيلوغرام فلا تنفعك 1400 € شهريا

  5. لعنة الله عليكم، شفتوا غير 5 دراهم ناقص على اوروبا، وماسفتوش الاجر لي في اوروبا يساوي اضعاف اضعاف الاجر في هذا البلد الامين

  6. هههههههه الضحك على الذقون..العباد الله واش كتخلصوهم بخلاص أوروبا الله يعطينا اوجوهكم

  7. قارنوا الرواتب اولا عاد قارنوا سعر البنزين
    قارنوا ظروف العيش
    قارنوا ظروف التمريض والتطبيب
    قارنوا جودة النقل والتزامه بالوقت
    قارنوا الامن والامان وحرية العيش
    وهناك عدة مقارنات قبل مقارنة سعر البنرين اللي وصل 2 يورو لموظف يعمل ب 1900 يورو مثلا يعني راتبه قد يشتري له 900 لتر بنزين اما راتب الموظف المحترم تقريبا 6000 درهم يقدر يشري تقريبا 360 لتر يعني لا مجال للمقارنة بين 900 و 360 لتر….

  8. لا مقارنة بين القوة الشرائية في أوربا والقوة الشرائية في المغرب كلما ارتفعت الاثمان ازدادت المساعدات للطبقة ذات الاجر الادنى رغم انه يساوي خمسة أضعاف اجر ياخده المغربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق