ميزانية 2020.. العثماني يدعو إلى « التقشف »

أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على أن إعداد مقترحات الميزانيات برسم مشروع قانون المالية لسنة 2020 يجب أن يأخذ في الاعتبار مجموعة من التدابير انسجاما مع الجهود التي بذلها المغرب للمحافظة على التوازنات الاقتصادية.

ودعا العثماني، في مذكرة توجيهية تتعلق بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2020، مختلف القطاعات إلى التقيد بعدد من التوجهات الرئيسية لإعداد مقترحاتها برسم مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، تتمثل أساسا في التحكم في نفقات الموظفين، واللجوء إلى آليات التمويل المبتكرة، وتنفيذ مختلف الإصلاحات.

وأوضح العثماني أنه انطلاقا من هذه التدابير والتوجهات، تم تحديد الأغلفة المالية القصوى المتعلقة بكل قطاع أو مؤسسة، والتي تهم نفقات المعدات والنفقات المختلفة ونفقات الاستثمار، داعيا مختلف القطاعات إلى إرسال مقترحاتها في هذا الشأن إلى مديرية الميزانية قبل تاريخ 30 غشت 2019 على أقصى تقدير.

وشدد رئيس الحكومة، في هذا الصدد، على ضرورة أن تأخذ المقترحات بعين الاعتبار التحكم في نفقات الموظفين من خلال عقلنة المقترحات بشأن إحداث المناصب المالية، وحصرها في الحاجات الضرورية الكفيلة بضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع العمل على استغلال الإمكانات المتعلقة بإعادة انتشار المناصب المالية لتغطية العجز الفعلي على المستوى المجالي والقطاعي.

كما أوصى العثماني بترشيد النفقات المرتبطة بتسيير الإدارة ومواصلة التحكم في نمط عيشها، وخاصة فيما يتعلق بـاستهلاك الماء والكهرباء من خلال تشجيع استعمال الطاقات المتجددة وتكنولوجيات النجاعة الطاقية، وكذا بترشيد استعمال النفقات المتعلقة بالاتصالات، والنقل والتنقل داخل وخارج المملكة، وكراء وتهييء المقرات الإدارية وتأثيثها، والاستقبال والفندقة وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات ومصاريف الدراسات، واقتناء وكراء السيارات.

وأبرزت المذكرة أيضا ضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير اعتمادات الاستثمار من خلال ترشيد الطلبات المتزايدة على مستوى الاعتمادات، مع إعطاء الأولوية للمشاريع موضوع اتفاقيات وطنية ودولية موقعة أمام الملك، أو مبرمة مع المؤسسات الدولية أو الدول المانحة، والرفع من نجاعة الاستثمارات العمومية من خلال تبني المقاربة الجديدة التي يتم تفعيلها تدريجيا انطلاقا من السنة القادمة، والتي ترمي إلى اختيار المشاريع الأكثر مردودية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي وتحسين آليات تتبع تنفيذ هذه المشاريع وتقوية مراقبتها البعدية.

وأوصت المذكرة، كذلك، باللجوء إلى آليات التمويل المبتكرة من خلال تفعيل الإطار القانوني الجديد للشراكة مع القطاع العام ومع القطاع الخاص، مؤكدة على أن تحديد اعتمادات الاستثمار سيكون رهينا بمدى التزام القطاع أو المؤسسة المعنية بتفعيل هذه الآلية الجديدة للتمويل. كما أن إعادة النظر في طريقة تدبير اعتمادات الاستثمار، تضيف المذكرة، تمر عبر التسوية المسبقة للوضعية القانونية للعقارات المخصصة للمشاريع الاستثمارية، وذلك في إطار احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، التدبير النشيط للرصيد العقاري للدولة مع تخصيص الموارد الم حصلة لدعم الإصلاحات القطاعية.

وفيما يخص المؤسسات والمقاولات العمومية المستفيدة من موارد مرصدة أو إعانات من الدولة، دعت المذكرة إلى التقيد بنفس التوجهات المتعلقة بإعداد الميزانية العامة للدولة، وربط التحويلات لفائدتها بضرورة التقيد بالتوجهات سالفة الذكر، وبالموارد المتوفرة في خزينتها وبوتيرة الإنجاز الفعلي للمشاريع الاستثمارية الموكولة إليها.

ما رأيك؟
المجموع 28 آراء
28

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. عمري 64 سنة والله العضيم من بدئة أدرك الأمور و أعرف وانا أسمع هده الكلمة من حكامينا في المغرب التقشف التقشف التقشف متا سيعشوا أولادنا الرفهيا ( 2بحورا الفوسفاط الفلاحة المعادن السياحة ووووو)اينا دهبت كل هده الأموال؟

  2. التقشف هو اعادة النظر في عدد الوزراء و البرلمانيين الذين يلتهمون جزاء مهم من الميزانية العامة دون فائدة تذكر.و بيع جزء من أسطول السيارت التابعة للدولة و التي تستخدم لاغراض شخصية فقط.

  3. “لاغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم”تنازلو عن تقاعدكم و تنقص من رواتب الوزراء و البركاني الذين هم في الأصل سبب أزمة البلد و الله سيصبح المغرب من أغنى البلدان

  4. مادمتم صامتين لا تستطيعون الدفاع عن ممتلكاتكم المنهوبة ، فل تتقشفوا خير لكم والا تخلات ديار أبوكم ، تقشفوا واقفوا ضجبجكم الذي لا يفيد بشىء والا فان المرضى النفسيون ستكسر رؤوسكم ثم تعودون من حيث اتيتم وستصمتون بعد دالك ،
    ان لم تستطيعوا ان تقبلوها راس على عقب اصمتوا واحفظوا تكسير الرؤوس بدون مقابل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
الآن يُمكنكم تحميل تطبيق موقع "هبة بريس" المزيد +
إغلاق

تحرص ar.hibapress.com على حماية خصوصية المعلومات الشخصية التي تتلقاها منكم عند استخدام مختلف خدماتها . cookies

Cookie settings

Below you can choose which kind of cookies you allow on this website. Click on the "Save cookie settings" button to apply your choice.

FunctionalOur website uses functional cookies. These cookies are necessary to let our website work.

AnalyticalOur website uses analytical cookies to make it possible to analyze our website and optimize for the purpose of a.o. the usability.

Social mediaOur website places social media cookies to show you 3rd party content like YouTube and FaceBook. These cookies may track your personal data.

AdvertisingOur website places advertising cookies to show you 3rd party advertisements based on your interests. These cookies may track your personal data.

OtherOur website places 3rd party cookies from other 3rd party services which aren't Analytical, Social media or Advertising.