هبة بريس – الرباط
مع دخول الشركات الجهوية متعددة الخدمات مرحلة جديدة في تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: هل تغيرت المؤسسات؟ بل أصبح أكثر إلحاحاً: هل تغيرت العقليات أيضاً؟
ففي الوقت الذي تسعى فيه الشركات الجهوية إلى فرض دينامية جديدة تقوم على النجاعة، السرعة، القرب من المرتفق وربط المسؤولية بالأداء والنتائج، تطرح علامات استفهام حول قدرة بعض مستخدمي المصالح التي كانت تابعة سابقاً للمكتب الوطني للكهرباء، وخاصة بقطاع التوزيع، على مواكبة هذه التحولات.
وبحسب ما يتم تداوله في أوساط مهنية، لا تزال بعض الممارسات تعكس عقلية قديمة قائمة على الاتكالية والبطء واللامبالاة، بل وأحياناً على نوع من التعالي في التعامل مع المرتفق. وهي ممارسات تبدو اليوم أكثر وضوحاً لأنها تصطدم مباشرة بمنطق الشركات الجهوية الذي يقوم على المبادرة، الحضور، المسؤولية والنتائج.
والأكثر إثارة للاستغراب أن المواطن قد يجد نفسه، في بعض الوكالات والمصالح التي كانت تابعة للمكتب، ينتظر لساعات أو أيام، وربما لفترات أطول، من أجل مقابلة المسؤول عن ملفه، في وقت يفترض فيه أن تكون الإدارة في خدمة المرتفق، وليس العكس.
فهل يعقل أن تنتقل المؤسسات إلى مرحلة جديدة، بينما يصر البعض على الاشتغال بعقلية مرحلة انتهت؟
لقد انتهى زمن الاتكالية والاحتماء وراء الماضي. الشركات الجهوية لم تأت فقط لتغيير اسم المؤسسة أو إعادة توزيع الاختصاصات، وإنما جاءت لقلب ثقافة العمل من أساسها: من الانتظار إلى المبادرة، ومن التبرير إلى الإنجاز، ومن التعامل البيروقراطي إلى خدمة المرتفق، ومن عقلية “لا يمكن” إلى عقلية “كيف يمكن أن ننجز؟”.
واللافت أن بعض الأصوات، عوض أن تنخرط في هذه الدينامية وتثبت قدرتها على مواكبة المرحلة، لا تزال ـ بحسب ما يتم تداوله داخل الأوساط المهنية ـ تنظر إلى الماضي بحنين، وتبحث عن مظلات تحمي استمرار ممارسات لم تعد قابلة للاستمرار في منظومة جديدة عنوانها الحكامة والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبطبيعة الحال، لا يمكن وضع جميع المستخدمين في سلة واحدة، فهناك كفاءات وأطر ومستخدمون أبانوا عن روح عالية من المسؤولية والانخراط. لكن استمرار بعض العقليات القديمة، مهما كان حجمها، يطرح سؤالاً جوهرياً:
هل استوعب الجميع أن زمن الشركات الجهوية ليس امتداداً لزمن المكتب الوطني للكهرباء، وأن قواعد اللعبة قد تغيرت فعلاً؟
الرسالة التي يبدو أن الشركات الجهوية تريد ترسيخها واضحة: لا مكان لعقلية اللامبالاة، ولا للاتكالية، ولا للتعالي على المواطن، ولا لمنطق “الملف ينتظر صاحبه”.
فالمرحلة الجديدة تحتاج إلى مستخدم حاضر، مسؤول، مبادر ومنتج، وإلى إدارة تقيس أداءها بما تقدمه للمرتفق، لا بعدد سنوات الخدمة أو بما كانت عليه الأمور في الماضي.
وفي النهاية، فإن أكبر تحد أمام الشركات الجهوية قد لا يكون تقنياً أو مالياً، وإنما هو معركة تغيير العقليات. ومن لم يستطع مواكبة هذه السرعة وهذا المنطق الجديد، قد يجد نفسه ببساطة خارج سرب الشركات الجهوية، مهما تغيرت صفته أو موقعه داخله






ماشي جميع المستخدمين بحال بحال وكاينين كفاءات خاصها التشجيع
هاد التغيير خاصو يبدا بالعقلية قبل المكاتب
المواطن خاصو يلقى الخدمة بسرعة وباحترام ماشي يبقى كيتسنى بالساعات
المرحلة الجديدة خاصها المسؤولية والنجاعة والمحاسبة
الشركات الجهوية فرصة باش يتحسن التعامل مع المرتفق
إلى تبدلات المؤسسة وبقات العقلية القديمة ما غادي يتبدل والو
ماشي تبدل الاسم وتبقى نفس البيروقراطية
اللي ما قدرش يواكب المرحلة خاصو يراجع طريقة خدمتو
العقلية القديمة هي أكبر عائق قدام الإصلاح
المواطن خاصو يلقى الخدمة بسرعة وباحترام
كاينين كفاءات تستاهل التنويه وخاصها الدعم
النجاعة خاصها تبان فالميدان ماشي غير فالشعارات
المرحلة الجديدة خاصها ناس خدامين بعقلية جديدة
المواطن باغي خدمة سريعة واضحة ومحترمة
الشركات الجهوية فرصة باش تتحسن الخدمات
كفى من الانتظار والتسويف فمصالح المواطنين
المرتفق هو اللي خاصو يكون محور الخدمة
المسؤولية خاصها تكون مرتبطة بالنتائج
خاص تغيير العقليات قبل تغيير المؤسسات