الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

قضية ابتزاز قاصر بفاس.. الأمن يفكك خيوط الاستدراج الرقمي

توقيف 3 قاصرين في فيديو يحملون أسلحة بيضاء ويتبادلون التهديدات
حجم الخط:

هبة بريس – فاس

تفاعلت المصالح الأمنية بمدينة فاس مع قضية أثارت انتباه الرأي العام المحلي، بعدما باشرت أبحاثاً بشأن تعرض طفلة قاصر، تبلغ من العمر 15 سنة، للاستدراج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما رافق ذلك من شبهات مرتبطة بالابتزاز واستغلال صور شخصية.

وتمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، من توقيف شاب يبلغ من العمر 20 سنة، للاشتباه في ارتباطه بالوقائع موضوع البحث.

وتأتي هذه العملية في سياق أبحاث ترمي إلى تحديد طبيعة العلاقة بين المشتبه فيه والقاصر، وكيفية الحصول على الصور الخاصة بها، وما إذا كانت قد تعرضت للاستغلال أو التهديد أو التداول، فضلاً عن التحقق من إمكانية وجود أشخاص آخرين لهم صلة بالقضية.

وتجري الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي ينتظر أن تحدد المسؤوليات القانونية بناء على نتائج التحقيق والخبرات الرقمية المنجزة في هذه القضية.
وفي هذا الإطار، عبرت منظمة «ماتقيش ولدي» عن ارتياحها لتوقيف المشتبه فيه، داعية في الوقت نفسه إلى التعامل مع الملف بحساسية خاصة بالنظر إلى سن الضحية المفترضة، وإلى جعل حماية القاصر ومنع تعرضها لأي تشهير أو أذى إضافي أولوية أساسية.

وأكدت المنظمة ضرورة إخضاع المعطيات الرقمية المرتبطة بالقضية للخبرة اللازمة، بما يسمح بتحديد مسار الصور والمحتويات المتداولة، والكشف عن أي عمليات محتملة للاستغلال أو الابتزاز، مع احترام قرينة البراءة وسرية الأبحاث.

كما شددت على أهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للقاصر، وحماية هويتها ومعطياتها الخاصة، محذرة من تداول صور أو معلومات يمكن أن تكشف هويتها أو تزيد من معاناتها.

وتعيد القضية إلى الواجهة مخاطر الاستدراج الرقمي للأطفال، خصوصاً مع سهولة التواصل عبر المنصات الاجتماعية وإمكانية استغلال الثقة أو صغر السن للحصول على صور ومعلومات شخصية يمكن تحويلها لاحقاً إلى وسيلة للضغط والابتزاز.

وترى «ماتقيش ولدي» أن مواجهة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على التدخل الأمني والقضائي بعد وقوع الضرر، وإنما تستوجب أيضاً تكثيف حملات التحسيس داخل المؤسسات التعليمية والأسر، وتعليم الأطفال والمراهقين كيفية التعامل الآمن مع الحسابات والرسائل المشبوهة، وتشجيعهم على طلب المساعدة فور تعرضهم لأي تهديد.

وتظل تفاصيل القضية مرتبطة بما ستكشف عنه الأبحاث القضائية والخبرات التقنية الجارية، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القانونية بشأن الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً