هبة بريس
أدانت المحكمة الابتدائية بميدلت، مساء اليوم الخميس، لحو المربوح، رئيس جماعة الملعب التابعة لإقليم الرشيدية، بثمانية أشهر حبسا نافذا، على خلفية القضية المرتبطة بوفاة سيدة داخل وحدة فندقية بالمدينة.
وتعود فصول القضية إلى شتنبر الماضي، حين توفيت السيدة بعد نقلها في حالة صحية حرجة من فندق بميدلت إلى المستشفى الإقليمي، ما دفع المصالح المختصة إلى فتح بحث قضائي لتحديد ظروف الوفاة وملابساتها.
وكانت النيابة العامة قد تابعت رئيس الجماعة، في حالة اعتقال، للاشتباه في ارتكابه جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، قبل إيداعه السجن المحلي بميدلت في انتظار محاكمته.
وخلال أطوار القضية، أوضحت هيئة دفاع المربوح، في بيان صدر يوم 6 أكتوبر الجاري، أن المتابعة القضائية تقتصر على جنحة الإمساك عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، نافية ارتباط وفاة السيدة بأي فعل عنف، ومؤكدة أن موكلها بادر، وفق روايتها، إلى طلب الإغاثة فور ملاحظته تعرضها لأزمة صحية.






ما يثير الاستغراب في قضية ميدلت هو حجم المسؤولية المرتبطة بواجب إنقاذ الأرواح
شخصيا أرى أن تقديم المساعدة في الوقت المناسب واجب إنساني قبل أن يكون قانونيا
المسألة الأهم في نظري هي ألا يتأخر طلب الإغاثة عندما تكون حياة إنسان في خطر
من حق الرأي العام بميدلت والنواحي أن يعرف الحقيقة في حدود ما تسمح به المساطر القضائية
المؤلم حقا في هذه القضية بميدلت هو أن تنتهي أزمة صحية بهذه المأساة
اللافت في حكم ميدلت هو ضرورة التمييز بين الوقائع الثابتة والادعاءات المتداولة
بكل وضوح وفاة السيدة بميدلت تستحق كشف جميع الملابسات دون تسرع في الأحكام
ما يحز في النفس بشأن هذه القضية بميدلت هو فقدان حياة إنسان في ظروف مؤلمة
بغض النظر عن صفة المعني بالأمر تبقى المسؤولية القانونية رهينة بما يثبته القضاء