هبة بريس
حذر أطباء وخبراء في المجال الصحي من تداعيات ظهور حالات إصابة بالدفتيريا في المغرب، مؤكدين أن التلقيح يظل الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض والحد من انتشاره، وذلك خلال ندوة علمية نظمت مساء الأربعاء عبر تقنية التناظر المرئي بشراكة بين عدد من الجمعيات العلمية ووزارتي الصحة والحماية الاجتماعية والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وشهدت الندوة، التي خصصت لتسليط الضوء على الدفتيريا وطرق تشخيصها وتأكيد الإصابة بها وتدبير المخالطين والعلاج والوقاية، مشاركة أطباء وخبراء ومختصين وممثلين عن وسائل الإعلام، فيما تابع أشغالها عبر منصة «زووم» نحو ألف من مهنيي الصحة والإعلام والفاعلين والمهتمين، إلى جانب متابعين عبر موقع «يوتيوب».
وأكد الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية وأنفوفاك إفريقيا، إلى جانب الدكتور حسن أفيلال، رئيس الجمعية المغربية لطب الأطفال، والبروفيسور محمد بوسكراوي، رئيس الجمعية المغربية للأمراض التعفنية لدى الأطفال والتطعيم، في كلماتهم الافتتاحية، أهمية التلقيح في الوقاية من الأمراض المعدية والحد من انتشارها، داعين إلى مواجهة الشائعات والأخبار المضللة بالمعلومة العلمية الموثوقة.
من جهته، قال الدكتور محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إن عدم التلقيح يقف وراء ظهور أمراض من بينها الحصبة والدفتيريا، داعياً الأسر إلى مراجعة الدفاتر الصحية لأطفالها والتأكد من حصولهم على اللقاحات والجرعات التذكيرية اللازمة.
وشدد اليوبي على أهمية تعبئة مختلف المتدخلين لتدارك حالات عدم استكمال التلقيح، والحفاظ على المكاسب التي حققها البرنامج الوطني للتمنيع، تفادياً لعودة أمراض تراجعت مستويات انتشارها في السنوات الماضية.
بدوره، استعرض مصطفى اليعقوبي، المدير العام لتنظيم الحياة المدرسية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في إطار التنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، موضحاً أن الوزارة عممت دورية على المؤسسات التعليمية لجمع المعطيات المتعلقة بأي إصابات مشكوك فيها، وتعزيز المراقبة والتتبع، والتحقق من الوضعية التلقيحية للتلاميذ.
وأضاف المسؤول أن الإجراءات تشمل أيضاً توجيه التلاميذ الذين تظهر عليهم أعراض مرضية إلى المصالح الطبية المختصة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، مع تفادي التهويل.
وتضمن البرنامج العلمي للندوة عروضاً حول مختلف جوانب الدفتيريا، إذ تناول البروفيسور محمد بوسكراوي التشخيص السريري وتداعيات المرض، فيما قدمت الأستاذة نبيلة صراع، المختصة في علم الأحياء الدقيقة بمراكش، عرضاً حول تأكيد الإصابة مخبرياً.
كما قدمت الدكتورة فتيحة سميحرو من مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض عرضاً حول مراقبة الدفتيريا في المغرب، تضمن معطيات ومقارنات على المستويين الإفريقي والعالمي، فيما تناول الدكتور معاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة، تدبير المخالطين وتعريف الحالات المخالطة.
وتطرق الدكتور محمد بنعزوز، المسؤول عن البرنامج الوطني للتمنيع، إلى الاستجابة التلقيحية أمام حالات الإصابة بالدفتيريا، قبل أن تختتم الندوة بمداخلات حول دور الإعلام في مواجهة الأخبار الزائفة والمضللة وتعزيز نشر المعلومة الصحية الموثوقة.
وأكد المشاركون أن التلقيح يمثل الوسيلة الأكثر نجاعة للوقاية من الدفتيريا والأمراض التي يمكن تفاديها بالتطعيم، مشيرين إلى أن جرعة واحدة تكفي، وفق ما خلصت إليه الندوة، للبالغين الذين سبق أن تلقوا اللقاح خلال طفولتهم من أجل الحماية من المرض.
واقترح المشاركون تعزيز التلقيح داخل المؤسسات التعليمية، والاستفادة من تجربة سنة 2023 خلال مواجهة بؤر الحصبة، إلى جانب إدماج الوضعية التلقيحية للتلاميذ ضمن المعطيات المرتبطة بالرقم الوطني للتلميذ «مسار»، بما يسمح بتتبع التلقيح والتواصل مع الأسر عند وجود جرعات غير مستكملة.
كما دعوا إلى تطوير آليات التواصل خلال الأزمات الصحية وتسريع إتاحة المعطيات الرسمية أمام وسائل الإعلام والرأي العام، إلى جانب تنظيم لقاءات دورية للتكوين والتواصل حول القضايا الصحية، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والجمعيات العلمية ووسائل الإعلام.






لا شك أن تعزيز التلقيح داخل المؤسسات التعليمية خطوة في الاتجاه الصحيح
من الضروري أن تتضافر جهود الأسر والمدارس والقطاع الصحي لمواجهة هذه الحالات
لا ينبغي أن نستهين بأهمية استكمال الجرعات التلقيحية الموصى بها
بالنسبة إلي حماية الأطفال تبدأ بالحرص على وضعيتهم التلقيحية
ما نحتاجه فعلاً هو الاعتماد على الأطباء والمصادر الصحية الموثوقة
الرسالة الأهم هنا هي أن الوقاية بالتلقيح أفضل من انتظار انتشار المرض
أعتقد أن الحفاظ على مكتسبات برنامج التمنيع مسؤولية مشتركة بين الجميع
أخطر ما يمكن فعله هو تجاهل الشائعات الصحية بدل مواجهتها بالمعلومة الموثوقة
بالنسبة لي حماية التلاميذ تتطلب مراقبة مستمرة للوضعية التلقيحية
أرى أن تتبع المخالطين بسرعة يساعد على الحد من انتشار المرض
المطلوب اليوم هو يقظة أكبر وتنسيق أقوى بين قطاعي الصحة والتعليم
أحسب أن تفادي التهويل لا يعني أبداً التقليل من أهمية الوقاية
من وجهة نظري التلقيح يظل الوسيلة الأهم للوقاية من الدفتيريا
في اعتقادي مراجعة الدفاتر الصحية للأطفال مسؤولية ينبغي أن تؤخذ بجدية
من المهم جداً أن تصل المعطيات الرسمية إلى الأسر دون تأخير أو تضليل