تفاصيل ليلة “سوداء” عاشها المواطنون بسبب قرار منع التنقل

لبنى ابروك – هبة بريس

ليلة “سوداء” و”مرعبة” تلك التي عاشها عدد كبير من المغاربة، بعد تفاجئهم بقرار السلطات العمومية القاضي بمنع التنقل “الدخول أو الخروج” بين المدن التي سجلت ارتفاعا في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد خلال الأيام القليلة الماضية.

“الحكومة” تعلن قرار “منع التنقل” للمواطنين 5ساعات قبل تنفيذه

“قرار عشوائي وارتجالي” هكذا وصف عدد من المغاربة، قرار الحكومة الذي أعلن عنه ساعات قليلة قبل الشروع في تنفيذه، دون الاكتراث الى “الكارثة” الذي قد يتسبب بها، بسبب تزامنه مع نهاية الأسبوع واقتراب موعد عيد الأضحى.

عدد من المواطنين تفاجؤوا بالبلاغ وبتوقيت إعلانه وتنفيذه، لافتين الى أن قرارا كهذا يتطلب الإعلان عنه أياما قبل التنفيذ، وكذا توفير جميع الظروف والشروط التي ستواكب تطبيقه لتفادي ما لا يحمد عقباه.

العثماني “يكافئ” داعمي السياحة الداخلية

لم يكن عدد من المواطنين الذين لبوا نداءات الحكومة والمهنيين لإنقاذ القطاع السياحي من الإفلاس بسبب “الأزمة” التي واجهها لتزامن الوباء مع عطلة الصيف، وسافروا لمختلف المدن المغربية تشجيعا منهم للسياحة الداخلية ، يظنون أنهم سيكافؤون بقرار صادم و”مفاجئ” يقضي بمنع التنقل .

عدد من المواطنين الذين توجهوا قبل أيام لمختلف المدن السياحية المغربية لقضاء عطلتهم مع احترام الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تحث عليها الحكومة، وجدوا أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه، بعدما صدر قرار بإغلاق مدن سكناهم أو المدن التي سافروا للراحة والاستجمام بها.

وسارع المواطنون فور صدور البلاغ، الى لم أغراضهم ومغادرة المدن التي اختاروها كوجهة لعطلهم، رغم أن عددا منهم وصل إليها عطلة نهاية الأسبوع وكانوا ينوون البقاء لأيام.

حوادث سير ب”الجملة” ورعب وهلع بالطرق

حوادث سير بالجملة، مظاهر صراخ وبكاء ، وأحساسيس خوف ورعب، تلك التي عاشها عدد من مستعملي الطريق السيار، ليلة أمس الأحد، بسبب الاكتظاظ غير المسبوق وكذا تسابق جميع المواطنين للوصول الى وجهتهم قبل منتصف الليل.

وعاينت كاميرا هبة بريس، بعدد من الطرق ازدحاما شديدا للسيارات والحافلات ، الذين سارعوا الزمن للوصول الى بيوتهم أو بيوت عائلاتهم وأحبابهم قبل تطبيق قرار منع التنقل بين عدد من المدن “الدار البيضاء ، برشيد، سطات، طنجة، تطوان، مراكش، فاس ، مكناس..”

وسجلت حوادث سير بعدد من الطرق الرابطة أساسا بين المدن التي شملتها قرار التنقل، أسفرت عن تسجيل جروح واصابات متفاوتة الخطورة، كما تسببت بدورها في عرقلة حركه السير .

اكتظاظ بالمحطات الطرقية والدار البيضاء تشهد “الهروب الكبير”

شهدت معظم المحطات الطرقية ومحطات القطار، اكتظاظا وتجمهرا للعشرات من المواطنين الذين سارعوا للحصول على تذكرة “الهروب” نحو وجهاتهم قبل حلول الساعة 12 بعد منتصف الليل.

محطة ولاد زيان بمدينة البيضاء، أحد المحطات التي عرفت حركية واكتظاظا غير مسبوقين، بسبب توافد أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في السفر نحو عدد من المدن قبل حلول ساعة تنفيذ القرار “الصادم”.

وقضى المواطنون الليل بأكمله بالمحطة أملا في الحصول على تذكرة حافلة والهرب من مدينة الدار البيضاء، في حين اضطر اخرون إلى السفر مع “الخطافة” والتعرض لخطر الإصابة بالمرض أو ل”الكريساج” بسبب قلة الحافلات وارتفاع أسعار التذاكر بشكل صاروخي.

ولأن مدينة الدار البيضاء الكبرى، تضم المئات والالاف من المواطنين من مختلف مناطق ومدن المملكة، الذين يقصدونها بهدف العمل، ولا يغادرونها الى في مناسبات قليلة وعلى راسها عطلة عيد الأضحى، فقد نزل هذا القرار مساء أمس الأحد عليهم ك”الصاعقة” دفعت بهم إلى الذهاب في رحلة “الهروب الكبير”.

مواطنون: “حسبنا الله ونعم الوكيل” والحكومة تتحمل مسؤولية ضحايا حوادث السير و”الكريساج”

“حسبنا الله ونعم الوكيل .. ضحايا حوادث السير هذه الليلة أكثر من ضحايا كورونا” هكذا علق أحد المواطنين على الوضع الذي شهدته أغلب طرقات المملكة، طيلة ليلة الأحد – الاثنين بسبب قرار الحكومة المفاجئ.

وكشف مواطنون وقوع العشرات من حوادث السير بالطرق التي أسفرت عن تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة، لافتين الى أنه ما زاد الطينة بلة هو تأخر حلول سيارات الاسعاف لإنقاذ الضحايا بسبب الازدحام الشديد في الطرق.

وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم وسخطهم لاستغلال بعض “المجرمين” للأمر وتعريض العشرات من الأشخاص ل”الكريساج” والتعنيف، محملين الحكومة مسؤولية هذه الحوادث ومطالبين بمحاسبة جميع المتورطين في هذه “الكارثة”.

ما رأيك؟
المجموع 19 آراء
3

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. انتم براسكم قلتها فسبع اوعشرين غدى ايمنع التنقل لبعض المدن ولكن لاش هاد نفيخ لكلام الناس كانعليهم بلامتقلهم الحكومة ممنوع السفر اوكان كانو شعب صبار اوكان.كاع ميديرو هاد المفوضة الإنسان إلى معيدش مع عائلة اولا كاع معيد عادي احمي عايلة احسن ولكن بنادم عندنا منافق مادير الاحتياطات يحمي راسو ويحمي عايلة ويحمي بلادو اش كتسنا منو اما الحواديت ديما كتوقع فهاد المناسبة بكثرت الزربة واللهفة إلى عند بنادم ديلنا ماشي الحكومة تلبس ليهم لكمامة حتى هي انا اول مرة كنشوف الوقاحة عند نسنا اوقلة المسؤليه تسول علاش مديرش لكمامة كيقلك كنت ديرها غير طحت ليا زعما لهاد الدراجة طير لكمامة اوهي لاصقة بخيوط ورا عنق بنادم وباراكو رآه غير كضرو ريسكم اوكضرو عايلتكم اوبنلدكم بالتهور لخاوي هاد ناس كنقلهم اشمن عيد عندكم اوناس كتموت تحت التنفس الصناعي وشمن عيد عندكم إلى ورا لعيد طيحتونا فشي كارثاااااااااا

  2. مواطنون غير مسؤولين يضربون الكل عرض الحائط لا يفكرون الا في انفسهم ويعرضون حياتهم وحياة الغير للخطر وكل شيء من اجل الاستحمام

    يستحقون ما وقع لهم
    لو بقوا في مدنهم ما وقع ما قد وقع

  3. حكومة غير مسؤولة.
    حكومة الارتجال.
    حكومة الاقتراض.
    حكومة الاقتراع.
    حكومة تحرير سوق النفط.
    حكومة تعويم الدرهم.
    حكومة الفقير.
    حكومة الافتقار لكفاءة و التدبير يوما بيوم.
    حكومة الفشل.

  4. العشوائية وقلة بعد النظر و عدم الاكتراث بهموم الشعب. لو كانت الحومة تملك الشجاعة لألغت عيد الأضحى..نضحي بشعب بكامله من أجل جيوب الكسابةالمعلوين أصلا.

  5. المسؤولية يتحملها المواطن …المواطن الذي لازال يعيش على ايقاع الماضي…لقد تغير كل شيئ الا العقليات…الناس يتهافتون وراء اللحم والعظم…ماذا سيفعل المسؤولون بمواطن يضع اسرته رهينة داخل سيارة ويضحي بها…لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم…الاكتظاظ ..الازدحام…هذا ما يعشقه بعض المواطنين لسوء الحظ….

  6. القرار السيادي والحكيم الذي كان على الحكومة أن تتخذه وفي ظل الظروف التي يعرفها العالم بأسره هو إلغاء العيد هذه السنة، كنت أنتظر بزوغ فكرة سديدة من المسؤولين على الشأن الوطني برمته يقضي بذلك ويقي الكل من هذا الذي نشهده اليوم، ولكن للأسف ذهبت السياسة والساسة الأوائل وبقي أشباه السياسيين. والكارثة العظمى آتية لا محالة من بعد انتهاء العيد، فلتنصتوا وتصغوا إلى الأرقام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق