خلال زيارة بابا الفاتيكان … واقعة تثير الغضب وتعليق من “اتحاد العلماء”

19
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

عبد الله عياش ـ هبة بريس

أصدر “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، بيانا اليوم الاثنين، للتعليق على واقعة معهد تكوين الأئمة بالرباط خلال زيارة بابا الفاتيكان.

وأفاد الاتحاد بأن مبدأ التسامح والتعايش والحوار ثابت وواسع في الإسلام، ولكن لا يعني التنازل عن الثوابت.

وقال البيان: “فوجئنا وصدمنا لما وقع في معهد تكوين الأئمة في من التلفيق (الدمج) بين الأذان الذي يعد من أعظم شعائر الإسلام، وبين الترانيم والأناشيد الكنسية”.

وأضاف البيان “يتابع الاتحاد بقلق وحزن أحوال أمته، وما تعانيه من تفريق وتمزيق، وما هو مسلط عليها من مظالم وانتهاكات لكرامتها وسيادتها، تصل إلى حد الاستخفاف بمقدساتها وثوابتها الشرعية”.

وأكمل البيان “مبدأ التسامح والتعايش والحوار ثابت وواسع في الإسلام، لكنه لا يعني التنازل عن الثوابت، والتلفيق بين الشعائر الإسلامية العظيمة والترانيم الكنسية أمر مرفوض لا يليق بعقيدة التوحيد”.

يذكر أنه يوم الأحد تم رفع الآذان والترانيم المسيحية واليهودية في آن واحد، بمعهد “تكوين الأئمة” في الرباط خلال اليوم الثاني من زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس وبحضور الملك محمد السادس.

وأثار الأمر جدلا واسعا ما بين مؤيد للواقعة، مؤكدين أنها توجه رسالة عن الحوار والترابط بين الأديان، ونبذ العنف، والتطرف.

أما الجانب المعارض، فيرى أن هذا الأمر يعد إساءة واضحة، مشيرين إلى إنه توجد أساليب عديدة لإعطاء صورة عن تسامح الإسلام، دون المساس بالثوابت.

وفي نفس الاطار رد الشيخ السلفي محمد عبد الوهاب رفيقي، على منتقدي خلط الأذان بترانيم المسيحية خلال الحفل الذي عرف حضور الملك محمد السادس، وقداسة البابا فرنسيس.

وقال رفيقي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:”هذه الأصوات التي تولول وتصيح وتستنكر ما تضمنته اللوحة الإبداعية الجميلة التي قدمت أمام الملك محمد السادس والبابا فرانسيس، بحجة تعارض ما فيها مع عقائد المسلمين، ولأن الأذان لا يمكن أداؤه بطريقة غنائية أو خلطه بما هو فني، هؤلاء ينطلقون في كل ذلك برأيي من أصلين أساسيين”.

الأول، يقول رفيقي، “عقدة التفوق، واعتقاد بطلان كل العقائد سوى ما يؤمنون به، وجزمهم بأن من لم يكن على عقيدتهم فهو من أصحاب النار خالدا مخلدا فيها أبدا، ولا يخفى ما في ذلك من عنصرية استنكرها القرآن على أهل الكتاب أنفسهم: ” وقالت اليهود ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب” ثم قال: “كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم”، كما استنكر على أهل الكتاب اعتقادهم أفضليتهم على غيرهم: ” وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق”، وكل هذه الآيات نصوص موجهة للمسلمين ختى لا يقعوا فيما وقع فيه من قبلهم.”

و الثاني، يضيف الشيخ السلفي، “عداؤهم التاريخي للفن، فكيف تريد ممن يعتبر مجرد سماع معزوفات موسيقية دون كلمات منكرا ولهوا من الحديث، ويستحق سامعها صب الرصاص في أذنه يوم القيامة، أن يستسيغ سماع كلمات مقدسة تؤدى بألحان موسيقية، كيف وهو يرى الفن رجسا ودنسا أن يقبل بخلطه بالمقدس؟ كيف تريد ممن لا يعرف للفن قيمة ولا دورا في الحياة ولا علاقته التاريخية بالأديان أن يوافق على ترنيم جزء من الأذان؟ علما أنه لا يدري أن ما يسميه بعلم ” تجويد القرآن” ليس إلا ترنيما للقرأن وتوظيفا للمقامات الغنائية التي لم يعرفها المسلمون في قرونهم الأولى؟…”

وتابع أبو حفص قائلا:”طبيعي إذا أن يكون رد الفعل بهذه الانفعالية والصخب، وإن كان الغريب المضحك أن هؤلاء أنفسهم من يتحدث عن التسامح ، وهم أنفسهم من هللوا لحضور النيوزيلنديين مراسيم صلاة الجمعة، فالتسامح برأيهم هو تسامح الآخر معهم لا تسامحهم مع غيرهم”، قبل أن يختم بالقول:”ثم بعد كل هذا يقال من أين أتت داعش، ومن أين لها بهذه الأفكار المتطرفة، وأنها مؤامرة على الإسلام والمسلمين..”

ما رأيك؟
المجموع 69 آراء
19

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في شؤون دينية

19 تعليق

  1. Mohamed

    في 20:35

    Ces gens parlent au nom de qui.
    Ces gens ne représentent personne et vu qu’ ils ont osé de critiquer cette action de tolérance entre les religions je les considère des psychopathes.

  2. زوزو

    في 20:39

    اهتمام بالشكليات بدل الاهتمام بالمضامين . ماذا يقول علماؤنا حين اذان الفجر والموسيقى الصاخبة تتردد بشكل قوى وترد على الاذان بالرقص والمسيقى . وخير مشهد اعراسنا الصيفية . اهتموا بالمضامين بدل القشور .

  3. أحمد

    في 20:41

    كل من عليها فان والحمد لله على هذه النعمة

  4. مواطن

    في 21:25

    الشيخ السلفي ههههههههههههه اتق الله يا هبة بريس

  5. محمد

    في 21:58

    نحن كمسلمين متبرئين من هذا الفعل

  6. مراد

    في 21:59

    اتعجب لهذا الشخص كيف يقول ما قاله وهو صاح، يا ابو الفنون، كيف للشخص ان يحسب نفسه على دين (اينا كان الدين) ان لم يعتقد بافضلية ما يعتقده عن ما سواه. والله اتحسر لكل البهائم الذين غررت بهم من قبل لانك خاوي الوفاض

  7. عزوز

    في 22:01

    هادشي مكيعني لا تسامح لا والو هذا كيتسما التخربيق!!!

  8. العربي المسلم

    في 22:17

    إتقوا الله في دينكم، فوالله الذي لا إله إلا هو ليصيبنكم الله في عقيدتكم قدر استخفافكم بثوابت الإسلام و تجلياته، فترانيمهم يقابلها أمداح المتصوفة، فلماذا الآذان إذن ألم يكن الأجدر بهم إنشادها لتكون مواتية و لا يجرح المسلم في معتقدة و لو اختزلنا العدد في مجموعة صغيرة أو حتى شخص واحد

  9. محمد بن عبد السلام

    في 22:28

    يا عجبا…..باز…..لو كان هؤلاء العلماء حقا يتابعبون “ما يتسلط على المسلمين ” لماذا لم يستطيعوا إقناع “القاعدة و الدواعش و أمثالهم ” بأنهم من أكبر من أساؤوا إلى المسلمين و الإسلام ؟؟؟ …وبإسم “الإسلام ” !!!!! أفيدونا عن أي إسلام ؟ إسلامكم أم إسلامهم ؟؟

  10. عبد الرزاق

    في 23:40

    لو اجتمع العالم والزمكان ضدي فإني مغربي أهوى التحدي … لايهمني سلفي ولا علماني ولا حداثي ولارجعي … وشعاري الخالد الله-الوطن-الملك … وموتو ياحساد.

  11. مواطن حر

    في 00:22

    الله عز وجل هو الحكم.وهو المطلع على القلوب والالباب..نحن ننادي بالتسامح مع الجميع…ومن عمل عملا صالحا فلنفسه ومن عمل مادون ذلك فسيجزى عليه..لقد انتشر الاسلام في بقاع الارض بمطارم الاخلاق وليس بالحقد واقصاء الاخر…تفقهوا في دينكم وادرسوا تاريخ المسلمين الاواءل وسنة محمد صلى الله عليه وسلم

  12. Nabil

    في 01:25

    الكل يعرف أن المدعوين رفيقي وأبا حفص منافقين. فكلاهما تم شراؤهما من أجل التهليل والتلاعب بالدين من أجل إرضاء . لكن مهما حرفا في مفاهيم الدين لن يصلا إلى أي نتيجة وعذابهما يوم القيامة سيكون عسيرا بتهمة التجارة في الدين

  13. العم حام

    في 02:19

    غبي من ينعثكم بعلماء !!والرحمة على روجيه جارودي لما رد عليكم بالجهالة وأجهل بالإسلام …ودروسكم وأحاديثكم هي الكارثة على الإسلام .

  14. سعيد

    في 05:28

    اتبرا من هذا الفعل تعظيم الدين واجب ( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32].

  15. abdel

    في 08:48

    انها النهاية ثم النهاية.وصلنا الی نقطة الصفر فطوبا للغرباء.فانكم تعرفون الحديث.الكل يحارب الاسلام واول المحاربين هم ابناء الاسلام كما تتدعون

  16. فقير

    في 11:33

    المغاربة ينادون بالتسامح وهم لا يتسامحون حتى مع جيرانهم وعائلاتهم، المغاربة يدعون المساواة بين المغاربة في الحقوق والواجبات لكن ما نراه عكس هذا تماما، اين المساواة بيننا في المناصب العليا والتوظيف والامتيازات والريع والعلاج والسفريات حتى في التأطير في المساجد والحج و و و ،وكثير من الأمور.عند الكلام المساواة في كل شيء.ياعقلاء اتقوا الله في إخوانكم ولا تكذبوا عليهم وانتم فوق المنابر، ومن كذب اليوم سيفتضح امره بعد أيام ويكتشف فعله المخالف لما قاله.

  17. محمد جاد

    في 11:51

    الكرامة فقط في مزجالاذان بالترانيم المسيحيةو….لم يعد لهؤلاء المرتزقة بالدين اي اعتبارفقط وضع العصى في العجلة…مشكل المسلمين اكبر من مجرد اذان…التسامح هو ما شاهدناه في زيارة البابا. عقدة النقص تحرك النتفيقهين…

  18. mansouri

    في 12:19

    إتحاد علماء المسلمين يديها فراسو هو ليس وصيا علينا نحن مغاربة و لا ننافق.شافو غي هادي مشافوش الجولان و غزة

  19. بنادمة ...

    في 18:45

    ترانيم مسيحيه يقابلها أناشيد دينية. وليس الاذان البشر. الله تعالى يذلكم كما تذلون نداء الحق في ملكه. وتسمونه تسامح. هاداك رآه الدل الويل . حتى المسيحيون يتفاجؤون من تنازلاتكم وعدم احترامكم لدينكم. اسالوهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

بعيداً عن المهرجانات الغنائية.. مهرجان قرآني يحتفي بعشريته الأولى

هبة بريس – إقليم شتوكة تحتضن مدينة بيوكرى بإقليم شتوكة أيت باها من 25إلى 28 ابريل 20…