الرفيقي .. زمن توريث الأعمام وأبنائهم قد ولّى

قال عبد الوهاب الرفيقي، مستشار وزير العدل والباحث في الدراسات الإسلامية أنه “من المطالبين بشدة، والملحّين على ضرورة إلغاء التعصيب، بل كنت قبل سنوات من الذين أشرفوا على عريضة من أجل إلغاء التعصيب، ووقّعها عدد من الوزراء ورؤساء الأحزاب، وعدد من الشخصيات الثقافية والفكرية والسياسية البارزة في المجتمع، لأنني أؤمن بأن التعصيب في الإرث هو ظلم وإجحاف كبير جداً للمرأة المغربية.”

واشار أن “هناك عدد من المعطيات التي تدفعني لتبني هذا الرأي؛ منها أن التعصيب ليس فيه أي نص قرآني صريح، وإنما هو اجتهاد فقهي مرتبط بسياقاته التاريخية والثقافية القائمة على توزيع الأموال داخل نظام قبلي وعشائري، يحتل فيه هؤلاء العصبة مكانةً متميزةً، ويعتبرون ضمن الأسرة الممتدة، ويتحملون فيه عدداً من المسؤوليات: كالإنفاق والحماية والرعاية، وبالتالي كان من الطبيعي جداً أن يكون لهم نصيب من التركة والإرث.”

واسترسل في حوار مع عربي بوست بالقول ” اليوم فالواقع قد تغير، وتحول الأمر من أسر ممتدة إلى أسر قائمة على الأب والأم والأبناء، ولم يعد للعم أو أبناء الأعمام أو الإخوة أي دور في رعاية تلك الأسرة، ولا يُلزمون بالإنفاق عليها بأي حال من الأحوال.”

وسجل أنه ” ليس من العدل في شيء، أو من مقاصد الشريعة، أن نعطيهم نصيباً من ثروة لا يتحملون أي مسؤولية فيها، ولا تُرتب عليهم أي مسؤولية بعد وفاة رب الأسرة.”

وختم في هذا الباب أنه ” أمام عدد من المشاكل التي نعيشها يومياً، والتي تتعرض فيها الزوجة وبناتها للتشريد والإخراج من المسكن، بحكم أن الأعمام أو أبناء الأعمام يريدون تقسيم التركة، أرى ضرورة إعادة النظر في هذا الموضوع، خاصةً أننا نرى أن كثيراً من الآباء الذين لم يُرزقوا إلا بالبنات يلجأون إلى عدد من الخيارات البديلة، وعدد من الحيل، خوفاً من انتقال ثروتهم بعد وفاتهم إلى إخوتهم وحرمان بناتهم من كل التركة.”

مقالات ذات صلة

‫26 تعليقات

  1. في هذه الصورة الموجهة في هذا المقال ألاحظ أن جل المتظاهرين كلهم نساء ومن الطبقة الشعبية اللواتي تجد ازواجهن او أبائهن لايملكون مايورث يعني أنهن من الطبقة الفقيرة ويتوسطهن بعض الشابات الكاسيات العاريات الموجهات من طرف أناس علمانيين مسونيين ملحدين ضدا في الاسلام والمسلمين

  2. الإرث بكل مكوناته و عناصره مما أجمعت عليه الأمة الإسلامية و يستمد شرعيته من القران الكريم والسنه النبويه الشريفه و إجماع علماء الشريعة..فأي تغيير قد يطاله هو مساس مباشر بالشريعة الإسلامية..

  3. سأحتكم إلى شرع الله ومن أراد أن يعبد غير الله فجزاؤه عند الله،
    سنقم الارث حسب الكتاب والسنة واي قانون يخالفه فهو لا يعنيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى