اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار الهش خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان جنوب البلاد، في تصعيد جديد يفاقم حدة التوتر بين الطرفين وسط استمرار التحركات العسكرية والدبلوماسية المتزامنة في المنطقة.
وأفادت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي أن طهران «لن تترك أي شر من دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية»، في لهجة تصعيدية تعكس احتدام المواجهة السياسية والعسكرية بين الجانبين.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت، يوم الاثنين، ضربات استهدفت مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تستعد لزرع ألغام في مياه الخليج، بينما أكد الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي الإيراني.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، حيث انتقل مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية إلى العاصمة القطرية الدوحة، مع وصول وفد إيراني رفيع لمناقشة ملفات حساسة تشمل مضيق هرمز، والبرنامج النووي، والأموال الإيرانية المجمدة.
وفي هذا السياق، تسعى طهران إلى الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول المجمدة في الخارج، بحسب ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية، في إطار محاولات تحقيق تقدم اقتصادي متزامن مع المسار التفاوضي.
ومن الجانب الأميركي، شدد الرئيس دونالد ترامب على أن المفاوضات مع إيران ستقود إما إلى «اتفاق عظيم» أو «لا اتفاق على الإطلاق»، فيما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة، لكنها في الوقت نفسه جاهزة للتعامل مع طهران «بطرق أخرى» إذا فشلت المساعي السياسية.
وعلى صعيد متصل، امتد التوتر الإقليمي ليشمل الجبهة اللبنانية، حيث لوّحت إسرائيل باستئناف قصف بيروت، بالتزامن مع تكثيف غاراتها على مناطق في الجنوب والبقاع، ما يعكس اتساع رقعة التصعيد في أكثر من ساحة.






0 تعليقات الزوار