الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

القنصلية البريطانية بفاس.. من مقر دبلوماسي إلى ذاكرة ثقافية بالمدينة العتيقة – صور

القنصلية البريطانية بفاس.. من مقر دبلوماسي إلى ذاكرة ثقافية بالمدينة العتيقة - صور
حجم الخط:

هبة بريس- ع محياوي

تختزن المدينة العتيقة لفاس، باعتبارها واحدة من أعرق الحواضر التاريخية بالمغرب، رصيداً غنياً من المعالم التي تعكس تعاقب الحضارات وتنوع الحضور الأجنبي بها عبر فترات مختلفة. ومن بين هذه الشواهد البارزة، تبرز القنصلية البريطانية السابقة، التي شكلت لسنوات طويلة نقطة ارتكاز دبلوماسية مهمة داخل النسيج العتيق للمدينة.
وقد اتخذت هذه القنصلية مقرها بحي البطحاء، وتحديداً داخل فندق البطحاء، الذي كان فضاءً يجمع بين الطابع المعماري التقليدي والوظيفة الإدارية ذات البعد الدولي. ويعود تاريخ إنشاء القنصلية إلى سنة 1890، في سياق تزايد الحضور الدبلوماسي الأوروبي بالمغرب خلال أواخر القرن التاسع عشر، حيث كانت فاس آنذاك مركزاً سياسياً وثقافياً بارزاً.
ولعبت القنصلية البريطانية دوراً محورياً في تدبير العلاقات الدبلوماسية، ومواكبة التحولات السياسية والاقتصادية التي عرفتها المملكة خلال تلك المرحلة، ما جعلها جزءاً من الذاكرة التاريخية للعلاقات المغربية-البريطانية.
ومع انتقال العاصمة الإدارية للمغرب إلى الرباط، شهدت القنصلية تحوّلاً في موقعها الوظيفي، حيث تم نقلها سنة 1951 إلى العاصمة الجديدة، في إطار إعادة تموقع التمثيليات الدبلوماسية بما يتلاءم مع التحولات المؤسساتية التي عرفها المغرب آنذاك.
غير أن هذا التحول لم ينهِ حضور القنصلية داخل فاس، إذ تم تحويل جزء من مقرها السابق إلى مكتبة إنجليزية، لتتحول من فضاء دبلوماسي إلى معلمة ثقافية تساهم في نشر المعرفة وتعزيز التبادل الثقافي. وقد شكلت هذه المكتبة جسراً حضارياً يربط بين الثقافة المغربية ونظيرتها البريطانية، داخل قلب المدينة العتيقة.
وتجسد هذه المحطة التاريخية أحد أوجه التحول الذي تعرفه المعالم داخل فاس، حيث تنتقل من وظائفها الأصلية إلى أدوار جديدة تواكب تطور المجتمع، دون أن تفقد قيمتها الرمزية والتاريخية.
وتبقى القنصلية البريطانية السابقة بفاس شاهداً حياً على مرحلة دقيقة من تاريخ المدينة، وعلى انفتاحها المبكر على العالم، في وقت كانت فيه المدينة العتيقة فضاءً نابضاً بالحركية الدبلوماسية والثقافية.

 

القنصلية البريطانية بفاس.. من مقر دبلوماسي إلى ذاكرة ثقافية بالمدينة العتيقة - صور

القنصلية البريطانية بفاس.. من مقر دبلوماسي إلى ذاكرة ثقافية بالمدينة العتيقة - صور

القنصلية البريطانية بفاس.. من مقر دبلوماسي إلى ذاكرة ثقافية بالمدينة العتيقة - صور

القنصلية البريطانية بفاس.. من مقر دبلوماسي إلى ذاكرة ثقافية بالمدينة العتيقة - صور

القنصلية البريطانية بفاس.. من مقر دبلوماسي إلى ذاكرة ثقافية بالمدينة العتيقة - صور

10 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    أيوب الزرهوني

    إعادة توظيف المباني التاريخية فكرة مهمة

  2. 2
    عمران السملالي

    المكان شاهد على علاقات مغربية بريطانية قديمة

  3. 3
    سفيان المريني

    تحولها إلى مكتبة خطوة إيجابية للحفاظ على التراث

  4. 4
    نادية البوزيدي

    فاس مدينة تجمع بين التاريخ والثقافة والانفتاح

  5. 5
    خديجة رضي

    المدينة العتيقة ما زالت تحافظ على قيمتها الرمزية

  6. 6
    ليلى الشاوي

    نقل القنصلية إلى الرباط كان نتيجة تحولات إدارية

  7. 7
    حمزة الكتاني

    المعالم القديمة تعكس تعاقب حضارات متعددة

  8. 8
    سمية العروسي

    هذا النوع من المعالم يعزز الهوية الثقافية المغربية

  9. 9
    يوسف التازي

    القنصلية البريطانية جزء مهم من ذاكرة فاس التاريخية

  10. 10
    منار البقالي

    وجودها داخل المدينة العتيقة يعكس عمق العلاقات الدبلوماسية

اترك تعليقاً