هبة بريس – محمد زريوح
تخوض فرعية مدرسة “لبراريك”، التابعة لمجموعة مدارس إدريس الثاني بجماعة أولاد ستوت بإقليم الناظور، معركة يومية قاسية مع التهميش، إثر تفاقم سلسلة من الإكراهات البنيوية التي أثارت استياء عارماً في صفوف الأطر التربوية وأولياء الأمور، وعلى رأسها غياب الماء الصالح للشرب وانعدام السور الواقي، وسط مخاوف حقيقية على مصير أكثر من 120 تلميذا وتلميذة يتابعون دراستهم في ظروف صعبة.
وفي قلب هذه الأزمة، يتصدر مشكل انعدام الماء الصالح للشرب واجهات الانشغال اليومي، حيث كشفت مصادر “زايوسيتي” عن مفارقة إدارية تتمثل في عدم توتوصل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) بالطلب الرسمي من المديرية الإقليمية للتعليم بالناظور، وهو البيروقراطية الإدارية التي جمدت أشغال الربط، متجاهلة تقارير لجان المعاينة التي حلت سابقا بالمؤسسة دون أن تُترجم ملاحظاتها إلى إجراءات عملية ملموسة.
ولا يتوقف نزيف النقائص عند حدود العطش، بل يمتد إلى خطر أمني وبيئي دهم يتمثل في غياب السور المحيط بالمدرسة؛ وهو تهديد يتضاعف حدة نظراً لموقع المؤسسة المحاذي لقناة الري الرئيسية، مما يجعل فضاء التعلم ساحة مفتوحة على مخاطر محدقة بالتلاميذ وستة أساتذة يعملون هناك، لا سيما خلال فترات الاستراحة ولحظات الدخول والخروج.
وقد زادت المفارقات الميدانية من حدة الاحتقان المحلي، بعدما عاين المتتبعون انطلاق أشغال بناء سور خاص بملعب القرب المجاور للمدرسة، بينما ظلت المؤسسة التعليمية العتيقة محرومة لأعوام طويلة من أبسط مقومات الحماية والأمان، الأمر الذي أجج حالة التذمر وأشعل فتيل الاستعداد لخطوات احتجاجية تصعيدية تعبر عن رفض استمرار هذا الوضع الشاذ.
وأمام هذا الوضع المقلق، ترفع الأسرة التعليمية وأولياء الأمور نداء عاجلاً إلى الجهات الوصية قصد التعجيل بتسوية الوضع الإداري لربط المدرسة بالماء الصالح للشرب وتسويج فضاءاتها، مطالبين بتدخل شمولي ومسؤول يضع حداً للتدخلات الجزئية الرتقية، ويضمن لحجرات الدراسة أبسط شروط الكرامة والاطمئنان.






0 تعليقات الزوار