هبة بريس – محمد زريوح
طموحٌ يتجاوز السنوات: أسامة أوراغ.. قصة كفاح شبابية تلهم جيل الغد من قلب الناظور
في وقتٍ قد يرى فيه الكثيرون أن سن السابعة عشرة مجرد مرحلة عبور تدريجية لبناء أسس المستقبل، اعتمد ابن إقليم الناظور، أسامة أوراغ، أسلوباً مختلفاً تماماً في التعاطي مع الشغف والرغبة في إحداث أثر حقيقي في المجتمع. متسلحاً برؤية متقدمة لا تحدها سنوات عمره الصغيرة، استطاع أسامة أن يصنع لنفسه مساراً جامعاً بين التحصيل الأكاديمي، والنشاط الجمعوي، والتميز الرياضي، لكي يتحول مساره إلى قصة نجاح تتداولها الأوساط الشبابية كنموذج حي للإصرار والعطاء والقدرة على صناعة الفارق من قلب منطقة الريف.
ويتابع أسامة دراسته بالسنة الثانية بكالوريا متوازناً بدقة بين تحصيله العلمي الصارم وسعيه المستمر لممارسة العمل الميداني، حيث لم تكن المناهج الدراسية بالنسبة له عائقاً أمام طموحاته، بل قاعدة يرتكز عليها لتنظيم وقته وتوجيه قدراته نحو خدمة مجتمعه. وينعكس حبه للخير وسعيه لدعم مبادرات التنمية الإنسانية على تنوع مسؤولياته؛ إذ يتولى ميدانياً مهمة مؤطر رياضي بمدرسة “نادي الأمل الرياضي الناظوري لكرة القدم” لصقل مهارات الناشئة وغرس قيم الانضباط لديهم، إلى جانب دخوله عالم الإعلام والتواصل من خلال إدارته لوكالة “Nador Production” للإنتاج visual and media setup.
ولم تتوقف حركية هذا الشاب الطموح عند حدود إقليم الناظور، بل امتدت لتشمل الأدوار القيادية والتنظيمية على مستوى جهة الشرق؛ فهو يشغل موقع المنسق الجهوي لـ “جمعية نساء الغد للتنمية”، إضافة إلى كونه المنسق الجهوي والمسؤول عن العلاقات الخارجية لـ “المعهد الأمريكي للتدريب والاعتماد” بالجهة.
ومن خلال هذه الهياكل والمؤسسات، ساهم أسامة بفاعلية في تنظيم العديد من المبادرات والأنشطة التدريبية والورشات التنموية التي تهدف أساساً إلى تمكين الشباب وتوسيع آفاقهم المهنية والشخصية وإعدادهم لمواجهة تحديات سوق الشغل.
هذا الحضور الميداني المكثف والشخصية القيادية المتميزة أهّلا أسامة أوراغ لتمثيل إقليم الناظور، وجهة الشرق، والمملكة المغربية في العديد من المحافل والمؤتمرات الوطنية والدولية الكبرى. وقد قدم خلال هذه المشاركات صورة مشرقة للشاب المغربي الواعي والقادر على التعبير والدفاع عن قضايا جيله، وطرح المبادرات والتحديات والحلول برؤية رصينة ونضج فكري تجاوز سنه بكثير، مما جعل منه سفيراً متميزاً للطاقات الشبابية الواعدة بالمنطقة.
واليوم، يواصل أسامة مسيرته نحو آفاق أكثر رحابة من خلال عمله الحثيث على تأسيس هيئة وطنية ذات امتداد دولي، تهدف إلى إيجاد منصة جامعة لتجميع الطاقات الشبابية ومد جسور التعاون بين المبادرات المحلية والرؤى الدولية. وتظل قصة أسامة أوراغ شهادة حية على أن القيادة والإنجاز لا يرتبطان ببلوغ سن معين، بل بمدى القدرة على العمل المتواصل والإيمان بالدور المجتمعي، أملين أن تشكل هذه التجربة دفعة ملهمة لكل شباب المغرب لصياغة مساراتهم بثقة واقتدار.






0 تعليقات الزوار