هبة بريس
عُلّقت، اليوم الأربعاء، بشكل مؤقت، الرحلات الجوية من وإلى مطار “إل باسو” الدولي بجنوب ولاية تكساس الأمريكية، لأسباب أمنية، عقب تسجيل خرق للمجال الجوي يُشتبه في وقوف عصابات مخدرات مكسيكية وراءه.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن طائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة لتلك العصابات اخترقت المجال الجوي للولايات المتحدة، ما استدعى تدخلا فوريا من السلطات المختصة.
وعلى إثر ذلك، اتخذت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إجراءات لتعطيل هذه المسيّرات، قبل أن تؤكد، بتنسيق مع إدارة الطيران الفدرالية، عدم وجود أي تهديد لحركة الملاحة الجوية التجارية.
وكانت إدارة الطيران الفدرالية قد أصدرت، خلال ليل الثلاثاء-الأربعاء، تحذيرا يمنع الطيارين من التحليق في المناطق المشمولة به داخل المجال الجوي لمطار “إل باسو”، كما وسّعت الإجراء ليشمل المجال الجوي لبلدة “سانتا تيريزا” المجاورة بولاية نيو مكسيكو، سواء بالنسبة لرحلات الشحن أو الرحلات التجارية.
ورغم أن الحظر كان مقررا أن يستمر عدة أيام، أعلنت الإدارة تعليقه عند الساعة الثانية بعد الزوال بتوقيت غرينتش، أي بعد نحو ثماني ساعات فقط من دخوله حيز التنفيذ.
وأكدت الهيئة التنظيمية للطيران، عبر منصة “إكس”، رفع الإغلاق المؤقت للمجال الجوي لـ”إل باسو”، مشيرة إلى عدم وجود أي تهديد للطيران التجاري واستئناف الرحلات بشكل طبيعي.
ويُعد مطار “إل باسو” من أبرز المطارات الحدودية، إذ استقبل 3,49 ملايين مسافر خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من سنة 2025، وتؤمّه كبريات شركات الطيران الأمريكية.
ويأتي هذا الحادث في سياق توترات متصاعدة بين واشنطن ومكسيكو، على خلفية قضايا تهريب المخدرات والخلافات التجارية بين البلدين. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في يناير الماضي، عقب عمليات مكثفة استهدفت سفنا يُشتبه في نقلها للمخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ وأسفرت عن أكثر من 100 قتيل، أن الولايات المتحدة ستشن “ضربات برية” ضد عصابات المخدرات، دون تحديد مواقعها.
في المقابل، أكدت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، أن حكومتها تعمل على تعزيز التنسيق الثنائي مع واشنطن في ما يتعلق بالقضايا الأمنية.






0 تعليقات الزوار