الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

تندوف.. رهائن العسكر الجزائري خارج القانون والإنسانية

مخيمات تندوف
حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

ليس ما يجري في مخيمات تندوف قضية “لاجئين” كما يُروَّج لها رسميًا، بل وضع احتجاز جماعي طويل الأمد، تتحمل الدولة الجزائرية مسؤوليته الكاملة سياسيًا وقانونيًا وأخلاقيًا.

عشرات الآلاف من المدنيين، من بينهم مغاربة محتجزون قسرًا، يعيشون منذ عقود فوق التراب الجزائري دون وضع قانوني واضح، ودون إحصاء رسمي، ودون أي ضمانات أساسية لحقوق الإنسان.

– احتجاز بلا صفة قانونية

مخيمات تندوف لا تخضع لمنطق اللجوء كما هو متعارف عليه دوليا، فلا توجد لوائح اسمية، ولا بطاقات لاجئ فردية، ولا حرية اختيار، ولا حق في العودة أو المغادرة، هذا الفراغ القانوني ليس صدفة، بل خيار سياسي واعٍ يهدف إلى إبقاء السكان في وضع هش، قابل للتوظيف والضغط والمساومة.

الدولة المضيفة، ممثلة في السلطة العسكرية الجزائرية، ترفض منذ سنوات السماح بإحصاء ساكنة المخيمات، في خرق صريح للقانون الدولي الإنساني، وتمنع أي آلية مستقلة من مراقبة الأوضاع الحقوقية داخلها، وكأن المخيمات منطقة خارجة عن العالم.

– العسكر فوق القانون

السلطة الفعلية في تندوف ليست مدنية ولا منتخبة، بل محكومة بمنطق أمني صرف، حيث تُدار حياة الناس بقرارات فوقية، ويُمنع التعبير الحر، وتُقمع أي محاولة للرفض أو المطالبة بالحقوق.

شهادات الهاربين من المخيمات تكشف نمطًا ثابتًا من التضييق، والعقاب، والتحكم في المساعدات الإنسانية، واستعمالها كوسيلة إخضاع.
هنا لا يُنظر إلى الإنسان ككائن له حقوق، بل كورقة ضمن معادلة جيوسياسية يديرها العسكر من خلف الستار، بعيدًا عن أي مساءلة داخلية أو خارجية.

– مغاربة محتجزون قسرا

ضمن هذا الواقع، يوجد مغاربة محتجزون في تندوف منذ سنوات، بعضهم وُلد داخل المخيمات دون أن يعرف وطنه، وبعضهم مُنع من العودة رغم وجود عائلاتهم بالمغرب. هؤلاء ليسوا لاجئين اختاروا النزوح، بل رهائن سياسة إقليمية قاسية، حُرموا من حقهم الطبيعي في الحرية والتنقل ولمّ الشمل.

إن استمرار هذا الوضع يشكل انتهاكًا جسيمًا للحقوق الأساسية، ويضع الجزائر في موقع المسؤول المباشر عن احتجاز مدنيين فوق ترابها، خارج أي إطار قانوني معترف به.

– صمت دولي مريب

الأخطر من واقع الاحتجاز نفسه هو الصمت الدولي الذي يحيط به. تُرفع شعارات حقوق الإنسان في كل مكان، لكن عندما يتعلق الأمر بتندوف، يصبح الصمت هو القاعدة، وتُترك آلاف الأرواح رهينة حسابات سياسية ضيقة، في تجاهل صارخ لمعاناة إنسانية ممتدة منذ عقود.

15 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    ياسين

    الجزائر مسؤولة سياسيا وقانونيا وأخلاقيا على المعاناة ديال الناس

  2. 2
    مروان

    حتى المساعدات الإنسانية كتستعمل كوسيلة لإخضاع السكان

  3. 3
    شهد

    السلطة العسكرية كتحكم في المخيمات بلا أي مساءلة

  4. 4
    يسين

    هاذ الوضع في تندوف راه احتجاز قسري وماشي لجوء حقيقي

  5. 5
    آدم

    المخيمات كتعيش خارج أي إطار قانوني دولي

  6. 6
    كريم

    السلطة ترفض أي تدخل أو مراقبة خارجية للواقع

  7. 7
    نور

    العالم ساكت على الوضع رغم كل المعاناة

  8. 8
    ليلى

    المخيمات كتعيش بلا أي إحصاء رسمي أو مراقبة مستقلة

  9. 9
    فاطمة

    الناس عايشين بلا حقوق ولا حرية الاختيار والعودة

  10. 10
    هند

    المغرب مطالب يساند المواطنين المحرومين من الحرية

  11. 11
    يونس

    بعضهم تزاد في المخيمات وماعرفش بلادو الأصلي

  12. 12
    سلمى

    الصمت الدولي يزيد من معاناة هاد المدنيين ويطول الأزمة

  13. 13
    آية

    مغاربة محتجزين قسريا وماعندهومش الحق فالحرية والتنقل

  14. 14
    ريان

    الناس محسوبين كورقة في لعبة سياسية وجيوسياسية

  15. 15
    مريم

    الاحتجاز هذا راه انتهاك صارخ للحقوق الإنسانية

اترك تعليقاً