هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في الوقت الذي تتزايد فيه موجة السخط داخل مخيمات تندوف ضد قيادة جبهة البوليساريو، يسعى زعيمها إبراهيم غالي، المعروف بلقب “بن بطوش”، إلى الظهور في صورة السياسي المنفتح على الحلول، مؤكداً استعداد الجبهة للدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة مع المغرب تحت رعاية الأمم المتحدة. غير أنّ هذه المناورة الدبلوماسية تأتي في سياق داخلي مشحون، يكشف تناقضاً صارخاً بين خطاب الجبهة وممارساتها داخل المخيمات.
ففي بيان رسمي، قالت الجبهة إن غالي التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على هامش القمة السابعة للاتحاد الإفريقي الاتحاد الأوروبي في لواندا، مؤكدة أن اللقاء ركّز على ضرورة تسريع حلّ الملف وفق ما تعتبره “تحصيناً لحق تقرير المصير”. لكن موقف الأمم المتحدة بقي ثابتاً، إذ شدد غوتيريش على ضرورة مواصلة المسار السياسي بقيادة مبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، مع الأمل في إطلاق مفاوضات “جدية وبدون شروط مسبقة”؛ وهو ذات الموقف الأممي الذي لم يطرأ عليه أي تغيير منذ سنوات.
وفي وقت تحاول فيه الجبهة تسويق لقاء غالي بالأمين العام كـ”انتصار دبلوماسي”، جاءت التطورات داخل المخيمات لتكشف واقعاً مختلفاً تماماً. فقد أفادت مصادر من داخل تندوف بأن ميليشيات تابعة لغالي منعت اجتماعاً كان من المقرر أن يضم أعياناً وشباباً من المخيمات، بعد أن أبدوا تفاعلاً إيجابياً مع المبادرة الملكية للحكم الذاتي، معتبرين إياها مدخلاً واقعياً لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ عقود. وتم تطويق مكان الاجتماع ومحاصرته بشكل كامل، ما تسبب في حالة احتقان غير مسبوقة داخل المخيمات، وفتح الباب أمام مواجهة صامتة بين قواعد الجبهة وقيادتها.
هذه الواقعة التي تبرق بضوء أحمر داخل تندوف، تعكس حالة خوف متنامية لدى قيادة الجبهة من أي حراك داخلي يمسّ تماسكها أو يُظهر وجود استعداد شعبي لبحث حلول واقعية خارج خطاب الانفصال. وهو ما يضع ما يسمى “الانفتاح على المفاوضات” في خانة الاستهلاك السياسي، لا في خانة التحول الحقيقي في موقف قيادة البوليساريو.
وموازاة مع هذا الاحتقان، لا تزال قرارات مجلس الأمن الأخيرة ترسخ مرجعية مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والعملي للنزاع، وتؤكد الدور المحوري للمغرب في استقرار المنطقة، ما يقلّص بشكل كبير هامش مناورة الجبهة ويجعل محاولاتها لإحياء حضورها دولياً أقرب إلى حملة تلميع متأخرة.
وفي ظل هذا التناقض بين الخطاب والممارسة، يظهر أن الجبهة تعيش عزلة خارجية وضغطاً داخلياً متزايداً، فيما تتسع دائرة الرافضين لنهج “بن بطوش” داخل المخيمات، بما يجعل الأيام المقبلة حبلى بتطورات قد تغير ميزان القوى داخل التنظيم نفسه.






شي واحد ينبه عصابة الكابرانات يشريولو سي costume احسن من هذا باش ما يحشمش بيهوم
Mais حتا يعرفو يلبسو هوما
كاين تحول واضح فالمخيمات وشباب بزاف كيبداو يشوفو الحكم الذاتي كحل واقعي
اللي كيبان دابا هو بداية شرخ حقيقي وسط قيادة الجبهة وقد يكون مؤشر على تغييرات جاية
تندوف كتغلي والناس عيات من الوعود الفارغة ومن العيش بلا أفق
قيادة الجبهة ولات كتشد العصا من الوسط وكتحاول تغطي الشمس بالغربال
البوليساريو كتسوق أي لقاء إعلاميا باش تبان رابحة ولكن الداخل كيقول العكس تماما
اللقاء مع غوتيريش ما بدل حتى حاجة فالموقف الأممي والمغرب باق ثابت على مساره
غالي كيبغي يبان قدام العالم منفتح على الحلول ولكن الواقع فالمخيمات كيعري كلشي
القمع وسط تندوف ماشي جديد ولكن هاد المرة وصل لمرحلة حرجة
مجلس الأمن واضح فقراراته والحكم الذاتي معترف به كحل واقعي وعملي
غالي كيهرب للواجهة الدولية باش يغطّي على فشل تسييره الداخلي
منع الاجتماع داخل تندوف كيبين أن القيادة خايفة من أي رأي مخالف