هبة بريس
انتقدت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين، المنضوية تحت لواء فيدرالية النقابات الديمقراطية، طريقة تدبير وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لمشروع “المدارس الرائدة“، معتبرة أن المشروع يفتقر إلى إطار نظري محكم، بعد ثلاث سنوات من “الاختبار والتجريب”.
وسجل البيان الذي توصلت جريدة “هبة بريس” بنسخة منه، أن الوزارة تواصل تدبير المشروع بشكل مركزي من مقرها بالرباط، من خلال احتفاظها بقرار التخطيط والتحكم في إعداد الدروس وصياغتها في شرائح رقمية يتم تعميمها على مختلف الجهات، وهو ما وصفته النقابة بـ”المركزية المفرطة” التي لا تنسجم مع النظم الإدارية والتربوية المعاصرة، ولا تراعي خصوصيات المؤسسات والأقسام.
كما انتقدت النقابة ما سمّته بضعف التكوينات المقدمة للأطر التربوية، كماً ونوعاً، موضحةً أنها لا ترقى إلى مستوى التحولات المعلنة في إصلاح منظومة التربية والتكوين، ومشيرة إلى أن الأستاذ جُرّد من دوره البيداغوجي، وأصبح مجرد منفذ لمضامين معدة سلفاً، دون هامش للإبداع أو التعديل، مع سلبه سلطة التقدير والتقييم وإغراقه في مهام شكلية مرتبطة بمواعيد ومنصات رقمية تحدد مركزياً.
كما توقف البيان عند واقعة “تسريب الامتحانات”، معتبراً أن طريقة تدبيرها زادت من تعميق الارتباك داخل مؤسسات الريادة، بسبب ما وصفه بالارتجالية وغياب التواصل المؤسساتي، حيث جرى التعامل مع الحدث عبر بلاغات ورسائل “واتسابية” غير رسمية وفي أوقات متأخرة من الليل، وهو ما مسّ بمصداقية التقويم، وعمّق إحساس الأستاذات والأساتذة بالاستخفاف وعدم التقدير، وفق تعبيرها.
هذا وسجلت النقابة، بقلق بالغ، تحول الأولوية من جوهر العملية التربوية إلى منطق الشكل والتدبير التقني، الأمر الذي أفقد المؤسسات التعليمية إمكانية إنجاز روائز حقيقية لتقويم التعلمات الأساس، وجعلها رهينة ترتيبات مركزية “أثبتت عجزها عن توفير بدائل بيداغوجية ناجعة”.
وفي المقابل، عبّرت النقابة عن تحيتها العالية لنساء ورجال التعليم، مثمنة تضحياتهم والجهود التي يبذلونها في ظل تراكم الإكراهات المهنية والتنظيمية والبيداغوجية، ومؤكدة أن أي إصلاح حقيقي للمدرسة العمومية لا يمكن أن ينجح دون رد الاعتبار للأستاذ، إنصافاً وتمكيناً واحتراماً لدوره المركزي.
وأعلنت النقابة تضامنها المطلق مع أستاذات وأساتذة مؤسسات الريادة الرافضين للصيغة الحالية للمراقبة المستمرة والتتبع الرقمي، لما تسببه من استنزاف زمني ومهني وضرب لاستقلالية الفعل التربوي، كما استنكرت تسريب الامتحانات، مطالبة ليس فقط بالتحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة، بل أيضاً بتقييم شامل للمشروع قبل تحويله إلى “حقل تجريبي بدل إصلاح فعلي”.
كما طالبت بإيقاف ما وصفته بـ”الاستنزاف الممنهج” الذي يتعرض له الأساتذة عبر إلزامهم بمهام إضافية خارج الأطر القانونية والتنظيمية، من بينها مسطرة مسك الكفايات، داعية في الوقت نفسه إلى إقرار تعويض شهري قار ومحفز للأطر التربوية بمؤسسات الريادة، انسجاماً مع مبدأ الإنصاف والعدالة المهنية.
ودعت النقابة وزارة التربية الوطنية إلى التخلي عن النظام الإداري المركزي المتصلب، الذي اعتبرت أنه لم يعد منسجماً مع روح الدستور ولا مع متطلبات الحكامة الجيدة، محملة الجهات الوصية كامل المسؤولية عما قد ينتج عن فرض هذه الصيغة من احتقان داخل المؤسسات التعليمية.
وختمت النقابة بيانها بدعوة الشغيلة التعليمية إلى التعبئة والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن كرامة الأستاذات والأساتذة وصوناً للمدرسة العمومية من “العبث والتجريب غير المسؤول”، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي لا يفرض بالمذكرات ولا بالإدارة المركزية، بل يبنى على الثقة في نساء ورجال التعليم والإنصات للميدان.






غياب التواصل المؤسساتي كيعمق إحساس الاستخفاف عند الأساتذة
التعويض المحفز ضروري لتعويض الاستنزاف اللي كيوقع
التكوين ضعيف وما كيواكبش التحديثات اللي خاص المدرسة
الأستاذ ولا مجرد منفذ وما عندوش سلطة التقدير
الشغيلة التعليمية خصها تتعبأ وتدافع على كرامتها
إلزام الأساتذة بمهام إضافية خارج الأطر القانوني ظلم مهني
التدبير الرقمي مركزياً كيستنزف الوقت والجهد المهني
النظام الإداري المتصلب ما كيساهمش فالحكامة الجيدة
التركيز على الشكل بدل الجوهر ضيع القيمة التربوية للمؤسسات
تسريب الامتحانات هز مصداقية التقويم وجعل الميدان فوضى
المركزية المفرطة كتقتل الإبداع ديال الأستاذات والأساتذة
الإصلاح الحقيقي كيبنى على الثقة فالأساتذة والاستماع للميدان
لازم رد الاعتبار للأستاذ باش أي إصلاح ينجح