هبة بريس- ع محياوي
في ظل موجة من التقلبات المناخية التي تشهدها عدد من المناطق الجبلية والقروية بالمغرب، وجه النائب البرلماني محمد أوزين سؤالًا كتابيًا إلى وزير التجهيز والماء، نبه فيه إلى التداعيات الاجتماعية والإنسانية للتساقطات المطرية والثلجية الكثيفة، وما تسببه من عزلة متكررة للساكنة وصعوبات حادة في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وسجل أوزين أن عددا من الدواوير التابعة لإقليم إفران، من بينها تيمحضيت، عين اللوح، واد إفران، سيدي المخفي، ضاية عوا وبن صميم، تشهد شللًا شبه تام في حركة السير خلال فترات التساقطات الثلجية، نتيجة محدودية أسطول كاسحات الثلوج وضعف جاهزيته، رغم المجهودات المبذولة ميدانيًا، وهو ما يطرح، بحسبه، تساؤلات حول نجاعة آليات التدخل المعتمدة.
ولم يقتصر السؤال البرلماني على جهة فاس–مكناس، بل امتد ليشمل الوضع المقلق بالمناطق الجبلية بإقليم الحوز، حيث لا تزال آثار زلزال شتنبر حاضرة بقوة، في ظل استمرار معاناة آلاف الأسر التي تقيم في خيام ومساكن مؤقتة، وتواجه صعوبات مضاعفة مع تدهور المسالك الطرقية بفعل الأمطار والبرد القارس، مما يعقد وصول المساعدات والإمدادات الأساسية.
واعتبر أوزين أن استمرار التعاطي مع هذه الأوضاع بمنطق التدخل الظرفي لم يعد كافيًا، داعيًا إلى الانتقال نحو مقاربة استباقية ذات بعد مجالي، قادرة على تعزيز البنيات التحتية الطرقية الجبلية، وتوفير الدعم اللوجستيكي الضروري للجماعات الترابية، التي استنزفت إمكانياتها بفعل سنوات الجفاف وتكاليف فك العزلة المتكررة.
وختم النائب البرلماني سؤاله بمطالبة الحكومة بالكشف عن خطتها الاستعجالية لتأمين تنقل الساكنة خلال الظروف المناخية الصعبة، وتسريع تأهيل المسالك الجبلية المتضررة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق تنمية ترابية مندمجة والحد من الفوارق المجالية، وضمان الحق في الحياة والكرامة لساكنة المناطق الجبلية.






0 تعليقات الزوار