هبة بريس – المعازيز
في حوار خاص وصريح ضمن بودكاست “هبة بريس”، حل الفاعل السياسي والمستثمر من مغاربة العالم، محمود الفيداوي، ضيفاً لمناقشة الأوضاع التنموية الشائكة بجماعة المعازيز التابعة لإقليم الخميسات، وتفكيك الخلفيات الحقيقية للصراع السياسي و”البلوكاج” الذي يعطل مصالح الساكنة داخل المجلس الجماعي.
وفي مستهل حديثه بالبودكاست، كشف الفيداوي عن مساره كمواطن مغربي مقيم ببلجيكا اختار العودة للاستثمار في المجال الفلاحي بمسقط رأس والده بالمعازيز استجابة للنداء والتوجهات الملكية الداعية لدعم مغاربة العالم، موضحاً أن دخوله المعترك السياسي عبر حزب الاستقلال جاء بطلب وإلحاح من أبناء المنطقة والساكنة الرغبة في التغيير، مؤكداً أن تجربة الانتخابات الأخيرة أظهرت رغبة ملحة لدى المواطنين في الاستقرار والتنمية النظيفة.
ورسم الفيداوي خلال البودكاست صورة واقعية لما تعانيه جماعة المعازيز من تهميش وخصاص حاد في أدنى ظروف العيش الكريم، حيث انتقد غياب المساحات الخضراء ومرافق الترفيه، والانقطاعات المتكررة للمياه الصالحة للشرب، وتدهور قطاع النظافة والتسيير، فضلاً عن المسالك الطرقية الهشة بالدواوير. كما استعرض خطورة أزمة نقل الطلبة والتلاميذ نحو الخميسات وما تسببه من هدر مدرسي وبطالة، مشيراً إلى أن مبادرته الشخصية بتوفير حافلة لنقل الطلبة جاءت كواجب وإسهام مدني لإنقاذ الشباب والتخفيف عن العائلات، داعياً إلى ترشيد نفقات الجماعة لشراء حافلات مخصصة لهذا الغرض.
وفي رده على ادعاءات “البلوكاج” وتعطيل عمل رئيس المجلس، فند الفيداوي هذه الطروحات، موضحاً أن أصل الخلاف يعود إلى القرارات الانفردية لرئيس الجماعة وغياب المقاربة التشاركية والتشاور مع الأعضاء واللجان في إعداد الميزانية ونقاط الدورات. وأبرز أن مطالب الأعضاء تتلخص في ترشيد النفقات ومحاسبة مصاريف المحروقات والسيارات وتوجيه الإمكانيات المحدودة للجماعة نحو الأولويات كالخدمات والنظافة وسيارات الإسعاف بدل الصرف غير المبرر.
واختتم الفيداوي تصريحاته عبر بودكاست “هبة بريس” بالتشديد على أن الخلاف ليس شخصياً بحكم علاقة القرابة العائلية التي تجمع بينهما، وإنما هو اختلاف حول طريقة التدبير والمصلحة العامة للقرية، موجهاً رسالة المباشرة لرئيس وأعضاء المجلس الجماعي بضرورة تقوى الله في الساكنة واليتامى والفقراء، وتجاوز الخلافات والجلوس إلى طاولة الحوار المفتوح فيما تبقى من عمر الولاية الانتدابية لتدارك الأوضاع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.






0 تعليقات الزوار