الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

«فضحتونا».. العلالي يعري مفارقات زيارة سفير هولندا والشوارع المهترئة بتاويمة الناظور

«فضحتونا».. العلالي يعري مفارقات زيارة سفير هولندا والشوارع المهترئة بتاويمة الناظور
حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

شهدت ثانوية تاويمة بإقليم الناظور، يوم أمس الثلاثاء، زيارة رسمية لسفير المملكة الهولندية بالمغرب، في إطار مبادرة تضامنية استهدفت توزيع دراجات هوائية على التلميذات والتلاميذ. وتهدف هذه الخطوة الدبلوماسية والإنسانية إلى تشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، وتخفيف أعباء التنقل اليومي عن ناشئة المنطقة، وهو ما أضفى على الزيارة طابعاً اجتماعيًا إيجابياً في مرحلتها الأولى.

غير أن هذه المحطة التضامنية فتحت الباب واسعاً أمام نقاشات واسعة، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل الرأي العام بتباين مع خلفيات الزيارة. وقد أثارت هذه التفاعلات تساؤلات مشروعة حول أولوية استثمار الدعم الخارجي في بيئة محلية تعرف تحديات بنيوية واضحة تستوجب مقاربات أشمل وأعمق.

وفي هذا السياق، سلط عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام الضوء على الوضعية المهترئة للبنيات التحتية والشوارع الرئيسية المحيطة بمركز تاويمة. واعتبروا أن التباين بين الرمزية الإيجابية لمبادرة توزيع الدراجات الهوائية وبين واقع الطرقات المتهالك يطرح مفارقة تستوجب الوقوف عندها بمسؤولية تامة.

ولم يخل النقاش الدائر من تسجيل ملاحظات نقدية حول طريقة تدبير البروتوكول المرافق للزيارة، خصوصاً المشاهد التي وثقت لجولة السفير على متن الدراجة الهوائية في بعض مسالك المنطقة. ورأى منتقدون أن مثل هذه المشاهد، رغم بساطتها الظاهرة، تسلط الضوء على ضرورة إعطاء الأولوية للتهيئة الحضرية الشاملة وتأهيل الطرقات كشرط أساسي لتحسين جودة الحياة بالمنطقة.

من جهة أخرى، ذهبت قراءات صحفية ومدنية ، من بينها تدوينات للصحفي المخضرم محمد العلالي، إلى أبعد من ذلك بالتركيز على عمق الإشكال التنموي. فقد اعتبرت هذه الأصوات أن الدعم الخارجي والمبادرات الظرفية تظل مجرد حلول ترقيعية ما لم تكن مرفوقة باستراتيجيات محلية مندمجة تنهي أزمة البنيات التحتية المزمنة.

وتعكس هذه النقاشات العمومية رغبة ملحة لدى ساكنة إقليم الناظور في تجاوز المقاربات المناسباتية نحو تخطيط استراتيجي مستدام. فالرهان الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على استقبال الوفود الأجنبية وتدبير الزيارات البروتوكولية، بل يتعداه إلى تأهيل المجال الترابي بما يتناسب مع تطلعات المواطنين وكرامتهم التنموية.

وخلاصة القول، تبقى زيارة سفير هولندا لتاويمة محطة دالة تستوجب من المجالس المنتخبة والجهات الوصية استخلاص الدروس والعِبر. إن تحسين البنيات التحتية الطرقية وتجويد الخدمات الأساسية لم يعد ترفاً تخطيطياً، بل هو المدخل الأساسي لتعزيز الثقة المحلية، وضمان التوافق بين البرامج التنموية الرسمية والانتظارات الحقيقية للمجتمع.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً