بقلم الدكتور : غيلادني إسماعيل
في عالم يُدير فيه الكثيرون ظهورهم لغزة، أو يكتفون بالتنديد اللفظي والركون إلى الحسابات الجيوسياسية، اختار المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، أن يتحرك حيث يصمت الآخرون، وأن يُنجز حيث يتردد المتفرجون.
المبادرة المغربية بإرسال مساعدات غذائية وطبية عاجلة إلى سكان قطاع غزة، عبر ممر بري خاص يمر من مطار بن غوريون نحو معبر كرم أبو سالم (Kerem Shalom)، ثم إلى القطاع مباشرة، ليست مجرد خطوة إنسانية، بل فعل سياسي ناضج يحمل أبعادًا دبلوماسية عميقة، ويعكس حكمة القيادة الملكية وتمكن الدبلوماسية المغربية من فنون المناورة الهادئة والمثمرة.
في قلب هذه المبادرة، يبرز اسم جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، ليس فقط بصفته قائدا للبلاد، بل أيضًا بصفته رئيسا للجنة القدس، وهي الصفة التي تمنحه شرعية رمزية ودينية استثنائية في التعامل مع القضية الفلسطينية، حيث جسدت هذه المبادرة رؤيته الثابتة: أن يكون المغرب داعمًا حقيقيًا وعمليًا للشعب الفلسطيني، دون مزايدات، ودون قطع الجسور مع الأطراف الدولية والإقليمية.
ما تحقق لم يكن بسيطًا: طائرات مغربية تنقل المساعدات إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي، شاحنات تمر في ممر خاص، ونقطة تفتيش واحدة فقط(معبر KEREM SHALOM) قبل الوصول إلى غزة. هذا كله تم بهدوء دبلوماسي وتنسيق استراتيجي فريد، وبحكمة سياسية نادرة في محيط عربي يعج بالتجاذبات والانقسامات.
ولا يمكن تجاهل الدور المهم الذي لعبته الجالية اليهودية المغربية داخل إسرائيل وخارجها، والتي كانت دومًا جسرًا ناعمًا ومخلصًا يخدم المصالح العليا للمملكة. لقد ساهم هذا اللوبي المغربي بصيغته غير الرسمية في ضمان مرور المساعدات بسلاسة ودون اعتراض، من خلال قنوات الثقة المتبادلة مع صناع القرار في تل أبيب وواشنطن.
بهذه الخطوة، أكد المغرب أنه لا يحتاج إلى ضجيج إعلامي ولا إلى شعارات صاخبة ليُعبّر عن انحيازه الدائم للسلم والامان داخل المنطقة، بل اختار لغة الفعل، بلغة المؤسسات، وتحت رعاية ملكية سامية تؤمن بأن نصرة القضايا العادلة تمر عبر العمل الرصين والمسؤول.
في زمن تتراجع فيه الوساطات التقليدية وتفشل المبادرات الموسمية، يضع المغرب نفسه، مرة أخرى، في موقع الفاعل النزيه والوسيط المحتمل، القادر على التحرك بخيوط دقيقة، وعلاقات متوازنة، ورؤية بعيدة عن الاستثمار السياسي الضيق.
الممر المغربي نحو غزة لم يكن فقط جغرافيًا، بل كان ممرًا أخلاقيًا ودبلوماسيًا يُعيد تعريف المواقف في منطقة تحكمها المصالح الباردة.
وفي تجل آخر للقوة الديبلوماسية المغربية وفعاليتها، تابع العالم الحوار الذي أجراه السيد محمد البقالي،صحفي مغربي بقناة الجزيرة القطرية، والمفرج عنه على خلفية تغطيته الإعلامية ضمن طاقم سفينة “حنضلة”، حيث أكد أن وزارة الشؤون الخارجية ومكتب الاتصال في تل أبيب لعبوا دورا جوهريا وحاسما في إطلاق سراحه بسرعة وفاعلية، وهي البعثة الديبلوماسية الوحيدة التي كانت متابعة عن كثب لوضعه كمواطن مغربي، منذ نزوله من السفينة وحتى ترحيله، دون باقي الجنسيات الاخرى التي كانت محتجزة رفقته.
إنه المغرب كما يريد له قائده أن يكون: وفيًا لفلسطين، منفتحًا على العالم، ثابتًا على المبادئ، ومتحرّكًا في صمت… ولكن بثقل الدول العظمى.






حفظ اللهم ملكنا الغالي و ادام الله له الصحة و العافية
مخطيء من ظن يوما ان للثعلب دينا .
الدبلوماسية المغربية تمارس التأثير دون ضجيج
دعم غزة تم بهدوء وفعالية استراتيجية
المبادرة المغربية تترجم مواقف راسخة لا تتغير
المساعدات المغربية تعبر برسالة دبلوماسية عميقة
الموقف المغربي يزاوج بين الحكمة والإنجاز
المملكة تتحرك حين يسكن الجميع
معبر كرم ابو سالم يشهد مبادرة غير مسبوقة
القيادة المغربية جسدت معنى التضامن الحقيقي
الرؤية الملكية تكرس دعم الشعب الفلسطيني
رؤية محمد السادس واضحة في دعم فلسطين
جلالة الملك يثبت مرة اخرى التزامه بقضية فلسطين
الممر البري إلى غزة سابقة عربية صامتة
المغرب لا يزايد بل يعمل من اجل العدالة
اللوبي اليهودي المغربي ساعد في إنجاح المبادرة
اللوبي المغربي يسهم في نجاح المبادرة بسلاسة
القرار الملكي كان رسالة سلام واضحة
الرباط تؤكد ان نصرة المظلوم لا تحتاج شعارات
المساعدات المغربية وصلت حيث عجز الآخرون
المغرب يختار الفعل بدل الكلام في دعم غزة
المغرب اختار الفعل بدل الشعارات
دعم غزة يعكس البعد الانساني والوطني للمغرب
العمل الإنساني المغربي يحمل بعدًا استراتيجيًا
خطوة ملكية تعكس النضج السياسي والدبلوماسي
المغرب يقود بتحركاته لا بأقواله
الدبلوماسية الهادئة أقوى من المزايدات
اللجنة الملكية للقدس تؤدي دورها العملي
نصرة غزة جاءت بتنسيق لا ضجيج