تكلفة العنف داخل الفضاء العائلي تقدر بما يعادل 366.3 مليون درهم

هبة بريس - و م ع

أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن العنف الجسدي و/ أو الجنسي ضد النساء داخل الفضاء العائلي يرتقب أن تترتب عنه تكلفة تعادل 366 مليون درهم.
وأفادت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الأخيرة تحت عنوان » التكلفة الاقتصادية للعنف ضد الفتيات والنساء: النفقات وفقدان الدخل لدى الأسر »، والتي أنجزت استنادا إلى معطيات البحث الوطني حول العنف ضد النساء والرجال من طرف المندوبية السامية للتخطيط، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب سنة 2019، أن التكلفة الإجمالية للعنف العائلي بالنسبة ل 24.4% من النساء اللواتي تحملن التكاليف بسبب العنف الجسدي و / أو الجنسي الذي تعرضن له يبلغ 366 مليون درهم.

وحسب المصدر ذاته، فإن مجمل هذه التكلفة تقريبا (94% أو 343 مليون درهم) يهم العنف الجسدي و6 % الباقية (22.9 مليون درهم) تهم العنف الجنسي، مشيرا إلى أن حوادث العنف الممارس على الفتيات والنساء من قبل أفراد الأسرة (أو الأصهار) أدى إلى إنفاق سنوي قدره 307 مليون درهم، أي ما يعادل 84% من التكلفة الإجمالية في هذا السياق والتي تتحملها 20.5% من النساء الضحايا وأسرهن.

وتبعا لذلك، تلجأ ضحايا العنف للخدمات القانونية والقضائية أكثر من خدمات الرعاية الصحية لتقدر التكاليف المترتبة عن ذلك على التوالي بـ 124.5 مليون درهم و119 مليون درهم.

كما يترتب عن إصلاح أو استبدال الممتلكات التي تم إتلافها إثر حوادث العنف تكلفة إجمالية قدرها 41.8 مليون درهم، بينما تنفق النساء اللواتي غادرن بيت الأسرة ما قيمته 21.3 مليون درهم مقابل مصاريف السكن المترتبة عن مغادرتهن للبيت.

أما في ما يخص التكلفة غير المباشرة التي دفعتها 15.9% من النساء ضحايا العنف العائلي خلال الـ 12 شهرا التي سبقت البحث، فقد سجلت ما يعادل 59.1 مليون درهم، وأكثر من 85% من هذه التكلفة (50.5 مليون درهم) ناتج عن العنف الجسدي و15% (8.6 مليون درهم) عن العنف الجنسي.

وعلى غرار السياق الزوجي، يعود الجزء الأكبر من هذه التكلفة إلى تكلفة العمل المنزلي الذي تخلت عنه الضحايا وأزواجهن بقيمة 36.2 مليون درهم (61.3% من التكلفة غير المباشرة لهذا السياق)، تليها التكلفة المترتبة عن فقدان العمل المؤدى عنه ب 19.9 مليون درهم (33.7%) وتكلفة تغيب أطفال الضحايا عن الدراسة ب 3 مليون درهم (5%).

من جهة أخرى، فمن بين النساء اللواتي تعرضن للعنف في الأماكن العمومية، تتحمل 16.2% منهن نفقات مباشرة وغير مباشرة تقدر بـ 448 مليون درهم خلال الـ 12 شهرا التي سبقت البحث، منها 358.5 مليون درهم مترتبة عن أفعال العنف الجسدي (80% من التكلفة الإجمالية)، و98.2 مليون درهم بسبب أفعال العنف الجنسي (20%).

يتعلق أكثر من نصف هذه التكلفة (52%) باستبدال أو إصلاح الممتلكات التي تم إتلافها (183 مليون درهم)، بينما تمثل النفقات المتعلقة بالخدمات الصحية 29% (103 مليون درهم) وتلك المرتبطة باللجوء للخدمات القانونية والقضائية 19% (66.2 مليون درهم).

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. من يهين او يضرب زوجته التي اختارها فقد خرج عن انسانيته ، كذلك من تستفز زوجها بلا محبة وخضوع فقد خرجت عن معني الأنوثة الرقيقة المشاعر والمحبة

  2. هذه نتيجة عدم إحترام المرأة لزوجها و لقد مررت بتجربة مقيتة لم أكن أعرف أن المرأة أعنف من الرجل حتى تزوجت صراحة المرأة أصبحت لا تطاق من كثرت عنفها و عدم إحترامها لرفيق دربها

  3. تقارير واحصاءيات ودراسات وندوات والوضع يبقى كارثي
    للاسف تركنا دين الله وسنة رسوله فماذا ننتظر
    غيابالبعد الديني الاخلاقي غياب الرقابة الاسرية المدرسية
    البحث في القوانين الوضعية لم تاتي الا بالاويلات والموارث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق