أعوان سلطة بالبيضاء يعتدون بالضرب والسب على طاقم تصوير فيلم

هبة بريس ـ طارق عبلا

يبدو أن بعض أعوان السلطة لم يستوعبوا بعد أن زمن القمع  قد ولى و أن زمن “السيبة” و استغلال السلطة لم يعد له مكان في عهدنا الحالي، حيث مازالوا يحنون لممارسات أكل عليها الدهر و شرب.

مناسبة هذا الكلام ليس أبدا التحامل على ممثلي وزارة الداخلية، التي نحترم شرفاءها و خدامها الذين يؤدون واجبهم وفق القانون باحترام تام للوطن و المواطنين، لكن ما وقع مؤخرا بحي أكدال بمنطقة سيدي مومن بالدار البيضاء يتطلب من عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية أن يتدخل شخصيا لوقف بعض الممارسات التي تسيء لأم الوزارات و التي بدأت تتكاثر خلال الأسابيع الأخيرة و هو ما قد يقوض كل الجهود التي تبذلها مصالح الوزارة لتغيير الصورة النمطية التي ترسخت لدى غالبية المغاربة مع هاته الوزارة و ممثليها.

و عودة للحدث المذكور، فقد كان طاقم فيلم “التفاحة المتعفنة” يقوم بتصوير بعض من لقطات الفيلم بتجزئة أكدال بسيدي مومن بالعاصمة الاقتصادية قبل أن يتفاجأ خلال تصوير المشاهد السينمائية بشخصين يحلان بالموقع على متن دراجات نارية و يطالبان الطاقم التقني بالتوقف عن التصوير دون أن يكلفا نفسيهما حتى عناء تقديم أنفسهما و صفتهما للطاقم.

و بعد أن أصر مخرج الفيلم و طاقمه على استكمال التصوير باعتبار توفرهم على كل التراخيص و الوثائق اللازمة ومنها إخبار للسلطات الولائية بمكان و زمان التصوير و كذا ترخيص من المركز السينمائي المغربي، غير أن عوني السلطة قابلا تقديم التراخيص بعبارة “حنا ماقارينش غير جمعو علينا هادشي و حيدو من هنا”.

و في ظل الصخب الذي عم المكان بعد تجمهر عدد من الفضوليين ببلاطو التصوير، حضر شخص على متن سيارة الخدمة العمومية و قدم نفسه لطاقم التصوير على أنه قائد المنطقة، و بعد أن اطلع على رخص التصوير غادر المكان و ترك عوني السلطة هناك.

و لم يسستغ أعوان السلطة سماح الشخص الذي قدم نفسه على أنه “قائد المنطقة” للمخرج و طاقمه باستئناف التصوير و هو ما جعلهما يواصلان استفزازتهم للفريق التقني، قبل أن يتدخل أحد الأشخاص في محاولة لتهدئة الوضع ليقابل بلكمات كانت كفيلة لتصيبه بكدمات بليغة على مستوى العين كما هو موثق في الفيديوهات المتوفرة.

و لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بعدما شرع عوني السلطة في سب طاقم الفيلم بعبارات يندى لها الجبين وصلت حد سب الذات الإلهية، ليبقى الحل الوحيد أمام طاقم الفيلم هو اللجوء للأمن و تقديم شكاية في الموضوع.

تصرفات بعض أعوان السلطة بمنطقة أكدال و التي تظل معزولة و غير مقبولة، تجعلنا نتساءل عن معايير و شروط القبول في هاته الوظيفة و التي يفترض أن تكون واجهة لوزارة حساسة لها احتكاك مباشر مع المواطنين و بالتالي ليس كل من هب و دب يستحق أن يوظف في مثل هاته المناصب.

و هذا مقتطف من تصريحات بعض أعضاء طاقم تصوير الفيلم بعد واقعة الاعتداء مع تحفظنا عن مقاطع أخرى توصلنا بها تتضمن كلاما غير لائق و مشاهد لا يفترض أن تصدر من أشخاص يتقلدون مسؤولية رسمية

 

ما رأيك؟
المجموع 2 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. Le malheur c’est que bon nombre des auxiliaires d’autorité se croient au-dessus de la loi et agissent d’une manière arbitraire à l’égard des citoyens.Le ministère de tutelle devrait revoir la façon dont cette catégorie de fonctionnaires sont recrutés, d’autant plus que la majorité d’entre eux sont ignorants et leur profil laisse beaucoup à désirer.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق