سيارة خدمة تتسبب في حادثة سير بالجديدة.. خارج جماعتها الترابية وفي ليلة من “الويك إند”!

احمد مصباح ـ هبة بريس

أفادت مصادر جيدة الاطلاع أن الحسن بوكوطة، عامل صاحب الجلالة على إقليم سيدي بنور، وممثل الحكومة بالإقليم، استدعى، اليوم الاثنين، رئيس جماعة قروية، للمثول على وجه السرعة أمامه، صباح غد الثلاثاء، في مكاتبه بمقر عمالة إقليم سيدي بنور، بغاية استفساره في محضر قانوني عن ظروف وملابسات حادثة سير خطيرة، تسببت فيها سيارة خدمة تحمل الحرف المميز “ج”، تابعة لنفوذ الجماعة الترابية ذاتها، سيما أن النازلة التي يتابعها عن كثب الرأي العام المحلي والوطني، والمهتمون بالشأن العام المحلي، توصف ب”المثيرة وغريبة الأطوار”، سيما بالنظر إلى توقيت ومكان وقوعها، وطبيعة سيارة الخدمة التي خصصتها وزارة الداخلية لرئيس الجماعة الترابية بإقليم سيدي بنور.

هذا، وقد دخلت على الخط وزارة لفتيت، التي أشعرت بالنازلة، والتي ستتخذا الإجراءات اللازمة، في أعقاب توصلها يتقرير مفصل في الموضوع، بعد أن يدلي رئيس الجماعة القروية رسميا وفي محضر قانوني، بتصريحاته المذيلة بتوقيعه، بصفته المعنوية، كمسؤول جماعي، من اختصاصاته ومهامه الحفاظ على الممتلكات الجماعية، التي هي من ممتلكات الدولة، والذي من المفترض والمفروض أن يعمل على ترشيد النفقات والموارد البشرية، وتخليق الحياة العامة داخل المرفق الجماعي، الذي يسهر على تدبير شؤونه.

هذا، فإن حادثة السير وقعت، حوالي الساعة الثانية من صبيحة اليوم الاثنين، جراء اصطدام ثلاثي ما بين سيارة الخدمة، تابعة لجماعة ترابية بقيادة أولاد عمران، بإقليم سيدي بنور، وسيارة أجرة، وسيارة خفيفة، على الطريق المؤدية جنوبا من عاصمة دكالة، إلى المنطقة الصناعية “الجرف الأصفر”، مرورا عبر الطريق الجهوية رقم: 301، وتحديدا على مقربة من المدارة الكائنة قبالة مختبر صناعة الأدوية “لوبوتي فار مغريب”، وغير بعيد من مقاه بالجوار، ووكالة بنكية “مصرف المغرب”، ووكالة تابعة لاتصالات المغرب، وجميعها مزودة بكاميرات مراقبة “عالية الدقة”، مثبتة على واجهاتها وجنباتها، وتشمل حقول تغطيتها جميع الاتجاهات، وعلى بعد عشرات الأمتار.

إلى ذلك، وعلى إثر إشعار مصلحة حوادث السير المداومة، الكائن مقرها في حي المطار، هرعت دورية راكبة إلى مسرح النازلة، حيث وجد المتدخلون الأمنيون السيارة الجماعية فارغة، بعد أن “تبخر في الطبيعة” من كان على متنها.

هذا، وأجرت الضابطة القضائبة المعاينات والتحريات الميدانية، ووقفت عن كثب وبالواضح والملموس على بعض الآثار المادية داخل العربة.. وتم قطر السيارة الجماعية إلى المحجز البلدي؛ وأنجزت بمقتضى حالة التلبس محاضر الانتقال والمعاينة (..).

ولم يحضر رئيس الجماعة الترابية، الذي عينت له وزارة الداخلية، سيارة الخدمة الجماعية، التي لحقت بها أضرار مادية جسيمة، إلى مصلحة حوادث السير الثانية، إلا في حدود الساعة التاسعة من مساء اليوم الاثنين، بعد انقضاء توقيت العمل الرسمي لدى المصلحة الأمنية (الساعة الرابعة والنصف مساءا)، وشروعها من ثمة، منذ حوالي 5 ساعات، في تأمين مهام المداومة.

وبالمناسبة، فقد قام نشطاء بالتقاط “فيديوات”، يتم تداولها على نطاق واسع في العالم الأزرق، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى صفحات ال”فايسبوك”، توثق للنازلة “المثيرة وغريبة الأطوار”، وهي اتسجيلات الحية المرفقة بتعليقات “فيها ما فيها”.

هذا، ويسود تخوف من أن يكون قد تم بنية مبيتة تغيير بعض معالم حادثة السير، المقرونة بجنحة الفرار، مع العلم أن وقائعها “المثيرة” قد فتحت الباب على مصراعيه للقيل والقال، ولتداول إشعات بممارسة ضغوطات وتدخلات. ولعل هذا ما يحتم على المديرية العامة للأمن الوطني أن توفد عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، المعروفة بكفاءاتها المهنية، لكي تعمق البحث القضائي، بإخضاع السيارة وبعض محتوياتها والآثار المادية، للتحريات التقنية والخبرة العلمية (..)، وكذا، بالاطلاع على التسجيلات الحية، المخزنة في ذاكرات كاميرات المراقبة، عالية الدقة (دي في إر)، المثبتة على واجهات وجنبات الوكالة البنكية (مصرف المغرب)، ووكالة اتصالات المغرب، والمقاهي بالجوار، والتي تشمل حقول تغطيتها، من باب التذكير، جميع الاتجاهات، وعلى بعد عشرات الأمتار.. وذلك بغاية معرفة ظروف وملابسات النازلة، وتحديد هوية من كان أو كانوا على متن سيارة الخدمة الجماعية، لحظة مغادرة المركبة، والفرار، قبل حضور الشرطة.. ومعرفة أسباب الهرب، وعدم الامتثال أمام الضابطة القضائية، رغم مضي ما يزيد عن حوالي 20 ساعة عن وقوع الحادثة.

والجدير بالذكر أن الأجهزة الأمنية الموازية قد تدخلت ودخلت بدورها على الخط، وتجري عبر قنواتها الرسمية والسرية، أبحاثا وتحريات منفصلة، ستنجز على ضوءها تقارير خاصة، ستوفدها إلى إداراتها المركزية. وللجريدة عودة للموضوع

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق