المغاربة غاضبون من احتقار المرأة.. هل أساءت “inwi” للمغربيات؟‎

هبة بريس - الدار البيضاء

إشهار يحمل في طياته الكثير من الجدل ذاك الذي صرفت عليه مجموعة “إينوي” الفاعل الثالث في قطاع الاتصالات بالمغرب الكثير و هي تروج لمنتوجاتها بطريقة لم تراعي فيها خصوصيات مجتمع مغربي مسلم له مميزات و خصائص و تقاليد.

فمباشرة بعد إطلاق هذا الإشهار الذي يسوق لعلامة INWI ، خرج عشرات المغاربة المنتقدين لمحتوياته مؤكدين أن شركة “إنوي” أساءت للمرأة المغربية من خلال حصر صورتها في تلك الباحثة عن الزواج المتلهفة له و بالجري خلف رجل “عجوز” طلبا في أن ينقذها من العنوسة.

إشهار إنوي ، اعتبره البعض مكرسا لاحتقار المرأة المغربية في هذا المجتمع حيث أنه يحمل إيحاءات كثيرة تؤكد أن المرأة مع كامل الأسف ماتزال لدى عقلية بعض ممن يتحكمون في دواليب سوق الإشهارات مجرد كائن جنسي يبقى “الزواج” همه الأول و هذا أمر غير صحيح في الواقع خاصة أن المرأة “بدون رجل” أحيانا استطاعت أن تصل لقمة المجد و تحصد الثناء بتشريفها لبلدها من خلال تقلدها عدد من المناصب الريادية و العلمية في كبريات المؤسسات العالمية.

و في الوقت الذي طالب فيه العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسحب هذا الإشهار باعتباره “مسيئا” للمرأة المغربية و احتقارا لها إذا ما قمنا بإسقاط محتوياته على تقاليد و خصائص المجتمع المغربي المحافظ، فقد طالب البعض الأخر بضرورة تقديم اعتذار رسمي من شركة “إنوي” لكل المغاربة و خاصة للمرأة التي تم الترويج لها على أساس تلك المتلهفة للزواج و الباحثة عن الانعتاق من العنوسة و لو بالبحث عن رجل عجوز رفضها في نهاية المطاف.

و برر منتقدو إشهار “إنوي” هذا الأمر بكونه سيساهم في تكريس الصورة النمطية التي يتم الترويج لها خارج أرض الوطن عن بنات المغرب و بالتالي الإساءة لهن و لو عن دون قصد ، مستدلين في ذلك بإشهارات عدة تم سحبها من سوق الإعلانات و اعتذار معلنيها الذين يحترمون زبناءهم بمجرد ما تم انتقادها من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي لأي سبب كان سواءا ميزا عنصريا أو تحقيرا لطرف معين أو إساءة لخصوصية ما.

و تجدر الإشارة إلى أن هذا العمل الذي يحمل عنوان “من بعد ليلى و كريمة، فاتي غادي تجرب حظها مع كبور” و الذي عملت من خلاله شركة “إنوي” للاستعانة بممثلات شابات قمن بدور المرأة الباحثة عن نيل موافقة “كبور” للزواج منها ، حيث أن الإصرار على كون عدد من الشابات يسعين للزواج بأي طريقة و لو من رجل يكبرهن سنا بكثير يعتبر أمرا مثيرا للريبة و الجدل و هو ما لم تنتبه له “إنوي” في مجتمع يحفظ كرامة المرأة و يصونها ، بل الأكثر من ذلك صرفت عليه INWI ميزانية مهمة للترويج له داخل أوساط مواقع التواصل الاجتماعي و هو ما أثار حفيظة عدد من المغاربة.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق