تارودانت: المجلس العلمي يتناول “الإفتاء” موضوعا لندوته العلمية السنوية

محمد ضباش - هبة بريس

بقدر ما يعرف مجال إصدار الفتاوى في المغرب انضباطاً وشروطاً صارمة، بالنظر إلى تواجد مؤسسات دينية رسمية تعنى بهذا الجانب، بقدر ما تنفلت فتاوى “خاصة” من علماء وفقهاء لا ينتمون إلى المؤسسات الرسمية أو من الأجانب، وخاصة في ظل انتشار وسائل التواصل العديدة والمختلفة، ما يثير الكثير من الجدل والسجال ويخلق شرارة الفتنة داخل البلاد.

ونظرا لأهمية الموضوع، نظم المجلس العلمي المحلي لتارودانت بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، صباح الخميس 25 أكتوبر 2018، بقاعة المؤتمرات بالمركب الديني والثقافي والإداري لأوقاف تارودانت، ندوة علمية تحت عنوان “الإفتاء: الأهمية والضوابط“,

الندوة السنوية التي دأب المجلس العلمي المحلي لتارودانت على تنظيمها، تضمنت كلمات توجيهية لكل من عامل إقليم تارودانت السيد الحسين أمزال، ورئيس المجلس العلمي المحلي الدكتور اليزيد الراضي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية السيد ، والذي أكدوا من خلالها على الأهمية الكبرى الذي تحضي بها مسألة الإفتاء الديني بالمغرب، والحرص الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا الموضوع، والذي ينبغي أن يحاط بالضمانات الكافية حتى يبقى المواطنون في دائرة التدين السليم الذي اجمع عليه المغاربة والذي ينسجم ومبدأ الوسطية والاعتدال والعقيدة الاشعرية التي لا تقبل التكفير والمذهب المالكي الذي استوعب كثيرا من عمل آهل المغرب والسلوك الروحي الداعي إلى محاسبة النفس والتربية على المسؤولية.

كما تضمنت الندوة عدد من المداخلات لمجموعة أعضاء المجلس العلمي، تناولت بالشرح والتحليل مفهوم الفتوى وأهميتها و شروط المفتي، وضوابط الإفتاء، ومراجع الإفتاء المعتمدة عند المالكية، والإفتاء في المملكة المغربية قبل تنظيم المؤسسة العلمية، والإفتاء في المملكة المغربية بعد تنظيم المؤسسة العلمية، وعواقب اقتحام غير المؤهلين لحمى الإفتاء، وفتاوي علماء المغرب في النوازل الطبية، في إحاطة شاملة قربت بشكل كبير أهمية الإفتاء وضوابطه من الحضور المتميز الذي ملأ جنبات قاعة المؤتمرات بالمركب الديني والثقافي والإداري لأوقاف تارودانت، والتي يمكن إجمالها في قول السلف الصالح “إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم“.

هذا وجدير بالذكر، أن المملكة المغربية تحيط الفتاوى الدينية بالكثير من الصرامة والضوابط والشروط المعتمدة، حيث أنها موكلة إلى مؤسسات دينية رسمية، هي الهيئة العلمية للإفتاء في الفتوى العامة التي تهم شؤون الناس ، وهي مؤسسة عمومية تنتسب إلى المجلس العلمي الأعلى الخاضع إدارياً وتنظيمياً إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتصدر الفتاوى إما بطلب من رئيس المجلس العلمي الأعلى، وهو الملك بحسب الدستور، أو بطلب من طرف الأمين العام للمجلس، وكذا المجالس العلمية المحلية التابعة إداريا لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمتواجدة بكل أقاليم وعمالات المملكة فيما يخص الفتوى الخاصة التي تهم شؤون الأشخاص.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق