هبة بريس – ع محياوي
أعرب حزب الحركة الشعبية عن اعتزازه بمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، معتبراً أنه يتضمن توجيهات استراتيجية ترسم معالم المرحلة المقبلة، وتضع مختلف المؤسسات والفاعلين السياسيين أمام مسؤولية مواصلة مسار التنمية وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأكد الحزب، في موقفه من مضامين الخطاب الملكي، أن بناء مغرب صاعد اقتصادياً ومنصف اجتماعياً ومتوازن مجالياً يقتضي وضع المواطن في صلب السياسات العمومية، والعمل على ضمان توزيع أكثر إنصافاً لثمار التنمية بين مختلف جهات المملكة، بما يستجيب لانتظارات المواطنين وتطلعاتهم.
وشددت الحركة الشعبية على أن التحدي الأساسي لا يقتصر على تحقيق معدلات إيجابية للنمو الاقتصادي، بل يتجاوز ذلك إلى تحويل هذه المؤشرات إلى نتائج ملموسة في الحياة اليومية للمواطنين، من خلال إحداث فرص الشغل، وتحسين القدرة الشرائية، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، لاسيما لدى الشباب والفئات الاجتماعية التي تتطلع إلى مزيد من الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وفي سياق متصل، أبرز الحزب أهمية التوجه نحو مقاربة متجددة للجهوية المتقدمة، تجعل العدالة المجالية محوراً للسياسات العمومية، مع إيلاء عناية خاصة للعالم القروي والمناطق الجبلية والواحات والمجالات التي لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالتنمية والولوج إلى الخدمات الأساسية.
واعتبر الحزب أن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة يقتضي تجاوز الفوارق المجالية، وضمان استفادة مختلف المناطق من المشاريع والبرامج العمومية، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويكرس الحق في العيش الكريم، بعيداً عن أي تفاوت في الاستفادة من ثمار التنمية.
كما دعت الحركة الشعبية إلى الانتقال من منطق الإعلان عن البرامج والوعود إلى منطق التنفيذ الفعلي وتقييم النتائج، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتوجيه الموارد العمومية نحو الأولويات الحقيقية للمواطنين، بما يضمن النجاعة في تدبير الإمكانات الوطنية وتفادي هدر الزمن التنموي.
وفي هذا الإطار، شدد الحزب على أهمية أن تشكل الولاية التشريعية محطة لتعزيز الإنصات لانشغالات المجتمع وإعادة الاعتبار للعمل السياسي والمؤسساتي، من خلال تقييم السياسات العمومية وقياس أثرها المباشر على ظروف عيش المواطنين، وتحويل التوجيهات الاستراتيجية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والتقييم.
وعلى مستوى السياسة الخارجية، نوه الحزب بما اعتبره رقيّاً ونضجاً في التوجه الدبلوماسي للمملكة، مؤكداً أهمية التعاطي مع القضايا ذات البعد السيادي، بما فيها ملف الهجرة، في إطار يحافظ على المصالح الوطنية ويراعي في الوقت ذاته روابط الصداقة التاريخية ومبادئ حسن الجوار مع إسبانيا.
وخلص موقف الحركة الشعبية إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة بين الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية ومختلف المؤسسات والفاعلين، من أجل ترسيخ نموذج تنموي أكثر إنصافاً، يجعل الكرامة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والعدالة المجالية مرتكزات أساسية في مسار التنمية الوطنية.






العدالة المجالية ضرورة ملحة لإنصاف العالم القروي والمناطق الجبلية والواحات
في رأيي تحسين الخدمات العمومية يجب أن يكون أولوية لا تقبل التأجيل
لا تنمية حقيقية دون إنصاف الشباب وتوفير فرص العمل والعيش الكريم
في نظري لا قيمة للنمو الاقتصادي إذا لم ينعكس على القدرة الشرائية وفرص الشغل
المغرب يحتاج إلى نموذج تنموي يجعل كرامة المواطن وتكافؤ الفرص في المقدمة
الثقة في المؤسسات تُبنى بالإنجازات الملموسة لا بالوعود المتكررة
من حق سكان المناطق النائية الاستفادة من التعليم والصحة والبنية التحتية بجودة مناسبة
المغرب يحتاج إلى توزيع عادل لثمار التنمية حتى لا تبقى بعض المناطق مهمشة
أعتبر أن تقييم السياسات العمومية يجب أن يعتمد على أثرها الفعلي في حياة المواطنين
أرى أن وضع المواطن في صلب السياسات العمومية هو الطريق الحقيقي لتحقيق تنمية عادلة وشاملة
التنمية العادلة مسؤولية مشتركة تتطلب الجدية والتنسيق بين جميع المؤسسات