الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

بعد الخطاب الملكي.. برلمانيو فاس الشمالية والجنوبية أمام اختبار الوفاء لانتظارات الساكنة

بعد الخطاب الملكي.. برلمانيو فاس الشمالية والجنوبية أمام اختبار الوفاء لانتظارات الساكنة
حجم الخط:

هبة بريس – ع محياوي

عقب الخطاب الملكي الموجّه إلى أعضاء البرلمان، تتجدد التساؤلات بشأن مدى قدرة البرلمانيين الذين حظوا بثقة الناخبين بدائرتي فاس الشمالية وفاس الجنوبية على ترجمة التزاماتهم الانتخابية إلى مبادرات عملية، والترافع بجدية عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تؤرق ساكنة العاصمة العلمية.

فمع انطلاق الولاية التشريعية، تتجه الأنظار إلى ممثلي الدائرتين، في انتظار أن يعكس أداؤهم داخل المؤسسة التشريعية حجم المسؤولية التي أُسندت إليهم عبر صناديق الاقتراع، وأن يشكل الخطاب الملكي مناسبة لاستحضار أدوار البرلمان في التشريع ومراقبة العمل الحكومي والدفاع عن المصالح المشروعة للمواطنين.

وتواجه مدينة فاس مجموعة من الملفات التي تستدعي، بحسب طبيعة كل قطاع، ترافعاً برلمانياً مسؤولاً ومتابعة مستمرة، من بينها تحسين العرض الصحي، وتجويد خدمات التعليم، وتوسيع فرص الشغل، ومعالجة إشكالات النقل الحضري، وتأهيل البنية التحتية، فضلاً عن إشكالية الدور الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، ومحاربة الهشاشة الاجتماعية، وتعزيز جاذبية المدينة الاقتصادية والسياحية.

وتطرح هذه الملفات سؤالاً جوهرياً حول طبيعة الحضور الذي سيختاره برلمانيو فاس داخل قبة البرلمان: هل سيقتصر الأمر على المشاركة في الجلسات والأنشطة الرسمية، أم ستتم ترجمته إلى أسئلة كتابية وشفوية، ومبادرات تشريعية، ولقاءات مع المسؤولين الحكوميين، ومتابعة فعلية للملفات التي تهم المواطنين؟

كما تبرز أهمية التواصل المنتظم مع الساكنة، ليس فقط خلال المحطات الانتخابية، بل طيلة الولاية التشريعية، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على حصيلة ممثليهم، ومعرفة طبيعة القضايا التي دافعوا عنها، والنتائج التي أمكن تحقيقها، والإكراهات التي حالت دون معالجة بعض الملفات.

ولا يتعلق الأمر بإطلاق أحكام مسبقة على أداء البرلمانيين، بقدر ما يتعلق بوضع المسؤولية التمثيلية أمام معيار واضح قوامه العمل الملموس، والشفافية، والقدرة على نقل انشغالات المواطنين إلى المؤسسات المعنية، بعيداً عن الشعارات والمزايدات السياسية.

فهل تكون المرحلة المقبلة مناسبة لانتقال برلمانيي فاس الشمالية والجنوبية من الوعود الانتخابية إلى الترافع الجاد والمستمر عن قضايا الساكنة؟ وهل سيقدمون نموذجاً في ممارسة المسؤولية التمثيلية القائمة على الصراحة والمحاسبة، بعيداً عن الخطاب المناسباتي، أم أن حصيلتهم ستظل رهينة ما ستكشف عنه الممارسة الفعلية داخل البرلمان وخارجه؟

إن الرهان الحقيقي بالنسبة إلى ساكنة فاس لا يكمن في كثرة التصريحات أو الظهور الإعلامي، وإنما في مدى قدرة ممثليها على جعل مشاكل المدينة وأولوياتها التنموية حاضرة باستمرار في النقاش العمومي والمؤسساتي، بما يعزز الثقة بين المواطن وممثليه، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً