هبة بريس – الرباط
اعتبر المحلل السياسي سمير بنيس أن إشارة الملك محمد السادس إلى التعاون مع إسبانيا في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، خلال خطاب افتتاح الدورة البرلمانية، تحمل رسالة واضحة وحازمة بشأن موقف المغرب من هذا الملف.
وقال بنيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع «فيسبوك»، إن إسبانيا لا يمكنها المطالبة بمكافحة فعالة للهجرة غير النظامية، مع الامتناع عن إدخال التعديلات التشريعية اللازمة لتسهيل إعادة القاصرين المغاربة إلى بلدهم، مع احترام الضمانات القانونية المعمول بها.
وأضاف أن الملك شدد على أن التعاون بين البلدين لا يمكن أن يقوم على التهديد والضغوط والإملاءات، بل ينبغي أن يستند إلى الاحترام المتبادل والإرادة الحرة وحماية المصالح المشتركة.
وأوضح المحلل السياسي أن الإشارة الملكية إلى الاستغلال السياسي لملف الهجرة تستهدف، بحسب قراءته، أحزاب اليمين واليمين المتطرف في إسبانيا، التي قال إنها توظف القضية لتحقيق مكاسب انتخابية واستمالة الناخبين.
وأشار بنيس، في هذا السياق، إلى رئيس الحزب الشعبي الإسباني ألبرتو نونييث فيخو، معتبرا أنه جعل من انتقاد المغرب إحدى أوراقه السياسية، واستغل أزمة الهجرة في سبتة لتوجيه اتهامات إلى الرباط وتأجيج التوتر بهدف استقطاب الناخبين.
ونبه إلى أن المغرب ليس مضطرا إلى الرد على كل اتهام أو استفزاز، لكنه يحدد، من خلال مواقفه، الخطوط التي لا يقبل تجاوزها في علاقاته مع إسبانيا، مؤكدا أن التعاون الحقيقي لا يقوم على الضغط والابتزاز والمزايدات السياسية، وإنما على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.






0 تعليقات الزوار