محمد منفلوطي_هبة بريس
يعاني العديد من تلاميذ وتلميذات مؤسسات تعليمية بإقليم سطات العديد من الخصاص الحاد في خدمات النقل المدرسي، إذ يجد معظم الآباء والأولياء صعوبة بالغة في مصاحبة فلذات أكبادهم كل صباح نحو مؤسساتهم التعليمية خاصة إذا تعلق بالتعليم الأولي والابتدائي والإعدادي أو الثانوي، بيد أن اكراهات التنقل لدى العديد من التلاميذ وخاصة التلميذات باتت نذير شؤم من شأنه أن يساهم في تفشي ظاهرة الهدر المدرسي، وهي رسالة عبارة عن ناقوس خطر يدق أبواب كافة المتدخلين من سلطات إقليمية وهيئات منتخبة وجهات مانحة للعمل على تطوير وتأهيل وتوفير أسطول للنقل المدرسي يكون قادرا على الوصول إلى عمق الدواوير والمداشر.
هنا بجماعة المزامزة الجنوبية، وبالضبط بدوار أولاد شعيب أولاد عزوز أولاد العربي ودواوير مجاورة أخرى، تجد العديد من الأمهات صعوبة بالغة في مرافقة أطفالها الصغار نحو مؤسستهم التعليمية الابتدائية ذهابا وإيابا لمايفوق 10 كيلومترات يوميا وفي عز البرد والقر والحر، بسبب غياب خدمات النقل المدرسي.
وقد ناشدت مجموعة من الأمهات ” هبة بريس” مطالبة إياها بايصال أصواتهن للجهات المعنية بغية ايجاد حلول آنية عبر تخصيص أسطول لنقل التلاميذ من الدواويى صوب مؤسستهم.
واقع مرير من شأنه أن يساهم في الهدر المدرسي خاصة في صفوف تلامذة التعليم الأولي والابتدائي، نظرا لصغر سنهم ولبعد المسافة..
غياب خدمات النقل بهذه الدواوير، تفاعلت معه سيدة على صفحتها الشخصية قائلة:
“نداء استغاثة من دوار أولاد شعيب – إقليم سطات…فين هو حق ولادنا فالقراية؟؟
وليدات صغار عندهم 6 و 7 سنين كيقطعو كيلومترات باش يوصلو للمدرسة، لا طرونسبور، لا طريق مزيانة، لا أمان.
في الصباح البرد والظلمة، وفي العشية كيرجعو عيانين بالجوع والعياء. اما صيف هدي بلما نهدرو عليها لبعد او شمش لعيا …بزاف ديال البنات حبسو القراية حيث الطريق بعيدة وخايفة عليهم واليديهم”.
وختمت السيدة ” ن” تدوينتها بتوجيه نداء استغاثة إلى كل من عامل إقليم سطات، ورئيس المجلس الإقليمي، و المديرية الإقليمية للتعليم وجماعة مزمزة الجنوبية إقليم سطات.
وقد تابعت “هبة بريس” عن قرب حجم المعاناة التي يعاني منها تلاميذ ببعض الجماعات القروية، إذ أن معظم التلاميذ القادمين من السلك الابتدائي نحو الاعدادي والثانوي يجدون صعوبة بالغة للتأقلم مع هذا الوضع بسبب ارتفاع عددهم مقارنة مع ضعف وسائل النقل المدرسي، ومنهم من بات يستيقظ فجرا حتى يتمكن من الوصول إلى مؤسسته التعليمية، وهو ما يتطلب توفير أسطول كاف لسد الخصاص وتمكين كافة المتعلمين من الاستفادة منه بدون استثناء لدعم التمدرس وتشجيعه في صفوف الفتيات انسجاما مع خصوصيات الأسر القروية المحافظة.






معاناة التلميذات أكثر حساسية وتستوجب توفير نقل آمن ومنتظم لهن
لا ينبغي أن تتحول وعورة الطريق وبعد المدرسة إلى سبب يحرم أطفالا صغارا من حقهم في التعلم
من المؤسف أن يقطع أطفال صغار أكثر من عشرة كيلومترات يوميا للوصول إلى المدرسة
هذا الوضع يحتاج إلى تدخل عاجل قبل أن يتحول الخصاص في النقل إلى هدر مدرسي
المسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين لإيجاد حل عملي وسريع لهذا الخصاص
من المؤلم أن تكون المسافة سببا في انقطاع طفلة عن تعليمها رغم رغبتها في الدراسة
هذه الشكايات تستحق الإنصات الجاد والتحرك الميداني بدل انتظار تفاقم المشكلة
لا يعقل أن يواجه طفل في السادسة من عمره البرد والمسافات الطويلة من أجل الدراسة
الهدر المدرسي يبدأ أحيانا من تفاصيل بسيطة مثل غياب وسيلة نقل مناسبة
الأسر القروية تحتاج إلى حلول حقيقية تضمن لأبنائها الوصول إلى المؤسسات التعليمية بأمان
توفير أسطول كاف للنقل المدرسي قد يغير واقع الدراسة بالنسبة إلى أطفال هذه الدواوير
الاستيقاظ فجرا وقطع الكيلومترات يوميا أمر مرهق جدا لتلميذ صغير
النقل المدرسي في العالم القروي ليس ترفا بل حاجة أساسية لاستمرار التمدرس
غياب النقل المدرسي عن هذه الدواوير أصبح عائقا حقيقيا أمام حق الأطفال في التعليم