الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

شاب مغربي يقضي 3 ساعات بجانب جثمان معتمر في عرض السماء

شاب مغربي يقضي 3 ساعات بجانب جثمان معتمر في عرض السماء
حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

لم تكن رحلة عادية تلك التي انطلقت من الديار المقدسة نحو جنيف، بل تحولت إلى مواجهة نفسية حابسة للأنفاس عاش فصولها شاب سويسري من أصول مغربية على ارتفاع آلاف الأقدام. في مشهد درامي مثير، وجد الشاب نفسه محاصراً داخل مقصورة طائرة “إيرباص A330” تابعة للخطوط السعودية، مجبراً على تقاسم ممر ضيق لمدة ثلاث ساعات كاملة مع جثمان معتمر فارق الحياة فجأة في عرض السماء، ليتحول مقعده فجأة إلى منصة لمراقبة الموت عن قرب.

بدأت الإثارة والغموض بعد ساعات قليلة من الإقلاع، حينما تحرك طاقم الطائرة بشكل مفاجئ ومريب، طالبين إخلاء الصف المجاور للشاب “سليم”. وفي حالة من الذهول والترقب سادت بين الركاب، قام المضيفون بسحب كيس أسود طويل—مخصص لنقل الموتى—وأغلقوه بعناية حتى مستوى الرقبة، ليعقبه صعود رجل في الأربعينيات من عمره وهو ينهار في بكاء هستيري، متخذاً مقعده خلف الجثة مباشرة، وسط نظرات مذعورة لم تستوعب في البداية حجم الفاجعة.

ولم تمضِ سوى دقائق حتى انقشع الضباب عن هذا المشهد الجنائزي المهيب؛ حيث تعالت أصوات التكبير والدعاء، وانطلقت سيدة مسنة في تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت يرتجف تهيباً، ليتبين للجميع أن الجسد الهامد يعود لمعتمر فرنسي كان يصارع مرضاً عضالاً، وقرر بتحدٍّ مشوب بالروحانية أداء مناسك العمرة برفقة ابن شقيقه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في الأجواء فور تحقيق حلم حياته، محولاً مقصورة الطائرة إلى سرادق عزاء طائر معلق بين السماء والأرض.

هذا التجاور القسري مع الموت فرض حالة من الرعب النفسي والخشوع المطلق داخل الطائرة؛ حيث اعترف الشاب “سليم” لوسائل إعلام سويسرية بصدمته العارمة قائلًا: “كنت أشعر بحرج وقيد نفسي شديدين.. لم أجرؤ حتى على مواصلة مشاهدة شاشتي، ولم أستطع تحويل عيني عن الجثمان الذي لا يفصلني عنه سوى ممر ضيق جداً”. ورغم قساوة الموقف، فإن هذا الإجراء الصادم يتطابق تماماً مع بروتوكولات “الاتحاد الدولي للنقل الجوي” (IATA)، التي تمنع الهبوط الاضطراري المكلف في مثل هذه الحالات النادرة—التي لا تتعدى 750 حالة سنوياً—وتجبر الطاقم على تأمين الجثة في مقعد شاغر.

وحينما لامست عجلات الطائرة مدرج مطار جنيف، لم تنتهِ فصول هذه التجربة المثيرة؛ إذ احتُجز الركاب داخل المقصورة بانتظار صعود أطباء الطوارئ والشرطة لمعاينة مسرح الوفاة. وبسبب تعقد الإجراءات اللوجستية وسط الحشود، تم عزل المسافرين في قاعة انتظار خاصة لمدة 40 دقيقة للتأكد من طبيعة الوفاة، قبل أن يُسمح لهم أخيراً بالعبور، ليغادروا المطار وهم يجرون حقائبهم بخطى ثقيلة، مثقلين بصدمة نفسية لا تُنسى ورهبة رحلة ستبقى محفورة في ذاكرتهم ما حيوا.

23 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    ج العابر

    وما تدري نفس بأي أرض تموت
    هذه تذكرة و موعظة لمن يتعظ والموت قدر محتوم كل نفس ستشهده فلا داعي للتهويل قد يتوفى الله أعز الناس لك بجانبك في ظروف لا تتوقعها فهي مصيبة تدمي القلب من ألم الفراق لكن المؤمن يصبر ويحتسب ولا يقول إلا ما يرضي الله و إنا لله وإنا إليه راجعون

  2. 2
    مصطفى

    المشهد كان صادم ولكن فيه جانب إنساني كذلك

  3. 3
    ليلى

    الرحلة تبدلات من عادية لمشهد مؤثر بزاف

  4. 4
    جمال

    خاص التعامل مع هاد الحالات يكون بحس إنساني كبير

  5. 5
    وسال

    موقف صعيب بزاف وما ساهلش يتحمل نفسيا

  6. 6
    عزوز

    الله يرحم المتوفى ويصبر أهلو والمسافرين

  7. 7
    مصطفى

    الركاب كاملين تأثرو بالموقف بشكل واضح

  8. 8
    مهدي

    الموقف يبرز الجانب النفسي الصعب الذي قد يعيشه المسافرون أحياناً

  9. 9
    سمية

    تنظيم الطيران خاصو ياخذ بعين الاعتبار راحة المسافرين

  10. 10
    يسمين

    رغم الصدمة فإن الطاقم التزم بالإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات

  11. 11
    أيوب

    هاد النوع ديال الحوادث كيبقى عالق فالدهن مدة طويلة

  12. 12
    ريم

    المشهد مؤثر ويبين كيف يمكن للموت أن يفرض حضوره في أي مكان

  13. 13
    منية

    الموت كيبقى حقيقة مهما كان المكان

  14. 14
    محمد

    موقف إنساني صعب يعكس قسوة بعض لحظات السفر الجوية

  15. 15
    يحيى

    هادشي كيبين قساوة لحظات السفر فبعض الأحيان

  16. 16
    جواد

    هذه الحالات تفرض تحديات كبيرة على شركات الطيران وطاقمها

  17. 17
    رتاج

    الموت فوسط الطيارة تجربة قاسية على الركاب

  18. 18
    حميد

    الحدث يجمع بين الألم والخشوع في آن واحد داخل الطائرة

  19. 19
    خاليد

    حتى الطاقم ديال الطيارة كيكون تحت ضغط كبير

  20. 20
    سفيان

    نسأل الله الرحمة للمتوفى والصبر لذويه ولكل من تأثر بالمشهد

  21. 21
    فوزي

    التجربة نفسيا ما سهلة على أي واحد

  22. 22
    ليلى

    تجربة قاسية للركاب وستبقى عالقة في ذاكرتهم لفترة طويلة

  23. 23
    صلاح

    الشاب اللي عاش هاد التجربة غادي تبقى عندو ذكرى صعيبة

اترك تعليقاً