هبة بريس – محمد زريوح
تجسد المحطات الانتخابية المهنية الكبرى مساحات حقيقية لتقييم الكفاءات وتتويج المسارات المتميزة؛ وفي هذا السياق المطبوع بروح المسؤولية، ظفر الأستاذ ناظم الخضر، ابن مدينة الناظور، بثقة زملائه قضاة المحاكم الابتدائية ليمثلهم في عضويات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في استحقاق يعكس بوضوح المكانة الرفيعة التي يحظى بها داخل الجسم القضائي.
ولا ينفصل هذا الاختيار المؤسساتي عن البعد الجهوي والمحلي، إذ يشكل فوز شخصية قضائية كالأستاذ ناظم الخضر مصدر اعتزاز لمدينة الناظور والمنطقة الشرقية قاطبة، مؤكداً مرة أخرى قدرة أبناء هذا الإقليم على الاضطلاع بأدوار طلائعية في مختلف المواقع والمؤسسات الوطنية بكفاءة واقتدار.
وعلى المستوى الدستوري، فإن تبوّء مقعد داخل مؤسسة محورية بحجم المجلس الأعلى للسلطة القضائية لا يمثل مجرد غاية مهنية، بل يترجم تكليفاً جسيماً ومسؤولية جسيمة تستوجب الانخراط الواعي في ترسيخ قيم النزاهة، والحياد، والتجرد، والحرص الثابت على صون حقوق المتقاضين وتعزيز الأمن القضائي.
وتكتسي هذه المحطة دلالة مضاعفة لكونها تندرج في صلب الأوراش الإصلاحية الكبرى التي ترعاها العناية المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي تسعى باستمرار إلى تحديث منظومة العدالة وتوطيد استقلال السلطة القضائية باعتبارها حجر الزاوية في دولة الحق والقانون.
ومن منطلق هذه الرؤية المتبصرة، فإن الثقة التي وضعها القضاة في شخص الأستاذ ناظم الخضر تضعه أمام مسؤولية مضاعفة للمساهمة الفعلية في الرفع من نجاعة الأداء القضائي، وتحويل التطلعات المؤسساتية لأسرة العدالة إلى ممارسات يومية تعزز ثقة المواطن في عدالة بلاده.
وختاماً، إن المتتبع لمسار الأستاذ ناظم الخضر يحدوه اليقين التام بأنه سيكون أهلاً لهذه الأمانة الجسيمة، مستحضراً نبل الرسالة القضائية وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه؛ فنيئاً له هذا الاستحقاق الرفيع، ومزيداً من التوفيق والسداد في خدمة مسار العدالة والوطن.






0 تعليقات الزوار