الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

دراسة علمية تحذر من استخدام الشاشات قبل النوم

دراسة علمية تحذر من استخدام الشاشات قبل النوم
حجم الخط:

هبة بريس

أظهرت أبحاث علمية أن استخدام الأجهزة المضيئة قبل النوم، خصوصاً في غرفة مظلمة أثناء الاستلقاء على السرير، قد يؤخر الخلود إلى النوم ويؤثر في الساعة البيولوجية ومستوى اليقظة في الصباح. كما وثقت حالات طبية ضعفاً مؤقتاً في الرؤية بإحدى العينين عقب النظر إلى شاشة الهاتف في الظلام، دون أن تكشف الفحوصات عن مشكلة عضوية تفسر هذه الأعراض.

وتستند هذه النتائج إلى تجربة سريرية أُجريت في مستشفى بريغهام والنساء بالولايات المتحدة، إلى جانب رسالة علمية تناولت حالتين لامرأتين راجعتا عيادة متخصصة في طب العيون العصبي.

ولم تقتصر التجربة السريرية على الهواتف الذكية، إذ استخدم المشاركون أجهزة لوحية مضيئة، فيما أشار الباحثون إلى أن الأجهزة الباعثة للضوء، بما فيها الحواسيب والتلفزيونات والهواتف، أصبحت جزءاً من الروتين اليومي لملايين الأشخاص خلال الساعات التي تسبق النوم.

الشاشات تؤثر في إفراز الميلاتونين

وشملت التجربة 12 شاباً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، أقاموا في وحدة للمراقبة الفسيولوجية مدة 14 يوماً. وقرأ المشاركون لمدة أربع ساعات قبل النوم، على مدى خمس ليالٍ متتالية، باستخدام جهاز لوحي مضبوط على أعلى مستوى للسطوع، ثم كرروا التجربة خمس ليالٍ أخرى باستخدام كتاب مطبوع في إضاءة خافتة.

وأظهرت النتائج أن القراءة من الجهاز اللوحي خفضت مستويات الميلاتونين المسائية، وهو الهرمون المرتبط بتنظيم النوم، بنحو 55 في المائة، بينما لم يسجل انخفاض مماثل عند القراءة من الكتاب المطبوع. كما تأخر بدء إفراز الميلاتونين وفق الإيقاع اليومي بأكثر من ساعة ونصف، بحسب نتائج نُشرت في مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية.

واحتاج المشاركون إلى نحو عشر دقائق إضافية للخلود إلى النوم بعد القراءة من الجهاز الإلكتروني، إذ بلغ متوسط المدة نحو 26 دقيقة، مقابل 16 دقيقة عند القراءة من الكتاب المطبوع. كما انخفضت مدة نوم حركة العين السريعة من نحو 121 دقيقة إلى 109 دقائق.

وأفاد المشاركون بشعورهم بنعاس أقل خلال المساء بعد استخدام الجهاز، لكنهم شعروا بنعاس أكبر في صباح اليوم التالي، واحتاجوا إلى وقت أطول للوصول إلى مستوى اليقظة نفسه، رغم توحيد الإضاءة الصباحية في الحالتين. ولم تسجل التجربة فروقاً في إجمالي مدة النوم أو كفاءته.

ورجح الباحثون أن يكون الضوء الأزرق قصير الموجة المنبعث من الأجهزة أحد العوامل المؤثرة، إذ بلغت ذروة الضوء الصادر عن الجهاز نحو 452 نانومتراً. غير أنهم أشاروا إلى أن التجربة لم تتضمن جهازاً يصدر ضوءاً بأطوال موجية أكبر للمقارنة، وهو ما لا يسمح بالجزم بأن الاختلافات المسجلة تعود إلى التركيب الطيفي للضوء، بدلاً من شدته.

ضعف مؤقت في الرؤية بعد النظر إلى الهاتف

وفي دراسة منفصلة، وصفت رسالة علمية حالتين لامرأتين، تبلغان 22 و40 عاماً، عانتا ضعفاً متكرراً في الرؤية بإحدى العينين. وظهرت الأعراض لدى الأولى ليلاً، بينما كانت الثانية تلاحظها عند الاستيقاظ، واستمر ضعف الرؤية لديها مدة وصلت إلى 15 دقيقة.

وجاءت الفحوصات الطبية في الحالتين طبيعية، كما بدأت المرأة الثانية تناول الأسبرين، قبل أن يكشف الاستفسار عن تفاصيل نمط ظهور الأعراض أنها لا تحدث إلا بعد النظر إلى شاشة الهاتف في الظلام أثناء الاستلقاء لبضع دقائق.

وأوضحت المرأتان أن ضعف الرؤية كان يظهر دائماً في العين المقابلة للجانب الذي تستلقيان عليه. وفسر الأطباء هذه الظاهرة بما يعرف بـ«التبييض التفاضلي للصبغة الضوئية»، إذ تتكيف العين التي تنظر إلى الشاشة مع الضوء، في حين تظل العين المحجوبة بالوسادة متكيفة مع الظلام.

وعند النظر بالعينين معاً إلى غرفة مظلمة، قد تبدو الرؤية في العين التي تكيفت مع ضوء الشاشة ضعيفة لعدة دقائق، إلى حين استعادة حساسيتها للضوء الخافت.

واختبر باحثان الفرضية على نفسيهما، من خلال مشاهدة شاشة هاتف بعين واحدة من مسافة تعادل طول الذراع، ثم قياس زمن استعادة الحساسية البصرية في الظلام بوسائل ذاتية وكهربائية. وأظهرت الاختبارات انخفاضاً ملحوظاً في الحساسية البصرية استغرق تعافيها دقائق، مع إمكانية قياس هذا الانخفاض على مستوى الشبكية.

ورأى الباحثون أن التعرف على هذه الآلية قد يساعد على تفسير بعض حالات ضعف الرؤية العابر المرتبطة باستخدام الشاشات في الظلام، والحد من القلق والفحوصات غير الضرورية عندما تتوافق الأعراض مع هذا النمط. كما توقعوا أن تتكرر هذه الحالات بصورة أكبر مع اتساع استخدام الهواتف وازدياد التعرض للشاشات.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً