الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

“أنفاق الكارتل”.. زلزال قضائي يهز الحدود المغربية الإسبانية بعد كشف ممرات سرية متطورة

"أنفاق الكارتل".. زلزال قضائي يهز الحدود المغربية الإسبانية بعد كشف ممرات سرية متطورة
حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

في تطور دراماتيكي أشبه بلقطات أفلام الإثارة العالمية، تواصل المحكمة الوطنية الإسبانية كشف خيوط واحدة من أخطر قضايا التهريب التي اخترقت الحدود الجنوبية لأوروبا، حيث فجرت التحقيقات التي يقودها القاضي أنطونيو بينيا مفاجأة من العيار الثقيل بطلها أنفاق سرية متطورة تربط بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة ، إذ نجحت مافيا التهريب في بناء بنية تحتية تحت أرضية تنطلق من التراب المغربي لتخترق عمق المنطقة الصناعية تاراخال، مما سمح بعبور شحنات الحشيش بعيداً عن أعين الرادارات وكاميرات المراقبة الحدودية بشكل متواصل وممنهج.

وتتجه أصابع الاتهام نحو رجل أعمال أربعيني يتخذ من مدينة الفنيدق ستاراً لنشاطاته، حيث تشير الوثائق القضائية إلى أنه المهندس الأول والمشتبه فيه الرئيسي لإدارة هذه الشبكة المعقدة، فهذا الرجل البالغ من العمر 45 سنة لم يكن مجرد مهرب تقليدي، بل كان يدير تنظيماً هرمياً دقيقاً يعقد اجتماعاته السرية في الجزيرة الخضراء وسبتة لتنسيق العمليات المالية واللوجستية، معتمداً على خلايا موزعة بين مناطق مختلفة بإسبانيا ولها امتدادات محتملة خارج القارة، مما جعل نشاطه يتجاوز مجرد التهريب البسيط إلى مستوى الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

حجم النشاط الإجرامي لهذه الشبكة تظهره الأرقام الصادمة التي كشفت عنها محاضر الضبط، ففي يونيو 2025 سقطت شحنة عملاقة تزن 15 طناً من الحشيش كانت مخبأة داخل شاحنة قادمة من الناظور، تبعتها ضربة قاصمة في فبراير 2026 بمصادرة أكثر من 600 ألف يورو نقداً، وبحسب الإحصائيات الرسمية فقد تجاوز إجمالي الكميات المحجوزة سقف 18 ألف كيلوغرام من المخدرات، وهي أرقام تعكس القدرة الهائلة لهذه الشبكة على إغراق الأسواق وتسييل الأموال الضخمة في وقت قياسي قبل أن تقع في قبضة العدالة.

الزلزال الأمني لم يتوقف عند اكتشاف الأنفاق بل امتد ليعصف بالهيكل البشري للمنظمة، حيث أسفرت العمليات الأمنية المتلاحقة عن توقيف 12 شخصاً من العناصر الفاعلة جرى إيداعهم السجن الاحتياطي بأمر قضائي، وهؤلاء الموقوفون يمثلون خلايا لوجستية كانت تضمن تدفق المخدرات وتأمين المستودعات داخل سبتة، مما يضع الأجهزة الأمنية أمام مواجهة مباشرة مع جيل جديد من المهربين الذين لم يعودوا يعتمدون على الطرق التقليدية بل باتوا يحفرون طريقهم نحو الثراء الحرام تحت باطن الأرض وبتقنيات هندسية غير مسبوقة.

وتضع هذه التطورات الخطيرة المنطقة الحدودية أمام واقع أمني معقد، خاصة وأن اكتشاف نفق ثانٍ في فترة وجيزة يعكس إصرار الشبكات الإجرامية على ابتكار مسالك جديدة لتجاوز اليقظة الأمنية، وهو ما دفع المحكمة الوطنية الإسبانية لمواصلة التحقيق لتعقب كافة مسارات التهريب وتجفيف منابع تمويل هذه الشبكات، في ظل قلق متزايد من تعقيد المنظمات التي تنشط على هذا المحور الحيوي، مما يفرض تعاوناً استخباراتياً أعمق لفك شفرات هذا الممر السري الذي ظل لفترة طويلاً بعيداً عن الرقابة.

12 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    رامي

    النهاية ديال أي طريق حرام هي السجن والفضيحة

  2. 2
    جمال

    شبكات التهريب ولات كتستعمل طرق خطيرة ومتطورة

  3. 3
    نادر

    التهريب ما كيدمرش غير الاقتصاد حتى المجتمع كامل

  4. 4
    ميساء

    الله يحفظ الشباب من آفة المخدرات

  5. 5
    طارق

    المال الحرام كيخلي الناس يديرو المستحيل

  6. 6
    سامي

    الأمن خاصو يبقى يقظ قدام هاد الأساليب الجديدة

  7. 7
    رُقية

    هاد الكميات الكبيرة كتخوف بصراحة

  8. 8
    حسين

    خاص تعاون أمني كبير باش يتحاربو هاد العصابات

  9. 9
    كمال

    هاد الشي ولا بحال الأفلام السينمائية ماشي الواقع

  10. 10
    لمياء

    تحية لكل الأجهزة اللي خدامة لمحاربة الجريمة المنظمة

  11. 11
    دعاء

    سبتة و المناطق الحدودية ولات نقطة حساسة بزاف

  12. 12
    أحلام

    حفر الأنفاق كيبين حجم التنظيم والخطورة

اترك تعليقاً