وكالات
أعلنت مصادر باكستانية، اليوم الأحد، عن احتضان العاصمة الباكستانية إسلام آباد محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في تطور جديد يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض حدة التوتر بين الطرفين.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس”، نقلًا عن مسؤولين باكستانيين، أن هذه المحادثات تجري بعيدًا عن الأضواء، تزامنًا مع عودة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، في ثاني زيارة له خلال أيام، بعد جولة إقليمية قادته إلى سلطنة عُمان ثم روسيا.
وأكد المسؤولان، اللذان فضلا عدم الكشف عن هويتهما، أن عراقجي مكث في إسلام آباد لأكثر من ثلاث ساعات، مشيرين إلى أن قنوات التواصل غير المباشر لا تزال مفتوحة، في ظل مساعٍ حذرة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان البيت الأبيض إلغاء مهمة إرسال مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، لمواكبة محادثات مباشرة كان من المرتقب عقدها خلال أبريل الجاري، وهو القرار الذي برره ترامب بعدم تحقيق أي تقدم ملموس مع الجانب الإيراني.
وقال الرئيس الأمريكي، في تصريح لقناة “فوكس نيوز”، إن بلاده منفتحة على الحوار إذا أبدت إيران رغبة واضحة في ذلك، مضيفًا أن واشنطن لن تبادر بإرسال وفود جديدة في الوقت الراهن، وهو ما أعاد الجدل حول مستقبل المسار التفاوضي بين البلدين.
وفي السياق ذاته، اعتبر المحلل السياسي الباكستاني المستقل سيد محمد علي أن تأخر المحادثات لا ينبغي تفسيره كفشل، مؤكدًا أن المفاوضات غير المباشرة تتطلب وقتًا وصبرًا، خاصة في ظل تعقيد الملفات العالقة بين الجانبين.
وأوضح المتحدث ذاته أن التهدئة الحالية تشكل عاملًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن الطرفين يبدوان حريصين على إنهاء التوتر دون انعكاسات داخلية سلبية، رغم حساسية الوضع وتأثيراته على الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
ويُذكر أن إسلام آباد كانت قد استضافت في وقت سابق من الشهر الجاري جولة مفاوضات مباشرة في إطار هدنة مؤقتة، دون أن تسفر عن اتفاق نهائي ينهي تداعيات الصراع المستمر منذ أشهر.






0 تعليقات الزوار