هبة بريس – محمد زريوح
في تصعيد جديد ينذر بتداعيات واسعة على مصالح المواطنين، قرر المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول تمديد التوقف الشامل عن تقديم جميع الخدمات التوثيقية عبر مختلف مدن المملكة، من بينها الناظور، في خطوة تعكس احتقاناً مهنياً غير مسبوق.
القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الإثنين 13 أبريل الجاري، لا يحمل سقفاً زمنياً محدداً، ما يفتح الباب أمام حالة من الغموض والقلق في أوساط المرتفقين.
البلاغ الصادر عن الهيئة، كشف أن العدول سيواصلون إغلاق مكاتبهم والتوقف الكامل عن أداء مهامهم لفترة مفتوحة، احتجاجاً على تمرير مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
وترى الهيئة أن هذا المشروع مرّ دون أي تفاعل جدي مع ملاحظاتها ومطالبها، معتبرة أن ما يجري هو تجاهل صريح لصوت المهنيين وضرب لمستقبل المهنة في العمق.
ولم تكتفِ الهيئة بإعلان الرفض، بل جددت موقفها الحازم برفض تمرير القانون بصيغته الحالية، مطالبة بشكل واضح بسحبه أو على الأقل تجميده إلى حين فتح باب الحوار الحقيقي والمسؤول.
كما حمّلت الحكومة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع، سواء من حيث تعطيل مصالح المواطنين أو شلّ الخدمات التوثيقية التي تعد من الأعمدة الأساسية في المعاملات اليومية والإدارية والعقارية.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من المحطات النضالية التي خاضها عدول المملكة خلال الأشهر الماضية، في رسالة تؤكد أن الأزمة بلغت مرحلة غير مسبوقة من التوتر.
فقد انطلقت أولى هذه المحطات يوم 18 فبراير، تلتها مرحلة ثانية من 2 إلى 10 مارس، ثم محطة ثالثة امتدت من 18 مارس إلى غاية 5 أبريل، قبل أن تختار الهيئة اليوم ورقة التصعيد المفتوح، في مشهد قد يربك آلاف الملفات ويضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع غضب مهني متصاعد.








0 تعليقات الزوار