هبة بريس
يشهد سوق النفط العالمي مرحلة دقيقة تتسم بتقلبات حادة، في ظل تداخل عوامل جيوسياسية واقتصادية تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية، وتفتح الباب أمام سيناريوهات قد تصل فيها أسعار البرميل إلى ما بين 150 و200 دولار.
هذا الوضع لا يعكس فقط اختلالات ظرفية، بل يعبر عن تحولات عميقة تجعل الاقتصاد العالمي يعيش حالة من الشك واللايقين.
و أولى هذه العوامل تتجلى في التوترات المتصاعدة في مناطق إنتاج الطاقة، خاصة في الشرق الأوسط، حيث يشكل أي تهديد للإمدادات عاملا فوريا لرفع الأسعار. فالمخاوف المرتبطة بأمن الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، ترفع من “نسبة المخاطر” التي يضيفها المستثمرون على الأسعار.
إلى جانب ذلك، تلعب المضاربات المالية دورا محوريا في تضخيم المنحى التصاعدي للأسعار، إذ تتجه رؤوس الأموال نحو أسواق الطاقة كملاذ في فترات التوتر، ما يعزز الارتفاع.
كما أن محدودية الطاقة الإنتاجية الاحتياطية لدى بعض الدول المنتجة، واستمرار الطلب العالمي، خاصة من الاقتصادات الصاعدة، يفاقمان الضغط على السوق. وفي حال تفاقم الأزمات الجيوسياسية أو تعطل الإمدادات بشكل واسع، فإن بلوغ عتبة 150 دولار للبرميل يصبح احتمالا قائما.
وفي هذا الإطار، يوضح الخبير سعيد بركنان أن أسعار المحروقات في المغرب تظل مرتبطة بشكل وثيق بالسوق الدولية، مرجحا أن تعرف ارتفاعا جديدا في الأيام القليلة المقبلة، مؤكدا أنها ستظل أقل بكثير من ما هو مسجل في الدول الأوروبية، مبرزا أن مقارنة الأسعار المسجلة محليا بأوروبا تكشف عن فارق مهم.
فحسب بركنان، فإن الدول الأوروبية تعتمد بشكل كبير على ضرائب بيئية وطاقية مرتفعة، وهو ما يرفع السعر النهائي للمستهلك الذي يصل إلى 27 درهما، بينما يبقى السعر في المغرب أقل نسبيا رغم التحرير، حيث لا يتجاوز حاليا عتبة 13 درهما، أي نحو النصف تقريبا.
ويضيف بركنان أن النقاش الدائر حول ارتفاع الأسعار محليا يجب أن يُفهم في سياقه العالمي، مشددا على أن أي ارتفاع دولي كبير ينعكس بالضرورة على السوق الوطنية، بالنظر لاعتماد المغرب شبه الكامل على الاستيراد. ومع ذلك، يشير إلى أن تعدد الفاعلين في السوق الوطنية ووجود نوع من المنافسة يساهمان في الحد من الارتفاعات المفرطة مقارنة ببعض الدول.
كما يبرز الخبير أن المغرب استطاع في السنوات الأخيرة تعزيز قدرته على التكيف مع الصدمات الطاقية، سواء من خلال تنويع الشركاء أو تطوير الطاقات المتجددة، وهو ما يمنح الاقتصاد الوطني هامشا نسبيا للتخفيف من آثار التقلبات الدولية.
ومع استمرار هذه العوامل، يبقى مستقبل أسعار النفط مفتوحا على كل الاحتمالات، في ظل سوق تحكمه التوازنات الهشة، ما يجعل العالم بأسره أمام مرحلة عنوانها الأبرز: عدم اليقين.






لا يا حبيبي الدولة والخبراء الحكوميون عليهم إيجاد حل للمشكلة وليس تبريرها
السوق العالمية ديال النفط ماشي مستقرة حاليا
أي ارتفاع عالمي كبير غادي ينعكس على المغرب
لو تفاقم الأزمة يمكن نوصلو ل 150 دولار للبرميل
المنافسة فالأسواق المغربية كتنقص من الارتفاعات المفرطة
الضرائب الأوروبية كترفع السعر بزاف على المستهلك
عدم اليقين هو العنوان ديال المرحلة الحالية
المستثمرين كيزيدو يرفعو الأسعار بالمضاربات
تنويع الشركاء كيعاون المغرب يتجاوز الصدمات الطاقية
الطلب العالمي الصاعد كيزيد من الغليان فالأسعار
المغرب باقي حافظ على سعر أقل من أوروبا
القدرة الإنتاجية الاحتياطية محدودة فبعض الدول
مضيق هرمز عامل ضغط كبير على السوق
السوق العالمية ديال النفط ماشي مستقرة حاليا
المغرب قادر يتكيف مع أي صدمة خارجية
كل الاحتمالات مفتوحة فمستقبل أسعار النفط
تطوير الطاقات المتجددة منح الاقتصاد هامش نسبيا