هبة بريس – الذهبي الغربي
أثار مشروع القرار المشترك الصادر عن وزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمتعلق بتحديد الخصائص التقنية والتنظيمية لسيارات الإسعاف، نقاشًا واسعًا في الأوساط المجتمعية والإعلامية، بعد أن تضمّن مقتضيات تقضي بمنع تضمين بعض العبارات الدينية غير المرتبطة بالوظيفة الصحية على هيكل هذه المركبات، في إطار توحيد الهوية البصرية واحترام الطابع الوظيفي للمرفق العمومي.
وقد سارعت الجهات المعنية إلى سحب المشروع عقب موجة من التفاعل والانتقادات، مؤكدة أن الخطوة تأتي في سياق التفاعل مع الملاحظات المسجَّلة ورفع كل لبسٍ أفرزته الصيغة المتداولة، وهو ما أعاد النقاش إلى واجهة الاهتمام حول حدود التنظيم الإداري وتأثيره على الرمزية الثقافية والدينية في الفضاء العام.
وفي هذا الصدد علّق الأكاديمي وأستاذ العلوم اللغوية والمتخصص في الدراسات المعجمية، عبد العلي الودغيري، على الموضوع من خلال تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، عبّر فيها عن استغرابه من صدور نص قانوني من هذا النوع في بلد يقوم، بحسب تعبيره، على مرجعية إسلامية راسخة، متسائلًا عمّا إذا كان الأمر مجرد تسرّع في التقدير من بعض المسؤولين، أم مؤشرًا على توجهات أعمق تمس موقع الرمزية الدينية داخل المجال العام.
كما طرح جملة من الأسئلة المرتبطة بسياق القرار وخلفياته المحتملة، وحدود تأثيره على الثوابت الدستورية للمملكة، وعلى رأسها التنصيص على أن المغرب دولة إسلامية، والدور الذي تضطلع به إمارة المؤمنين في تأطير الشأن الديني.
وجاء في التدوينة:“حتى بعد السحب: استجاب صاحبُ القرار المتهوّر مضطرّا تحت الضغط المجتمعي، بعد أن أراد في لحظة طيش أو حُمق أو شرود، تجريد المغرب من أخصّ خصائصه وهو أنه بلد إسلامي كل شيء فيه يشهد بإسلاميته، وسارع إلى سحب ما أَمَر به بعد موجة عالية من السخط والاستنكار. لكن حتى بعد السحب والانسحاب، يبقى الاستغراب ويبقى السؤال”.
وأضاف:“هل يمكن أن يكون ما حدَث مجرد تهوّر وتسرّع مجّاني من بعض المسؤولين الذين تبيّن أنهم لا يتوفرون على أدنى حظ من المسؤولية، فتصرّفوا تصرّف من لا يعرف أن هذه الدولة التي جاؤوا للمساهمة في حكمها وتسييرها، قائمة منذ أربعة عشر قرنًا على شعار (لا إله إلا الله محمد رسول الله) الذي أرادوا طمسَه وتغييبه؟ أم أن هذه الحركة التي قاموا بها إنما هي مؤشر دال على وجود مخطط خفي لتحويل الاتجاه نحو نظام لائكي، وتمهيد الطريق نحو كتابة دستور جديد خالٍ من عبارة «المغرب دولة إسلامية»؟”.
وزاد مؤكّدًا في تدوينته:“وهل في هذا إشارة أيضًا إلى وجود توجّه ما نحو إلغاء «إمارة المؤمنين»، وفي ذلك كما لا يخفى سحب البساط من تحت أقدام المؤسسة الملكية بالمغرب التي تستمد أساس شرعيتها من الدين؟ ومن يكون وراء هذا المخطّط إن وجد؟ أم أن كل القضية وما فيها، هو أن التيار الصهيوني والمتصهِين وجد المناخ ملائمًا في هذه المرحلة من الاختراق الواسع، لكي يجرّب في المغرب بعض أساليبه المعتادة في نَخْر الشعوب والمجتمعات والدول الإسلامية والعربية من الداخل حتى تصبح أكثر طواعية واستجابة لمطالبه وشروطه، ولو بالتشكيك في مكونات الهوية؟”.
وتابع قائلًا:“وفي هذه الحالة، هل يمكن أن نفترض أن الاختراق قد تسرّب حتى وصل إلى مفصل من مفاصل الدولة والقائمين عليها، ولم يبق محصورًا في نطاق ما كان معروفًا من أفراد ومنظمات ومؤسسات مجتمعية وثقافية وإعلامية بعيدة عن أجهزة الدولة والمسؤولين فيها؟ هذه عيّنة صغيرة من أسئلة كثيرة وكبيرة أثارها الحدث الغريب والمفاجئ الذي لم يكن يتوقعه أحد”.
وختم تدوينته بالقول:“فلا أحد كان يتصور، حتى من رهط الملحدين والمتحاملين على الإسلام، أن يخرج مسؤول في المغرب الإسلامي، من المفروض أنه يعرف حساسية الموضوع الديني في المغرب، ويجترح نصًّا قانونيًّا يُمارس به الحظر على شعار (لا إله إلا الله) أو عبارة (أموات المسلمين) ونحوهما من الشعارات والعبارات الدينية المألوفة للمغاربة منذ أن صاروا مسلمين. الحدث فاجع صادم وقد يكون مؤشّرًا على مرحلة مقبلة على كثير من الفواجع الأخرى، مما يستدعي التوقف الطويل والأسئلة الكثيرة”.






ما علاقة النصوص الدينية بالاسعاف وما علاقة كل هده الثراهات بالاسلام وما علاقة الاسلام بالفوضى والعشوائية في جميع المجالات
يجب مطالبة أصحاب القرار بالإستقالة فورًا
هي مسألة جس النبض للمجتمع المغربي لكن الحمد لله مازال هناك أشخاص غيورين على بلدنا الحبيب وعلى هديتنا وديننا الحنيف
باراكا من الضحك على عباد الله عبارات الديني الغير مرتبطة بالصحة ما هاذا و ماذا ستنقص من اختصاص وزارة الصحة التي لا ختصاص لها اصلا.
إمارة المؤمنين ثابت أساسي لا مجال للمغامرة به
كان الأولى التشاور قبل إخراج نص بهذه الحساسية
الهوية الإسلامية خط أحمر لا يقبل التجريب
الاستغراب مشروع لأن المغرب دولة إسلامية دستوريا
الواقعة درس قاس حول خطورة التسرع في ملفات حساسة
ربط الموضوع بمخطط لائكي يبين حجم القلق المجتمعي
توحيد الهوية البصرية لا يبرر المساس بالرمزية الدينية
حماية الثوابت مسؤولية جماعية وليست نقاشا عابرا
المرجعية الإسلامية ليست تفصيلا إداريا عابرا
الضغط الإعلامي كشف هشاشة الصيغة المتداولة
منع العبارات الدينية على سيارات الإسعاف قرار مستفز فعلا
القرار خلق لبسا كبيرا كان يمكن تفاديه بسهولة
سحب المشروع تحت الضغط دليل أن الصوت المجتمعي مسموع