الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

تصرفات حسام حسن في الكان تثير موجة من الاستياء

تصرفات حسام حسن في الكان تثير موجة من الاستياء
حجم الخط:

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

أثارت تصرفات حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، منذ انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا 2025، موجة واسعة من الجدل والاستياء داخل الأوساط الرياضية، بعدما بدا واضحاً عجزه عن تمثيل الروح الرياضية والقيم الأخلاقية التي عُرف بها الشعب المصري عبر تاريخه الرياضي الطويل.

فمنذ المباريات الأولى، لم يكن حضور مدرب “الفراعنة” في دكة البدلاء أو في الندوات الصحفية عاملاً إيجابياً ينعكس على أداء اللاعبين أو على صورة المنتخب، بل تحوّل، في أكثر من مناسبة، إلى مصدر توتر وسلوكيات غير محسوبة، أساءت للمنتخب أكثر مما خدمته. وقد بلغت هذه السلوكيات ذروتها خلال مباراة منتخب مصر أمام بنين بملعب أدرار بأكادير، حين صدرت عنه إشارات وتصرفات اعتبرها كثيرون مهينة للجمهور، وحملت إيحاءات لا تليق بمقام مدرب منتخب وطني.

المفارقة أن الجماهير المغربية بمدينة أكادير، التي فاق عددها 40 ألف متفرج، قدّمت درساً في الروح الرياضية، حيث ساندت المنتخب المصري بحماس لافت في مباراته مع جنوب افريقيا، إلى درجة جعلت المتابعين يعتقدون أن “الفراعنة” يلعبون على أرضهم وبين جماهيرهم. غير أن هذا الدعم قوبل، للأسف، بتصريحات وسلوكيات زادت من حدة الاحتقان، بدل أن تُترجم إلى شكر أو اعتراف بقيمة الجمهور ودوره.

ومع توالي المباريات، استمر الأداء الباهت للمنتخب المصري، ليخرج حسام حسن في الندوات الصحفية بتصريحات اعتُبرت مسيئة، موجهاً سهام النقد مجدداً نحو الجماهير، في محاولة لتحميل الآخرين مسؤولية الإخفاق.

وجاءت مباراة نصف النهائي أمام منتخب السنغال لتكشف بشكل أوضح حجم الأزمة، ليس فقط على المستوى التقني، بل أيضاً على مستوى الأخلاق الرياضية.

فقد شهدت المباراة مشادة مع مدرب المنتخب السنغالي، تلتها واقعة أكثر إثارة للجدل حين رفض حسام حسن مبادرة التحية التي قام بها النجم السنغالي ساديو ماني تجاه محمد صلاح، في مشهد صادم يتنافى مع الأعراف الرياضية المتعارف عليها، خصوصاً وأن مباريات “الكان” عرفت صوراً مشرّفة لتبادل التحية والاحترام بين المنتخبات، سواء الفائزة أو المقصية.

هذه التصرفات، التي انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في مختلف الدول المشاركة، دفعت عدداً كبيراً من المتابعين إلى التساؤل حول مدى أهلية حسام حسن لتمثيل ثقافة بلد بحجم مصر، بلد أنجب أسماءً رياضية كبيرة كانت مثالاً في التواضع والاحترام قبل النتائج والألقاب.

فالمدرب، قبل أن يكون تقنياً، يُعد واجهة أخلاقية وثقافية لبلده، وسلوكه داخل وخارج الملعب ينعكس مباشرة على صورة المنتخب وشعبه. وفي بطولة قارية تجمع شعوباً مختلفة تحت راية المنافسة الشريفة، تبقى الروح الرياضية هي العنوان الأسمى، والالتزام بها مسؤولية لا تقل أهمية عن تحقيق الانتصارات.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً