هبة بريس-إ.السملالي
شهد مهرجان مراكش الدولي للفيلم في دورته 22، اليوم الأربعاء 3 دجنبر، عرض فيلم “الست” المصري، الذي يعيد تقديم السيرة الذاتية لكوكب الشرق أم كلثوم. الفيلم أخرجه المخرج مروان حامد، وبلغت ميزانيته نحو 8 ملايين دولار، بينما حملت الفنانة منى زكي عبء تجسيد شخصية أيقونة فنية يعيش حضورها في ذاكرة ملايين العرب منذ عقود.
بعد العرض، أتيح للصحفيين لقاء مع طاقم العمل، حيث شدد مروان حامد على أنهم يتقبلون جميع ردود الفعل، مؤكدًا أن أي مشروع يتناول شخصية أسطورية بهذا الحجم يواجه توقعات متناقضة منذ البداية. ومن جانبها، أكدت منى زكي احترامها لكل الآراء، سواء كانت مؤيدة أو ناقدة، مؤكدة أن التحدي لم يكن في الشهرة فقط، بل في إظهار أم كلثوم كما هي: إنسانة لها نقاط ضعف وضغوطات حقيقية، لا مجرد أيقونة مثالية.
وقالت منى زكي إن أكثر اللحظات تأثيرًا عليها أثناء تصوير الفيلم كانت تلك السنوات الأخيرة في حياة الست، حين بدأت تشعر بالوحدة والضغط النفسي الذي أثر على صحتها العامة. هذه الجوانب الإنسانية، كما أوضحت، كانت أصعب ما في الدور، لأنها تطلبت توازناً دقيقاً بين الأداء الروحي والبعد الواقعي للشخصية.
ولم يغفل السيناريست أحمد مراد عن صعوبة المهمة، حيث وصف التحدي بالقول: “لو كتبت سيرة ذاتية للرسول، لكان الأمر أسهل بكثير”.
ويأتي عرض فيلم “الست” ضمن جهود مهرجان مراكش لتقديم أعمال سينمائية عربية تجمع بين البعد التاريخي والإنساني للشخصيات، وهو ما يتيح للجمهور والنقاد فرصة مناقشة تجربة جديدة في تقديم أيقونات الفن العربي بأسلوب مختلف، بعيدًا عن الطابع المثالي أو التقليدي






0 تعليقات الزوار