هبة بريس – ع محياوي
جدد عدد من المصابين في حوادث الشغل مطالبهم الرامية إلى مراجعة قيمة الإيرادات عن حوادث الشغل التي يتوصلون بها كل ثلاث أشهر، بما يضمن تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمادية، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وأسعار المواد الأساسية، وما يرافق ذلك من أعباء يومية تثقل كاهل هذه الفئة.
وأكد المعنيون أن الإيرادات التي يستفيدون منها ظلت، بحسب تعبيرهم، لسنوات طويلة دون زيادات تذكر، في وقت شهدت فيه القدرة الشرائية تراجعاً ملحوظاً بفعل موجة الغلاء، الأمر الذي زاد من صعوبة تدبير متطلبات الحياة اليومية، خصوصاً بالنسبة إلى المصابين الذين خلفت حوادث الشغل لديهم آثاراً صحية واجتماعية مستمرة.
وفي هذا السياق، يوجه المتضررون نداءً إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، من أجل إيلاء ملفهم العالق ما يستحقه من اهتمام، والعمل على فتح نقاش جدي بشأن مراجعة الإيرادات المعتمدة، بما يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
ويرى أصحاب هذا المطلب أن استمرار تجميد هذه الإيرادات، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد المصاريف المرتبطة بالمعيش اليومي والعلاج، يطرح تساؤلات حول مدى قدرة التعويضات الحالية على الاستجابة للاحتياجات الأساسية لهذه الفئة، التي وجدت نفسها أمام تحديات مضاعفة بعد تعرضها لحوادث الشغل.
كما يطالبون بإيجاد حلول عملية ومنصفة لهذا الملف، الذي يقولون إنه ظل عالقاً لسنوات، مع ضرورة مراجعة الإطار المنظم لهذه الإيرادات، بما يحقق التوازن بين الحقوق الاجتماعية للمصابين والإكراهات المعيشية الراهنة.
وتتطلع هذه الفئة إلى أن تحظى مطالبها بالتفاعل الإيجابي من طرف الجهات الحكومية المختصة، عبر اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها تحسين أوضاعها، وضمان حد أدنى من الاستقرار المادي والاجتماعي، خاصة أن الأمر يتعلق بأشخاص تحملوا تبعات حوادث الشغل وما خلفته من آثار على حياتهم اليومية.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الحكومة لفتح هذا الملف الاجتماعي وإيجاد صيغة منصفة لمراجعة إيرادات المصابين في حوادث الشغل، بما يراعي ارتفاع تكاليف المعيشة ويحفظ كرامة هذه الفئة وحقوقها؟






0 تعليقات الزوار