هبة بريس – أولاد تايمة
أصدر الفرع المحلي للهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بأولاد تايمة بلاغًا استعجاليًا،حذر فيه من تفاقم ظاهرة انتشار الأشخاص المصابين بأمراض نفسية وعقلية والمتشردين في شوارع المدينة، معتبرًا أن الأمر يتجاوز كونه ظاهرة عابرة ليصير “مخططًا مقصودًا” لتحويل المدينة إلى “ملاذ” لتفريغ هذه الفئات القادمة من مناطق مجاورة.
في بلاغ لها ،كشفت الهيئة بأولاد تايمة عن متابعتها بقلق بالغ لاستفحال الظاهرة، حيث لم تعد الشوارع تخلو من وجود أفراد يعانون من اختلالات نفسية وعقلية وتشرد. وذهب البلاغ إلى حد اتهام “مدبري الشأن العام بالمدينة وذلك بتطبيق مقاربة وحيدة تقوم على “جمع هؤلاء المشردين وتنقيلهم على غفلة” إلى أولاد تايمة، التي كانت تأمل في حصة عادلة من التنمية ضمن المشروع التنموي الجديد ، فإذا بها تواجه أزمة إنسانية واجتماعية طارئة.
وأشارت الهيئة إلى أن هذا الحل “الترقيعي” ليس فقط مكلفًا على المستوى الاجتماعي والإنساني، وإنما يمس أيضًا بصورة المغرب أمام زواره وأمام المنظومة الدولية الحقوقية، خاصة في فترة تستعد فيها الجهة لاستضافة استحقاقات وطنية ودولية كبرى.
دقت الهيئة ناقوس الخطر وانضمت إلى أصوات فاعلين حقوقيين وجمعويين ونشطاء في المطالبة بـ:
1. تحمل المسؤولية: ضرورة تحمل الجهات المعنية، بما فيها وزارة الصحة والسلطات الإقليمية والمحلية والمنتخبة، لمسؤولياتها الكاملة في معالجة هذه المعضلة.
2. نقل وإيواء: المطالبة العاجلة بنقل هذه الفئات إلى مراكز الإيواء المخصصة لها، لتلقي الرعاية والاهتمام اللازمين وحمايتها وحماية المواطنين من الأخطار المحتملة.
3. اليقظة المحلية: طالبت الهيئة السلطة المحلية باليقظة التاملة وتدوين تقارير يومية حول الظاهرة وإحالتها إلى الفاعلين الجهويين، مع تحميل كل متقصر المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية والقانونية.
4. توجيه التمويلات: دعوة العاملين على برامج التمويلات التنموية والجمعوية إلى توجيه جزء من المال العام لضمان توفير مراكز إيواء لائقة لهذه الفئات الضعيفة.
5. تكاتف الجمعيات: حث جمعيات المجتمع المدني على توحيد جهودها والمطالبة بإنشاء مشاريع على مستوى الجهة لتغطية العجز الكبير في مراكز الرعاية والإيواء.
يأتي هذا البلاغ في وقت تشهد فيه المدينة ضيقًا اجتماعيًا متصاعدًا جراء هذه الظاهرة.وهو يُذَكِّر بأن استحقاقات التنمية والاستقبالات الدولية الكبرى التي تنتظر المنطقة، تتطلب بالضرورة معالجة جذرية وحقيقية للظواهر الاجتماعية المشينة، وليس “تحميل” المدن بعبء أزمات الآخرين، مع الإخلال بالاعتبارات الإنسانية وحقوق الفئات الأكثر هشاشة.






0 تعليقات الزوار