الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

جرسيف تحتضن ندوة علمية وطنية حول أراضي الجماعات السلالية

جرسيف تحتضن ندوة علمية وطنية حول أراضي الجماعات السلالية
حجم الخط:

هبة بريس- محمد بودهان

احتضنت قاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية بجرسيف، بعد زوال يوم الخميس، ندوة علمية وطنية خصصت لموضوع “أراضي الجماعات السلالية: الإطار القانوني، الإشكالات العملية، ورهانات التنمية”.

ونظمت الندوة بمبادرة من محكمة الاستئناف بتازة وهيئة المحامين بتازة، وبشراكة مع الكلية متعددة التخصصات بتازة، في إطار تعزيز الانفتاح المؤسساتي وتكريس التعاون العلمي بين الجهاز القضائي والجامعة.

وأكد المشاركون في الجلسة الافتتاحية أن موضوع العقار السلالي يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات التشريعية الأخيرة، التي جاءت انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعبئة الرصيد العقاري كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتم التأكيد على أن مضامين الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة سنة 2015 تشكل مرجعية واضحة في هذا الورش الوطني، خصوصا فيما يتعلق بتسريع تصفية الوضعية القانونية لأراضي الجموع وإدماجها في مسار التنمية.

وتوقفت المداخلات عند المستجدات القانونية التي جاء بها كل من القانون 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية، والقانون 63.17 الخاص بالتحديد الإداري، والقانون 64.17 المرتبط بالأراضي الواقعة بدوائر الري، إضافة إلى النصوص التطبيقية لسنة 2020.

وأبرز المتدخلون أن هذه الترسانة التشريعية أسست لمرحلة جديدة تقوم على تحديث طرق التدبير وضمان حقوق ذوي الاستحقاق، مع فتح المجال أمام الاستثمار والشراكات العقارية العمومية والخاصة.

وانقسمت أشغال الندوة إلى جلستين علميتين. خصصت الجلسة الأولى للتأصيل التشريعي وإبراز الإشكالات المرتبطة بالتصرفات الواردة على العقار السلالي، حيث تمت مناقشة التحديات المرتبطة بتنزيل النصوص القانونية على أرض الواقع، والإكراهات التي يواجهها القضاة والمحامون في الملفات ذات الصلة، خاصة في ما يتعلق بتضارب الادعاءات، والانتفاع، والنزاعات بين ذوي الحقوق.

أما الجلسة العلمية الثانية فتمحورت حول موضوع الأمن القضائي وأثره على الاستثمار في العقار السلالي. وركزت المداخلات على أهمية توحيد العمل القضائي لضمان الاستقرار القانوني، مع تقديم قراءات تحليلية في النزاعات المتعلقة بقضايا التخلي، والحماية القضائية وفق مدونة التعمير، ثم الحماية الجنائية للعقار السلالي، إضافة إلى مناقشة آفاق إدماج الشباب في مشاريع الاستثمار العقاري في إطار مخطط الجيل الأخضر.

وأجمع المتدخلون على أن تعزيز الحكامة في تدبير أراضي الجماعات السلالية يمثل أحد الرهانات الأساسية لتحقيق العدالة المجالية وتنشيط الدينامية الاقتصادية، مؤكدين أن القضاء يشكل ركيزة محورية في حماية الحقوق وضمان الأمن العقاري.

وتم التأكيد في ختام الندوة على ضرورة ترصيد نتائج هذا اللقاء العلمي، وتطوير آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تثمين الرصيد العقاري الوطني وجعله سندا للتنمية.

واختتمت الندوة بتقديم التقرير التركيبي لأشغالها وتوزيع شواهد المشاركة على الحضور، ثم حفل شاي أقيم على شرف المشاركين والضيوف.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً