هبة بريس
وصل شباب “جيل زد” إلى درجة كبيرة من الانقسام حول مضامين ملفاتهم المطلبية المتلاحقة، فقد ظهر جليا في نقاشاتهم اليوم حول ملفهم المطلبي الأخير، أن السمة المهيمن على الشباب هي التضارب في التوجه والانقسام في الآراء والتساؤل حول الغموض في المصادر، بينما ينتقدون تدبير الحكومة لشؤون دولة بأكملها.
الشباب المنقسمون على أنفسهم، داخل غرف الدردشة حيث يتناقشون، يثيرون عددا من مسألة الغموض التنظيمي متسائلين من يكتب الملفات ويتحكم في مضامينها؟ ولماذا يهيمن بعض المسيرين المجهولين على الحوار، بينما الأغلبية لا يجدون صدى صوتهم في هذه الملفات.
قراءة أولية في الملفات المطلبية المتناقدة لهؤلاء الشباب، تُبرز أنهم يتناقضون في عدة نقط أولها ازدواجية السلمية / العنف، فعلى الرغم من أنهم رفعوا في البداية مطالب سلمية يتفق عليها الجميع، إلا أنه سرعان ما اجتاح العنف أوساط احتجاجاتهم في عدد من المدن مخلفا سخطا ورفضا شعبا واسعا مما أفقدهم ثقة المواطنين.
التناقض يظهر في أولويات الملف المطلبي كذلك، بتحسين وضعية قطاعي التعليم والصحة في بلادنا، وفي الوقت نفسه ينتقدون إنفاق بلادنا على احتضان كأس إفريقي وكأس العالم لكرة القدم، بينما المغرب محتاج للبنية التحية الخاصة بهذه التظاهرات التي سيستفيد منها في ما بعد على عدة مستويات.
كما أن الملف المطلبي الأول بالنسبة لهذه التعبيرات الشبابية كان اجتماعيا يركز على علاج إشكالات قطاعي الصحة والتعليم، ثم ما لبث يتحول إلى أجندة سياسية مكشوفة تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وإسقاط الحكومة ومحاسبة الناس في الساحات العامة من طرف الملك. وهذا يفيد بافتقار هؤلاء إلى التمييز بين الوظائف والأدوار داخل الهرم السياسي للدولة.






الحوار خاصو يكون نقي ومنظم ماشي كل واحد كيهضر فحال اللي فالسوق
الحوار ماشي صراع اللي بغا يخدم البلاد خاصو يخدم بالعقل والنية الصافية
الانقسام اللي وقع فجيل زد بين ان النية مزيانة ولكن التنظيم غايب
التناقض فالمطالب ديالهم خلا الناس مايبقاوش فاهمين شنو بغاو بالضبط
بعض الأصوات المجهولة اللي كتحرك النقاشات زادت الغموض بزاف
كيف يعقل ينتاقدو إنفاق الدولة فالملاعب وهما كيطالبو بالبنية التحتية
هاد الشباب تاهوما ما بقاش متفاهمين بيناتهم وكل واحد باغي يبان براسو
هادو خصهم يعاودو يفكرو قبل ما يطالبو باش يفهمو المعنى ديال المسؤولية
المطالب الاجتماعية تبدلات لأجندة سياسية بلا توازن ولا فهم
هاد الانقسام كيعطي صورة ضعيفة على الحراك الشبابي
اللي باغي الإصلاح الحقيقي خاصو يكون عندو مشروع واضح وموقف ثابت
جيل زد محتاج يراجع طرق التواصل ديالو قبل ما يضيع الهدف الحقيقي
كاين شباب واعي بصح ولكن الصوت ديالو ضايع وسط الفوضى
كيهضرو على الإصلاح ولكن الممارسة ديالهم بعيدة عليه بزاف
منين كيبداو بالسلمية وكيكملو بالعنف كيضيعو المصداقية ديالهم
التناقضات ديالهم بين السلمية والعنف خسرات التعاطف الشعبي معاهم
الوعي السياسي خاصو يكون مبني على وضوح ماشي على الغموض والتناقض