الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

برلماني من الناظور يثير الجدل بعد عجزه عن التعليق عقب افتتاح السنة التشريعية

برلماني من الناظور يثير الجدل بعد عجزه عن التعليق عقب افتتاح السنة التشريعية
حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

أثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة خروج البرلماني عن إقليم الناظور ح. ف من مقر البرلمان، تفاعلا ملحوظا بين المتابعين، بعدما وجد نفسه أمام سؤال مباشر من صحفية بشأن مضمون الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، خلال جلسة افتتاح الدورة التشريعية يوم امس الجمعة. وبدل تقديم توضيح حول أبرز الرسائل التي استوعبها من الخطاب الملكي، طالب البرلماني الصحفية بالتواصل مع الناطقة الرسمية، وهو الموقف الذي فتح نقاشا واسعا حول طبيعة التواصل بين ممثلي الأمة ووسائل الإعلام.

وحسب ما يظهر في المقطع المتداول، فقد حاولت الصحفية استفسار البرلماني عن قراءته لمضامين الخطاب الملكي، وما يمكن أن يحمله من دلالات بالنسبة للعمل البرلماني وانتظارات المواطنين، خاصة بإقليم الناظور الذي يواجه مجموعة من التحديات التنموية والاجتماعية. غير أن رده، الذي أحال فيه الصحفية على الناطقة الرسمية باسمه، أثار استغراب عدد من المتابعين الذين كانوا ينتظرون منه توضيحا مباشرا باعتباره ممثلا للساكنة داخل المؤسسة التشريعية.

وتجاوز النقاش حدود اللحظة التي وثقها الفيديو، ليتحول إلى تساؤلات حول حدود دور الناطق الرسمي في التواصل السياسي، ومدى قدرة المنتخبين على تقديم مواقفهم وشرح تصوراتهم للرأي العام بشكل مباشر. فالتواصل مع الصحافة يشكل جزءا أساسيا من العمل التمثيلي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بخطاب ملكي يحدد توجهات عامة وأولويات وطنية، ويطرح أمام أعضاء البرلمان مسؤولية التفاعل مع مضامينه وترجمتها إلى مواقف ومبادرات تشريعية ورقابية.

كما أعادت الواقعة إلى الواجهة سؤالا جوهريا يتعلق بكيفية تفاعل ممثلي إقليم الناظور مع القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي، من قبيل البنيات التحتية، وفرص الشغل، والاستثمار، والقطاعات الاجتماعية، وانتظارات الشباب. فالمواطنون لا ينتظرون من ممثليهم مجرد الحضور في المناسبات الرسمية، بل يتطلعون أيضا إلى توضيحات بشأن مواقفهم، وأولوياتهم، وكيفية دفاعهم عن الملفات التي تهم الإقليم داخل قبة البرلمان وخارجها.

وفي خضم التعليقات التي رافقت انتشار الفيديو، ذهب بعض المتابعين إلى التشكيك في قدرة البرلماني على التواصل المباشر مع المواطنين والإعلام، بينما اعتبر آخرون أن الواقعة تطرح نقاشا أوسع حول معايير تقييم الأداء البرلماني، بعيدا عن الانطباعات التي قد تنتج عن مقطع قصير. كما ظهرت تعليقات تقارن بين البرلماني العاجز عن الكلام وبرلماني اخر استغني عليه ويتمتع بكفاءة كبيرة ، في سياق نقاش حول الكفاءة والتمثيلية، وهي آراء تعكس تباين مواقف المتابعين ولا تشكل، في حد ذاتها، تقييما موضوعيا للأداء البرلماني.

وبعيدا عن الأحكام المسبقة، تظل أهمية هذه الواقعة مرتبطة بما تثيره من أسئلة حول العلاقة بين المنتخبين والإعلام، ومدى استعدادهم لشرح مواقفهم للرأي العام، خصوصا في محطات سياسية ودستورية بارزة. كما أن من حق أي مسؤول الاستعانة بفريق للتواصل، غير أن ذلك لا يلغي أهمية قدرته على التعبير عن مواقفه الشخصية والسياسية، والإجابة عن الأسئلة المرتبطة بمهامه التمثيلية، متى اختار التفاعل مع الصحافة.

وتعيد الواقعة في نهاية المطاف طرح سؤال أوسع: ماذا ينتظر سكان الناظور من ممثليهم داخل البرلمان؟ هل يقتصر الأمر على حضور الجلسات والظهور في الصور الرسمية، أم يتجاوز ذلك إلى امتلاك رؤية واضحة بشأن القضايا الوطنية والمحلية، والقدرة على الدفاع عنها والتواصل بشأنها مع المواطنين؟ وبينما يستمر تداول الفيديو والتعليقات المرتبطة به، يبقى تقييم أداء البرلمانيين رهينا بما يقدمونه من مواقف ومبادرات ومرافعات ملموسة، وليس فقط بما تثيره لحظة عابرة أمام كاميرا صحفية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً