هبة بريس
في مشهد يكشف عن إفلاس النظام الجزائري وازدرائه العلني للمبدعين، خرج وزير الثقافة والفنون زهير بللو ليُعلن بكل وقاحة عن موعد تسليم ما سمّاه “أكبر جائزة في الجزائر” تحت عنوان “جائزة رئيس الجمهورية لإبداعات الشباب”. عنوانٌ فضفاض يُراد به تضليل الرأي العام، بينما يعلم الجميع أن هذه الجائزة ليست سوى رشوة هزيلة لتجميل وجه نظام قمعي يزداد تشوّهاً.
مهزلة ثقافية
فبمجرد إعلان هذه المهزلة الثقافية، تفجّرت موجة انتقادات من داخل الأوساط الأدبية الجزائرية التي لم تعد تتحمّل العبث بقطاع الثقافة في البلاد. فكيف يُعقل أن تكون جائزة تُنسب إلى “رئيس الجمهورية” وتمنح للفائز الأول 3000 دولار فقط، وهو مبلغ أقرب إلى إكرامية لا ترقى حتى إلى الحد الأدنى من التقدير في بلد يُبدّد الملايير في صفقات السلاح والفساد، بينما يُذلّ مثقفوه بهذا الفتات.
لقد بات واضحاً أنّ ما يقدمه النظام من جوائز هو استخفاف بعقول الجزائريين ومحاولة بائسة لتسويق صورة “رئيس مثقف” وسط دعاية إعلامية لأبواق نظام العسكر.
نظام يمارس القمع ضد المفكرين
تبون، الذي لم يترك خطاباً إلا وادّعى فيه حرصه على الثقافة، هو نفسه من يتواطأ بصمته مع نظام يُمارس الإقصاء والقمع ضدّ الأدباء والمفكرين، ويُضيّق على حرية التعبير حتى بات بعض الكُتّاب يُحاكمون على نواياهم، كما حدث مع الكاتب بوعلام صنصال.
الجائزة الرئاسية، التي تحمل اسم الشهيد علي معاشي لا أثر لها سوى في نشرات الأخبار الرسمية. أما الرئيس تبون، فغارق في تخيلاته عن مجد وهمي.
هذه الجائزة التي يتم تسليمها في “يوم الفنان”، ما هي في الواقع إلا لحظة إذلال جماعية، يُراد بها ترويض فئة المثقفين وتحويلهم إلى شهود زور على انحدار البلاد.
هبة من النظام العسكري
وزارة الثقافة لا تروّج للفائزين، ولا تطبع أعمالهم، ولا تفتح لهم أبواب المعارض، لأنها ببساطة لا تؤمن لا بالثقافة ولا بالكُتّاب.
وبينما تُمنح الجوائز في العالم العربي من قبل مؤسسات صغيرة وبمبالغ محترمة تُغيّر مسارات حياة الفائزين، تصرّ الجزائر على تقديم جوائزها “الرئاسية” كأنها هبة من النظام العسكري، بلا أي قيمة أدبية أو رمزية. فلا أحد يعرف هؤلاء الفائزين، ولا أحد يقرأ كتبهم، لأن النظام ذاته يُحاصرهم ويخنق كل محاولة للانتشار والاعتراف.
والنتيجة، هروب جماعي للمبدعين الجزائريين نحو المنفى، حيث يجدون مساحة للكتابة والاعتراف بمجهوداتهم، ولو بلغة مغايرة، بعد أن لفظهم نظام العسكر ورفض أن يراهم سوى كأدوات دعائية في حفلاته.






الصورة الزائفة ديال الرئيس المثقف ما بقاتش كاتقنع
3000 دولار ودايرين ليها بروباغندا
كيفاش تبهدلوا الابداع بهاد الطريقة
النظام كايهين المثقفين قدام العالم كامل
الابداع كايختنق فبلاد كتحكمها دبابات ماشي اقلام
كايشريو الصمت بجائزة واهية
هادي مهزلة ماشي تكريم
فلوس السلاح موجودة وفلوس الثقافة معدومة
المثقفين ماشي متسولين عندكم
العسكر كايغرقو فالرشاوي وكيعطيو المثقفين الفتات
فين كرامة المثقف وسط بلاد الفساد
اللي كايحترم الثقافة ماشي هاد النظام
الجوائز الحقيقية كتجي من الاعتراف ماشي من الذل
إذا كنت بغيت نزيد تعاليق أخرى أو بصيغة مختلفة مرحبا
النظام باغي يسكت الاصوات بالجوايز الباهتة
هاد النظام ماشي مع الفن هاد مع القمع