هبة بريس
في مشهد يُجسّد لجوء النظام العسكري الجزائري للقمع، حيث بدلاً من محاسبة المسؤولين عن مأساة محاولة جندي جزائري سابق الانتحار حرقاً أمام مقر وزارة العدل، في خطوة يائسة كشفت فشل النظام في توفير أبسط مقومات العدالة. سارع النظام العسكري إلى قمع كل من تجرأ على نشر الفيديو الذي يوثق الجريمة.
اعتقال 6 أشخاص
وقامت الأجهزة الأمنية باعتقال 6 أشخاص لمجرد توثيقهم لحظة إقدام “فوزي عبد القادر زغوط” – العسكري السابق والناشط الجمعوي – على سكب البنزين على جسده وإشعال النار بنفسه أمام مبنى وزارة العدل بالعاصمة، حيث يُتوقع أن يُوجه لهم تهم جاهزة كـ”نشر أخبار كاذبة” أو “المساس بأمن الدولة”، في محاولة يائسة لإخفاء الفضيحة.
زغوط، الذي كان رئيساً لجمعية خيرية لمساعدة المرضى، تعرض لملاحقات قضائية ظالمة منذ 2020 بتهم واهية مثل “جمع تبرعات بدون ترخيص” و”التحريض على التجمع”. وبعد حكم بالسجن 5 سنوات، هدده القاضي نفسه بالسجن 10 سنوات إضافية، ما دفعه لليأس واختيار حرق جسده كصرخة أخيرة ضد القمع المسلط عليه.
في الفيديو الصادم الذي نُشر قبل حذفه، يُسمع زغوط يصرخ: “لا يمكنك أن تكسرني.. الموت أهون من الإذلال”، قبل أن يشعل النار في جسده. المشهد الذي وثقه صديقه بناءً على طلبه، يُذكر بحادثة البوعزيزي التي أشعلت الربيع العربي، لكن النظام الجزائري يعمل جاهداً على كتم صوت صرخ بأعلى قوة هذه المرة.
تصاعد الغضب الشعبي
ورغم إعلان النيابة العامة فتح تحقيق، فإن مجموعة من المراقبين يشككون في نزاهته، خاصة بعد أن حوّل النظام العسكري الضحايا إلى متهمين في قضايا سابقة.
وبتصاعد الغضب الشعبي على منصات التواصل، بينما تواصل السلطات الجزائرية حجب التفاصيل، في إشارة واضحة إلى أن “العدالة” في الجزائر أصبحت أداة لقمع الأصوات الحرة بدل حمايتها.
هذه الحادثة ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل قمع النظام الجزائري، الذي يفضّل إسكات الضحايا بدل إصلاح منظومة فاسدة حوّلت القضاء إلى غطاء للانتهاكات.






على اساس مطفرينو حنا في بالمغرب ..أنظمة الضلم والاستبداد
الحقيقة كتخوفهم اكثر من النار
مات واقف وما باعش كرامتو
واش حتى الفيديو ولى جريمة
زغوط صرخ باش يوصل الصوت
ربي ياخد الحق فلي كانو السبب
دولة خايفة من تليفون يصور
ماشي اول واحد يدفع التمن
جمع التبرعات ولا تهمة فهاذ النظام
رغم كل الأسباب كيفما كانت ثقلها لا يحق له ولا يجوز حرق النفس.
النظام خايف من الحقيقة
العدالة فبلاد العسكر وهم
سكتو على الجريمة وحبسو اللي صور
النيابة كتحقق ولكن شكون غايحاسب
القاضي زاد عليه حتى طفا النور
اللي كيتكلم كيتحكم
اللي حرق راسو راه وصل للنهاية
القمع عمره ما كان حل