محمد منفلوطي_هبة بريس
مع كل عشر أواخر من شهر رمضان، يشدُّ معظم الناس الرحال صوب المقابر لزيارة موتاهم والترحم عليهم، حيث تتحول هذه الأخيرة صبيحة ليلة القدر إلى مزار للعشرات من العائلات والأسر، وهي تتصدق وتترحم وتسارع إلى توزيع الحلوى والخبز والتمور والحليب والماء على الأطفال الصغار والمتسولين الذين ينتشرون بكل شبر من المكان، فيما يجد بعض أصحاب المهن الموسمية فرصة لتسويق منتوجاتهم من تمور وفواكه جافة وقنينات المياه المعطرة، كما تنشط حركة السير بمختلف وسائل النقل من سيارات أجرة وتريبورتورات وعربات ذات دواب وغيرها لنقل الزوار…
زيارات عائلية لذويهم من الموتى ترحما وطلبا للمغفرة، تُقابل أحيانا بكثير من الطقوس الشيطانية من سحر وشعودة وغيرها، تتمثل غالبا في العثور على كميات الحروز والصور لضحايا هذه الخزعبلات مطمورة بجنبات القبور..
** نموذج من نماذج شتى
هبة بريس، وخلال هذه المناسبة، توصلت بمعلومات من بعض المواطنين ممن تطوعوا لتنظيف بعض المقابر بمدينة سطات، كلهم أجمعوا على وجود العديد من هذه المظاهر الشيطانية، ناهيك عن تحول العديد من المقابر إلى مطرح للنفايات خاصة مقبرة سيدي بوعبيد ومولاي أحمد، هاته الأخيرة التي تحول محيطها إلى مرابط للحمير والدواب ومجمع للأزبال وبقايا مخلفات البناء، الأمر الذي انعكس سلبا على وضعية الأسر والعائلات التي هجرت زيارة قبور ذويها وأقاربها وتخلت عن ذلك بعد أن تحولت هذه المقابر إلى ما يشبه أطلال نتيجة الاهمال والتهميش الذي طالها، ناهيك عن وجود العديد من الممارسات المشينة التي تعرفها نتيجة انتشار مظاهر الرذيلة وشرب الخمر من قبل متسكعين ومنحرفين، مستغربين في الوقت ذاته وضعة مقابر المسلمين المهينة مقارنة مع باقي مقابر الديانات الأخرى التي وصفوها بالحدائق المزدهرة.
مظاهر أخرى تعيشها مقابر المدينة كباقي المدن الأخرى، تلك التي تتعلق بانتشار العديد من الزواحف من ثعابين وأفاعي وعقارب، مما يخلف هلعا وخوفا شديدين بين صفوف أقارب الموتى الذين باتوا يفكرون في هجر زيارة القبور خوفا من سموم هذه الأخيرة.
** سكوت وعلامات استفهام
ظاهرة التطاول على المقابر من جهة، وعدم الاعتناء بها من جهة أخرى، أضحت معضلة تطرح أكثر من علامات استفهام وتُسائل الجهات المعنية، لاسيما وأنها تحولت إلى مكان لممارسة بعض الطقوس الشيطانية والمظاهر المشينة، ومطرح للنفايات ومنطلق للزواحف بشتى أنواعها، مما يشكل خطرا على التجمعات السكنية المحادية لها، كلها مشاهد تسائل الجهات المسؤولة عن دورها في التصدي لمثل هذه المخاطر، وهل هناك استراتيجية محكمة في التعاطي مع هذا الخطر القائم، علما أن محيط هذه المقابر يضم تجمعات سكنية مهمة وخاصة في صفوف الأطفال والشباب، ليبقى خطر اللسعات السامة القاتلة واردا في ظل تجاهل الجهات المعنية وعدم تعاطيها مع هذا النداء.






لماذا مقابر اليهود والنصارى نظيفة ومعتنى بها ومحروسة ومقابرنا مهمشة وغير معانى بها؟
متى ستخصص وزارة الأوقاف مديرية خاصة بالمقابر لتنظيم حراستها والعناية بها وإدخال كل دفن أو زيارة للتسجيل الرقمي الالكتروني والتصدي لمن يمارسون الشعوذة اويدفنون الأسحار بالمقابر المهجورة أو المخربة والحد من ظاهرة القراء الذين يقومون بالمقابر لقراءة القرٱن وابتزاز الزوار؟
Hechouma dakchy wellahila Hechouma
Saraha khas yediro chi 7el
بعض المقابر تحولت إلى مكان لممارسة بعض الطقوس الشيطانية والمظاهر المشينة
لماذا لا يتم الاعتناء بالمقابر و الحفاظ عليها