في سياق تداعيات توالي سنوات الجفاف وانعكس ذلك على الفرشة المائية، وفي إطار تتبع ومواكبة الوضعية الراهنة للمخزون المائي ببلادنا، وفي ظل ما سجله تقرير الإستقرار المالي في نسخته العاشرة برسم سنة 2022، والذي أكد أن المغرب صار هشا وسريع التأثر في السنوات الأخيرة أمام زيادة تناقص المياه، ولفت التقرير الرسمي الصادر عن ثلاث مؤسسات مالية وطنية، إلى أن منحى الإجهاد المائي بالمغرب يكتسي بعدا حرجا للغاية.
أمام هذا الوضع، وبغية تدبير معقلن للثروة المائية الوطنية، وبهدف إكساب المتعلمات والمتعلمين سلوكيات صديقة للبيئة باعتبارهم أعمدة المستقبل، وحتى يتسنى للمؤسسات التعليمية بإقليم سطات لعب دورها الأساسي خلال هذه الفترة العصيبة، وباعتبار قضية الإجهاد المائي أصبحت قضية وطنية، وتجسيدا لروح المواطنة الصرفة، دعت المديرية الإقليمية للتعليم بسطات إلى التعامل مع الماء كثروة وطنية يجب الحفاظ عليها من خلال توعية التلاميذ وكل المتدخلين بأهميته وأهمية ترشيد استهلاكه، كإصلاح كل التسربات التي تعرفها شبكة الماء بالمؤسسات التعليمية وكذا إصلاح وتعويض الصنابير المتلفة.
ودعت المديرية الإقليمية من خلال مراسلة لها، كافة رؤساء المؤسسات التعليمية بتنظيم أنشطة توعوية وتحسيسية بإشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ، وكذا الجمعيات المدنية النشيطة في هذا الباب، مع حث المتعلمين والمتعلمات على تكريس السلوك المدني خلال تعاملهم مع فتح الصنابير إلا عند الحاجة وإغلاقها مباشرة بعد الانتهاء منها، وكذا حثهم على استعمال أساليب حديثة للري في البستان المدرسي وخاصة الري بالتنقيط، مع ري النباتات في الصباح الباكر، أو عند الغروب، وذلك لتجنب تبخر المياه بشكل كبير، مع الاستفادة من المياه المستعملة واستغلالها في ري الأغراس المدرسية.






0 تعليقات الزوار